يبلغ المجموع الإجمالي للموظفين المدنيين في الوظيفة العمومية بالمغرب، خلال سنة 2026 نحو 574.026 موظفا، حيث يتوزع هذا الرصيد البشري بشكل ملحوظ عبر مختلف القطاعات الوزارية، وتستحوذ الفئة المرتبطة بقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى جانب التعليم العالي على النسبة الأكبر متجاوزة 37.9 بالمائة من مجموع الموظفين، متبوعة بوزارة الداخلية بنسبة 31.1 بالمائة، ثم الصحة والحماية الاجتماعية بنسبة 10.5 بالمائة، والاقتصاد والمالية بنسبة 44 بالمائة، وإدارة السجون بنسبة 3.2 بالمائة، والعدل بنسبة 2.8 بالمائة، في حين تتوزع النسبة الباقية على باقي الإدارات الأخرى.
وعلى صعيد الهرم العمري تظهر المعطيات، المتضمنة في تقرير الموارد البشرية المرفق لمشروع قانون المالية 2027، أن الفئة الشابة التي تقل أعمارها عن 25 سنة لا تمثل سوى نسبة محدودة تبلغ 2.4 بالمائة، مقابل تركيز الكتل الكبرى في الفئات المتوسطة والمتقدمة، حيث تسجل فئة 35 إلى أقل من 40 سنة نسبة 14.7 بالمائة، وفئة 40 إلى أقل من 45 سنة نسبة 14.4 بالمائة، وفئة 45 إلى أقل من 50 سنة نحو 14.1 بالمائة، بينما ترتفع نسبة الموظفين الذين تبلغ أعمارهم 55 سنة فما فوق لتصل إلى 21 بالمائة من إجمالي الموظفين المدنيين.
هذا الواقع الديموغرافي ينعكس بشكل مباشر على حجم الإحالات المرتقبة على التقاعد، خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2026 و2030، إذ تشير التوقعات إلى بلوغ نحو 70.266 موظفا حد السن القانوني للتقاعد، وهو ما يمثل نسبة إجمالية تقدر بنحو 12.2 بالمائة من مجموع موظفي الدولة. وتتوزع هذه المغادرات المرتقبة لتشمل قطاع التربية الوطنية بـ28.012 إحالة، والداخلية بـ15.945 إحالة، والصحة بـ5645 إحالة، والتعليم العالي بـ4793 إحالة، إضافة إلى قطاعات أخرى كالمالية والعدل، مما يفرض تحديات تستوجب استباق هذه المغادرات ببرامج للتوظيف والتكوين.
وعلى مستوى الأجور والتعويضات عرف معدل الأجر الشهري الصافي في الوظيفة العمومية تطورا ملحوظا نتيجة مراجعات الحوار الاجتماعي ليصعد من 7700 درهم في سنة 2016 إلى 10.732 درهما في سنة 2026 ، مسجلا نسبة ارتفاع إجمالية بلغت 39.38 بالمائة، بينما تم رفع الحد الأدنى للأجور في الوظيفة العمومية تدريجيا ليصل إلى 4500 درهم في سنة 2026. وعلاوة على ذلك يتقاضى 36.86 بالمائة من الموظفين أجرا شهريا صافيا يقل أو يساوي 8000 درهم، بينما توجد النسبة الكبرى البالغة 43.60 بالمائة في شريحة الأجور المحصورة بين 8000 درهم و14000 درهم، في حين تفوق أجور 5.09 بالمائة من مجموع الموظفين سقف 20000 درهم شهريا.
وفي ما يخص التعيينات في المناصب العليا، وافق مجلس الحكومة على 1473 تعيينا منذ سنة 2016 وحتى النصف الأول من سنة 2026، حيث تستحوذ مناصب مدير وما يعادلها على النسبة الكبرى بواقع 80.1 بالمائة، متبوعة بعمداء الكليات بنسبة 10.6 بالمائة، ثم الكتاب العامون بنسبة 4.1 بالمائة والمفتشون العامون بنسبة 3.5 بالمائة ورؤساء الجامعات بنسبة 1.7 بالمائة. وتصدر قطاع التعليم العالي قائمة القطاعات المستحوذة على هذه التعيينات بنسبة 23 بالمائة، متبوعا بوزارة التعمير والإسكان بنسبة 11.1 بالمائة ثم التجهيز والماء بنسبة 8.1 بالمائة والفلاحة بنسبة 7.7 بالمائة والتربية الوطنية بنسبة 7.6 بالمائة، فيما بلغت نسبة حضور النساء في المناصب العليا 16.4 بالمائة من إجمالي هذه التعيينات.