شرعت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، اليوم الجمعة في الاستماع إلى المتهمين في ملف أحداث الحسيمة.
وبدأت الهيئة القضائية في الاستماع إلى المتهمين في حالة سراح، وعددهم أربعة، إذ نفى ثلاثة منهم التهم الموجهة إليهم.
وأنكر أولهم ويدعى عبد المنعم استريحو، وهو صاحب مقهى بجماعة امزورن، أن يكون شارك في الاحتجاجات والمظاهرات بالحسيمة ونواحيها بسبب مرضه.
كما لم ينكر المتهم معرفته بناصر الزفزافي المتهم الرئيسي بعد أن عرضت عليه المحكمة عدة صور ب"الداتاشاو" تجمعه به، مؤكدا أنه زبونه وابن مدينته، وأنه ليس مجرما، وطبيعي أن تجمعه به صور.
وكان ثانيهم، زكريا قدوري، ويعتبر من الحراس الشخصيين لناصر الزفزافي، وعرضت عليه المحكمة مقاطع فيديو وصور يظهر فيها إلى جانبه وهو يتكلف بحمايته.
وأكد المتهم الثاني معرفته بناصر الزفزافي، قائلا إنه جاره في الحي نفسه، وتطوع إلى جانب عدد من أبناء الحي لحمايته بعد أن وصلتهم أنباء عن تهديده ومحاولة قتله من طرف مجهولين.
وبخصوص التهم الموجهة إليه، أصر المتهم على أن "حراك الريف" وخروجه في المظاهرات والاحتجاجات كان بسبب المطالب الاجتماعية المتعلقة ببناء المستشفيات والجامعات والمعامل، نافيا بشكل قاطع أن يكون لسبب آخر.
واستمر انكار المتهم الثاني بخصوص المواجهة مع من كانوا في المظاهرات يحملون العلم الوطني قائلا إنهم لم يكونوا يعترضون على حمل العلم الوطني أو يعتدوا على من يحمله، بشرط ألا يخرج ضد قضيتهم وهي المطالب الاجتماعية، مضيفا أن المواجهات كانت تقوم لسبب آخر غير حمل العلم الوطني.
استفسره رئيس الجلسة عن عدم حمل العلم الوطني فقال إنه لا يتوفر عليه فقط، وبخصوص حمله "العلم الأمازيغي" في المظاهرات، فقال إنه حمله لكونه مغربي الجنسية وأمازيغي الهوية، وأجاب عن سؤال حول حمله "علم جمهورية الريف" بكون ذالك العلم هو "للاتصال وليس الانفصال مدام هذا العلم استعمل لطرد المستعمر من المغرب كله وليس الريف فقط".
وسار المتهم الثالث ويدعى محمد عدولي، في اتجاه باقي المتهمين حين أنكر بدوره التهم الموجهة إليه قائلا إنه خرج في المظاهرات 3 مرات فقط بسبب المطالب الاجتماعية.
وعرضت عليه المحكمة صورة لشخص كان في إحدى المواجهات فقال إنه ليس هو لكونه يملك محلا للاكلات الخفيفة ولا يمكنه الخروج بشكل دائم في الاحتجاجات أو التنقل خارج مدينة الحسيمة، نافيا أيضا تحريض ناصر الزفزافي للمتظاهرين بعدم حمل العلم الوطني.