المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: الإضرابات بالقطاع الخاص تسجل أرقاما قياسية في عدد الأيام ونسبة المشاركة

الصحراء المغربية
السبت 09 شتنبر 2017 - 12:53
20

أفاد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن سنة 2016، انتهت بانخفاض في عدد الإضرابات في القطاع الخاص مقارنة مع السنة الماضية، مبرزا أنه تم تسجيل حوالي 218 إضرابا في 176 مقاولة مقابل 265 إضرابا في 221 مقاولة سنة 2015، وبالمقابل شهدت نسبة المشاركة في الإضرابات ارتفاعا من سنة إلى أخرى حيث انتقلت من 36.7 في المائة سنة 2015، إلى 57.3 في المائة سنة 2016.

وأبرز المجلس في تقريره السنوي 2016، أن هذه النزاعات همت في المقام الأول قطاع الخدمات، بحصة تبلغ 46 في المائة من مجموع الإضرابات المسجلة، يليه القطاع الصناعي، بنسبة 28 في المائة، مضيفا أن التوزيع الجغرافي يبين تمركز كبير لهذه الإضرابات في جهة الدار البيضاء سطات، وفي جهة الرباط القنيطرة، وهو أمر يمكن تفسيره بحجم هاتين الجهتين في النسيج الإنتاجي الوطني من حيث عدد المقاولات المقامة بهما.

وأوضح التقرير أنه رغم تراجع عدد الإضرابات، سجلت سنة 2016، رقما قياسيا من حيث أيام الإضراب التي ارتفع عددها من 267 ألفا و656 يوما سنة 2015 إلى 497 ألفا و484 يوما سنة 2016، أي بزيادة قدرها 86 في المائة، مشيرا إلى أنه خلال المدة ما بين 2010-2015، لم تجاوز عدد أيام الإضراب 300 ألف يوم عمل.

وأكد أن هذا الارتفاع في عدد أيام الإضراب بالموازاة مع ارتفاع معدلات مشاركة الأجراء، لا يخلو من آثار على دخل العاملين الأجراء، وعلى آلات الإنتاج في المقاولات المعنية، خاصة المقاولات الصغيرة جدا، حيث إن حوالي 70 في المائة من الإضرابات تمس مقاولات تشغل ما بين 26 و250 شخصا، مبرزا أن هذه الوضعية تعد نتيجة مباشرة لغياب حوار اجتماعي ممأسس ومنتظم، كما تعكس صعوبة متزايدة في مجال الوساطة بين المقاولات والأجراء وكذلك على مستوى التطبيق المنصف للقانون على الشركاء الاجتماعيين من أجل تفادي حالات الاحتقان، موضحا أن 20 في المائة من حالات الإضراب المسجلة سببها التأخر في دفع الرواتب، و15 في المائة سببها تسريح العمال، تليها الامتيازات الاجتماعية والحماية الاجتماعية.

وأكد المجلس على ضرورة إصلاح مسلسل الحوار الاجتماعي، باعتباره أولوية على الصعيد الوطني، من أجل القضاء على الآثار السلبية للتوترات الاجتماعية على المستوى الاقتصادي، وبصفة خاصة على التماسك والسلم الاجتماعيين، داعيا إلى تشجيع إبرام اتفاقيات جماعية باعتبارها وسيلة من وسائل التسوية المستدامة للنزاعات الاجتماعية.




تابعونا على فيسبوك