مهرجان مراكش يحتفي بالمخرج الجيلالي فرحاتي أحد أهرام السينما المغربية

الصحراء المغربية
الخميس 06 دجنبر 2018 - 13:01

يواصل المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، جريا على عادته، الاحتفاء بأكبر الأسماء في السينما العالمية، التي طبعت تاريخ الفن السابع ببصمات الإبداع والعطاء.

وفي حفل استثنائي كرم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مساء أمس الأربعاء، المخرج المغربي الجيلالي فرحاتي الذي درس الفنون الدرامية والإخراجية بباريس، الوجه السينمائي المغربي بمواصفات عالمية.

وكان الحفل، الذي نظم بقصر المؤتمرات، القلب النابض للمهرجان، مغربيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث استقبل المخرج السينمائي الجيلالي فرحاتي، أحد أهرام السينما المغربية،  الذي أثرى الرويبرتوار السينمائي المغربي بمجموعة من الأعمال السينمائية الخالدة، بتصفيقات الجمهور وعشاق الفن السابع، وبزغاريد النساء كدليل على مكانة هذا الفنان في قلوب عشاقه، حيث امتزجت تصفيقات الحضور بدموع فرحاتي المعبرة عن التأثر بهذا التقدير.

وكانت أقوى فقرات هذا الحفل، الذي حضرته شخصيات من عوالم الفن والثقافة، هي لحظة تسلم الجيلالي فرحاتي  نجمة المهرجان، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من يدي  الناقد السينمائي المغربي حمادي غروم الذي كان ضمن لجنة تحكيم الدورة 12 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.

ويأتي هذا التكريم، الذي خصته الدورة الـ 17 من المهرجان الدولي بالمخرج المغربي الجيلالي فرحاتي، عرفانا بما قدمه من أعمال سينمائية جسدت رؤيته الفنية المنتصرة للقيم الإنسانية والوطنية القريبة من نبض المجتمع المغربي.

وأعرب الجيلالي فرحاتي الذي غالبته دموعه، عن عميق امتنانه العميق وتقديره الكبير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ولصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد رئيس مؤسسة المهرجان، مشيدا بأهل مراكش وحفاوة وحرارة استقبالهم له، ولضيوفها من سينمائيين وفنانين وعشاق الفن السابع.

وعبر المخرج المغربي الحاصل على عدة جوائز وطنية وعالمية، في كلمة القاها بالمناسبة عن بالغ فخره بهذا التكريم، خصوصا وأنها مبادرة من مهرجان دولي كبير في بلده الأم، مضيفا أن سعادته لا توصف بهذا الاعتراف الخاص إلى جانب نجوم كبار كالأمريكي روبرت دي نيرو والفرنسية آنييس فاردا.

واكد عراف السينما المغربية المعاصرة، كما يلقبه زملاؤه في المهنة، أن هذه الليلة ستبقى خالدة في ذهنه وكأنها حلم تحقق، إذ "نشعر بالاطمئنان عندما نعرف أننا موجودون بذاكرة الآخرين"، مشيرا إلى أن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش أصبح يمثل موعدا سينمائيا هاما.

وأعقب حفل التكريم  عرض مقتطفات من أهم الأعمال السينمائية في تاريخ المحتفى به، كما تم عرض فيلمه الجديد "التمرد الأخير".

المحتفى به هو واحدا ممن أسسوا لموجة أفلام جعلت من التاريخ المعاصر والذاكرة موضوعا مركزيا لها من خلال فيلم "ذاكرة معتقلة"سنة 2004. حيث استقبل الفيلم بترحيب كبير وطنيا ودوليا، فحاز على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان القاهرة الدولي، والجائزة الكبرى بمهرجان روتردام للسينما العربية، وجائزة الإخراج في الدورة الأولى من مهرجان السينما المغاربية بوجدة، والجائزة الكبرى بمهرجان السينما المتوسطية بتطوان، وجائزة خاصة من لجنة تحكيم المهرجان الدولي بالرباط، وتنويه خاص من لجنة تحكيم الشباب بمهرجان مونبوليي بفرنسا، والجائزة الخاصة بلجنة تحكيم المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، والجائزة الكبرى وجائزة افضل ممثل بمهرجان بانافريكانا بروما، وجائزة الجمهور بالمهرجان الإفريقي بطريفة -اسبانيا.

ويعتبر الممثل والمخرج وكاتب السيناريو الجيلالي فرحاتي أحد الوجوه السينمائية المغربية الذي تميز بعطائه ومسيرته الفنية الحافلة، التي تجاوزت 30 سنة من العطاء نال خلالها جوائز على المستوى الوطني والدولي في أرقى وأعرق المهرجانات،

من مواليد سنة 1948، بدأ بالمسرح قبل أن ينتقل إلى السينما التي شغف بها، درس الأدب وعلم الاجتماع في فرنسا فافتتن بأب الفنون قبل أن ينتقل الى السينما ويخرج فيلمه الطويل الأول "جرحة في الحائط" في1977، الذي لفت الانتباه إليه في أسبوع النقاد بمهرجان كان بفرنسا.




تابعونا على فيسبوك