معرض "كوزموبروف بولونيا 2027" يفتح آفاقا جديدة للشراكة المغربية الإيطالية

الصحراء المغربية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 12:37

شكل اللقاء المخصص لتقديم الدورة المقبلة من المعرض الدولي "كوزموبروف وورلدوايد بولونيا" (Cosmoprof Worldwide Bologna)، المرتقب تنظيمها بمدينة بولونيا الإيطالية خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 مارس 2027، مناسبة لتسليط الضوء على فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين المغرب وإيطاليا في قطاعات مستحضرات التجميل والرفاهية.

وعرف هذا اللقاء، المنظم بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء الماضي، حضور عدد من المسؤولين الدبلوماسيين والاقتصاديين الإيطاليين، إلى جانب مهنيين وفاعلين اقتصاديين مغاربة، بهدف التعريف بمؤهلات الصناعة التجميلية الإيطالية واستكشاف إمكانيات إرساء شراكات جديدة بين مقاولات البلدين، في أفق توسيع التعاون نحو الأسواق الإفريقية.

وفي كلمة افتتاحية، أبرز القنصل العام الإيطالي بالدار البيضاء متانة العلاقات التي تجمع المغرب وإيطاليا، مشيدا بالإقبال الكبير الذي شهده اللقاء، والذي اعتبره مؤشراً على الاهتمام المتزايد الذي يوليه المهنيون المغاربة للصناعة الإيطالية في مجالات الجمال والعناية بالجسم.

ونوه القنصل العام بالمجهودات التي بذلتها وكالة التجارة الخارجية الإيطالية (ICE)، من خلال مكتبها بالدار البيضاء، لإنجاح هذه المبادرة، مؤكداً أهمية الدور الذي تضطلع به في تقريب الفاعلين الاقتصاديين وتشجيع المبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

كما أشاد بمساهمة معرض "كوزموبروف" في بناء جسور التواصل والثقة بين المقاولات المغربية والإيطالية، معتبرا أن المغرب بات يحتل مكانة متميزة على الصعيد الإفريقي في القطاعات المرتبطة بالصحة والرفاهية والعناية بالجسم، بما يؤهله للاضطلاع بدور محوري في تطوير شراكات إقليمية ودولية في هذه المجالات.

وشدد المسؤول الدبلوماسي على أهمية تكثيف اللقاءات المهنية وتبادل الخبرات والتكنولوجيات، معرباًعن تطلعه إلى أن يشكل هذا الموعد محطة تمهيدية لتعزيز المشاركة المغربية في التظاهرات والمعارض المتخصصة بإيطاليا، وتحويل فرص التواصل إلى مشاريع تعاون ملموسة ومستدامة.

من جانبه، أكد لويدجي دابريا، مدير مكتب وكالة التجارة الخارجية الإيطالية بالدار البيضاء، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار الشراكة التاريخية والمتينة التي تربط المغرب وإيطاليا، والتي تحظى بدعم المؤسسات الإيطالية، وفي مقدمتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.

وأبرز دابريا المكانة الاقتصادية والصناعية التي أصبح يحتلها المغرب على المستوى الإفريقي، مشيرا إلى المؤشرات الاقتصادية الدولية التي تعكس تطور قدراته الصناعية وتنامي جاذبيته الاستثمارية، وهو ما يجعله شريكاً استراتيجياً للمقاولات الإيطالية الراغبة في تعزيز حضورها في القارة الإفريقية.

وأوضح أن فرص التعاون في مجال صناعة التجميل تتركز، على الخصوص، في قطاعي العناية بالشعر والعناية بالبشرة والتجميل الاحترافي، بالنظر إلى الإمكانيات التي يتيحها هذان النشاطان لتطوير المبادلات التجارية وإرساء شراكات صناعية جديدة.

واعتبر أن معرض "كوزموبروف" لا يمثل مجرد فضاء لترويج المنتجات الإيطالية وتوزيعها، بل يشكل منصة استراتيجية لتطوير علاقات أعمال طويلة الأمد، وتشجيع الاستثمارات المشتركة بين المقاولات الإيطالية والمغربية، فضلاً عن فتح آفاق التعاون مع فاعلين اقتصاديين من بلدان إفريقية أخرى، من بينها أنغولا ونيجيريا والسنغال وتونس.

وفي سياق متصل، توقف المسؤول الإيطالي عند التحولات التي يعرفها سوق مستحضرات التجميل، مشيرا إلى أن المستهلك أصبح أكثر اهتماماً بجودة المنتجات ومكوناتها والتكنولوجيات المعتمدة في تصنيعها، إلى جانب الموثوقية ووضوح المعلومات المدرجة على الملصقات والتوسيم، فضلاً عن التجربة الشاملة التي توفرها العلامات التجارية.

وأكد أن هذه المتطلبات الجديدة تفرض على المقاولات مواصلة الاستثمار في الابتكار والجودة وتطوير منتجات قادرة على الاستجابة لتطلعات المستهلكين، بما يعزز تنافسيتها في الأسواق المحلية والدولية.

من جهتها، أكدت مونيكا ميسي، رئيسة المكتب الاقتصادي بالسفارة الإيطالية بالرباط، أن صناعة التجميل تمثل أحد أبرز القطاعات التي تجسد تميز المنظومة الإنتاجية الإيطالية، القائمة على الابتكار والإبداع والجودة والقدرة على الاستجابة لمتطلبات الأسواق العالمية.

ونقلت المسؤولة الإيطالية تحيات السفيرة الإيطالية بالمغرب ورئيس وكالة التجارة الخارجية الإيطالية، باسكوالي سالزانو، معربة عن تقديرها لمختلف المؤسسات والهيئات التي ساهمت في تنظيم هذا اللقاء وتعزيز التعاون المهني بين الفاعلين في البلدين.

واستعرضت ميسيو الأداء الاقتصادي للصناعة التجميلية الإيطالية، موضحة أن رقم معاملات القطاع بلغ نحو 18 مليار أورو خلال سنة 2025، فيما سجلت الصادرات مستوى قياسيا ناهز 8.6 مليارات أورو، بما يعكس قوة تنافسية المنتجات الإيطالية ومكانتها في الأسواق الدولية.

وتتطابق هذه الأرقام مع المعطيات المنشورة من طرف جمعية "كوزميتيكا إيطاليا"، التي أظهرت أن الصادرات شكلت حوالي 48 في المائة من إجمالي رقم معاملات القطاع خلال السنة الماضية.

وفي معرض حديثها عن آفاق التعاون الثنائي، اعتبرت ميسيو أن السوق المغربية توفر فرصاًواعدة أمام المقاولات الإيطالية، ليس فقط بالنظر إلى إمكانيات نمو الطلب المحلي، ولكن أيضاً باعتبار المغرب منصة صناعية وتجارية تتيح الولوج إلى أسواق إفريقية أخرى




تابعونا على فيسبوك