اعتبرت تنفيذ الإكراه البدني في أحكام حوادث السير لم تبلغ غير قانوني

دورية عبد النباوي... تنصف السائقين

الصحراء المغربية
الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 13:37

في الوقت الذي عاش عدد من السائقين حالة من الرعب بسبب تعرض بعضهم للاعتقال وتنفيذ الإكراه البدني في حقهم بشكل فجائي بسبب مخالفات السير، بدعوى تخلفوا عن دفع غرامات دون علمهم بها، جاءت دورية رئيس النيابة العامة أخيرا، لتنصفهم وتؤكد عدم قانونية تنفيذ الاكراه البدني في حق المواطنين.

وفي هذا السياق أكد محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، في حوار مع "الصحراء المغربية"، أن رئاسة النيابة العامة أصدرت الدورية في إطار التفاعل مع ماورد في وسائل الإعلام بخصوص  تظلم مجموعة من المواطنين/السائقين من تطبيق الإكراه البدني، بسبب صدور أحكام تتعلق بمخالفات السير لم يتم تبليغها إليهم.
وأفاد عبد النباوي أنه طبقا لأحكام المسطرة الجنائية، فإن تطبيق مسطرة الإكراه البدني يقتضي كما جاء في المذكرة أن يكون المقرر القضائي المطلوب تنفيذه حائزا لقوة الشيء المقضي به، وبلغ بصفة قانونية إلى المحكوم عليه، وأن يوجه إنذارا إلى هذا الأخير من طرف طالب الإكراه.

وأوضح رئيس النيابة العامة أنه ستكون هناك عملية تتبع لأنه من بين المهام المنوطة برئاسة النيابة العامة هي تتبع عمل النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة.
وكشف مصطفى شعون، الكاتب العام الوطني للمنظمة الديمقراطية لمهني النقل، التابعة للمنظمة الديمقراطي للشغل، أن السائقين المهنيين يرحبون بالدورية المتعلقة بتطبيق الإكراه البدني في مخالفات السير وقال إنها جاءت في وقتها غير أن هناك إشكالية تسجيل مخالفات السير في المركبات المهنية للنقل الحاملة للوحات رقمية قديمة.
وأما إدريس السدراوي، الرئيس الوطني للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، فعبر عن الاستياء الذي وصفه بالكبير لهذه الهيئة الحقوقية ل"اعتقال عشرات المواطنين بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار بسبب مخالفات قانون السير والجولان المسجلة بالرادار الثابت، واعتبارهم في خانة المجرمين".
ووصف السدراوي عملية "اعتقال مواطنين" دون سابق إنذار، بشكل كبير ومنتشر عبر ربوع التراب الوطني يعد قرارا مركزيا، اتسم بالشطط والتسرع في اتخاذ قرارات دون دراسة مدى قانونيتها وما ستسفر عنها من نتائج.


رئيس النيابة العامة قال إن قضاة النيابة العامة مطالبون بالحرص على تطبيق القانون وضمان احترام الحقوق والحريات

محمد عبد النباوي ل «الصحراء المغربية :» من مهام رئاسة النيابة العامة تتبع عمل النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة

أكد محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، في حوار مع "الصحراء المغربية"، أن رئاسة النيابة العامة أصدرت الدورية في إطار التفاعل مع ماورد في وسائل الإعلام بخصوص تظلم مجموعة من المواطنين/ السائقين من تطبيق الإكراه البدني، بسبب صدور أحكام تتعلق بمخالفات السير لم يتم تبليغها إليهم. 
وأفاد عبد النباوي أنه طبقا لأحكام المسطرة الجنائية، فإن تطبيق مسطرة الإكراه البدني يقتضي كما جاء في المذكرة أن يكون المقرر القضائي المطلوب تنفيذه حائزا لقوة الشيء المقضي به، وبلغ بصفة قانونية إلى المحكوم عليه، وأن يوجه إنذارا إلى هذا الأخير من طرف طالب الإكراه.
وأوضح رئيس النيابة العامة أنه ستكون هناك عملية تتبع لأنه من بين المهام المنوطة برئاسة النيابة العامة هي تتبع عمل النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة.

1 - هل سبق أن تلقيتم شكايات في هذا الشأن من طرف بعض السائقين بخلاف ما اطلعتم عليه عبر مواقع التواصل والجرائد الإلكترونية؟
رئاسة النيابة العامة لم تتوصل بأي شكاية في الموضوع لا من طرف السائقين أو من طرف المواطنين، وإنما كان هناك تفاعل مع ما تداولته بعض وسائل الإعلام في هذا الشأن.
وفي إطار التفاعل مع ما ورد في وسائل الإعلام بخصوص تظلم مجموعة من المواطنين/السائقين من تطبيق الإكراه البدني بسبب صدور أحكام تتعلق بمخالفات السير لم يتم تبليغها إليهم، فقد أصدر رئيس النيابة العامة دورية تحمل عدد 9س بتاريخ 8 فبراير 2018 موجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية يدعو فيها إلى مراجعة أوامر الاعتقال الصادرة في ملفات الإكراه البدني المتعلقة بالغرامات للتأكد من سلوك المسطرة القانونية بشأنها، وتضمن التوجيه أيضا حث الوكلاء العامين ووكلاء الملك على استخلاص الغرامات في احترام تام للقانون.
وطبقا لأحكام المسطرة الجنائية، فإن تطبيق مسطرة الإكراه البدني يقتضي كما جاء في المذكرة، أن يكون المقرر القضائي المطلوب تنفيذه حائزا لقوة الشيء المقضي به، وبلغ بصفة قانونية إلى المحكوم عليه، وأن يوجه إنذارا إلى هذا الأخير من طرف طالب الإكراه، والمسطرة تقتضي أيضا الإدلاء بما يثبت عدم إمكانية
التنفيذ على أموال المحكوم عليه، بالإضافة إلى موافقة قاضي تطبيق العقوبات على تنفيذ الإكراه البدني.

2 - بعد صدور الدورية، هل ستكون هناك عملية تتبع ومراقبة من طرف لجن مختصة؟
أكيد أنه ستكون هناك عملية تتبع لأنه من بين المهام المنوطة برئاسة النيابة العامة هي تتبع عمل النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة.
وفي هذا الإطار، ينبغي الإشارة إلى أن هناك مصالح مختصة داخل رئاسة النيابة العامة تهتم بتتبع هذا الموضوع، فضلا على أن الدورية التي أصدرها رئيس النيابة العامة، دعت الوكلاء العامين ووكلاء الملك إلى موافاة رئاسة النيابة العامة بتقارير مفصلة حول المجهودات التي تقوم بها من أجل تنفيذ مقتضيات هذه الدورية، وكذا الملاحظات المستخلصة من التحريات التي تقوم بها في هذا الموضوع، وكذا الحلول القانونية المقترحة لتصحيح الوضعيات المرتبطة بهذه القضية.

3 - ما هي الإجراءات التي ستقوم بها رئاسة النيابة العامة وفي حالة عدم العمل بمقتضيات الدورية؟
ينبغي التأكيد على أن من بين مهام قضاة النيابة العامة هي الحرص على تطبيق القانون والدفاع عن المجتمع وضمان احترام الحقوق والحريات. 
وفي هذا السياق، فإن النيابات العامة مدعوة إلى احترام المقتضيات القانونية لتطبيق مسطرة الإكراه البدني سواء في قضايا السير أو في غيرها من القضايا، وهو العمل الذي تقوم بها النيابات العامة في إطار تطبيقها اليومي للقانون.
وفي حالة عدم الالتزام أو التقيد بمقتضيات الدورية المذكورة، فإن آليات التدخل القانونية تبقى متاحة من خلال ممارسة الرقابة على عمل قضاة النيابة العامة من طرف السلطة الرئاسية التي يتبعون لها، فضلا عن الإمكانيات القانونية المخلولة للمتضررين لتصحيح الأوضاع التي يمكن أن تمس بمصالحهم.


محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة يأمر وكلاء الملك بمراجعة أوامر اعتقال المخالفين لقانون السير

وجه محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، أوامره إلى النيابات العامة بمحاكم المملكة، من أجل مراجعة كافة أوامر الاعتقال في ملفات الإكراه البدني المتعلقة بالغرامات.
وجاء أمر رئيس النيابة العامة في دورية بعثها إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، من أجل العمل على مراجعة أوامر الاعتقال في هذه الملفات، وأيضا للتأكد من سلوك المسطرة القانونية بشأنها والحرص على استخلاص الغرامات في احترام تام للقانون.
وأكدت دورية رئيس النيابة العامة، التي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منها، والمعنونة ب"تطبيق الإكراه البدني في مخالفات السير"، أن إصدار الدورية جاء "بناء على ما لاحظته هذه المؤسسة عبر وسائل الإعلام أن مجموعة من المواطنين يتظلمون من تطبيق الإكراه البدني في حقهم بسبب أحكام تتعلق بمخالفات السير، وأنه لم يتم تبليغهم بها، مما يعد خرقا للإجراءات المقررة قانونا لتطبيق الإكراه البدني".
وكشف عبد النباوي من خلال الدورية نفسها أن "تطبيق الإكراه البدني يقتضي أن يكون المقرر القضائي المطلوب تنفيذه حائزا لقوة الشيء المقضي به وبلغ بصفة قانونية إلى المحكوم عليه، وأن يوجه له إنذار من طرف طالب الإكراه، يظل دون جدوى رغم مرور ثلاثين يوما، والإدلاء بما يثبت عدم إمكانية التنفيذ على أموال المحكوم عليه، بالإضافة إلى موافقة قاضي تطبيق العقوبات على تنفيذ الإكراه البدني، حسب قانون المسطرة الجنائية". 
وأشارت الدورية إلى أنه "وفقا لقانون المسطرة الجنائية ولا سيما المواد 308 و 325 و 377 و 383 و 391 فإن تبليغ المقررات القضائية يتم وفقا للمقتضيات الخاصة المشار إليها في تلك المواد ووفقا لمقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية".




تابعونا على فيسبوك