أوضح أن الغرب اختار اللقاحات العترف بها من قبل النظمة العالية للصحة

وزير الصحة أكد لـ"الصحراء الغربية" أن اللقاحات ضد كوفيد 19 ستكف لـ33 مليون نسمة في الغرب

الصحراء المغربية
الإثنين 11 يناير 2021 - 12:52
Ph. Sradni

أفاد البروفيسور خالد آيت طالب، وزير الصحة، أن الترخيص من أجل الستعمال الستعجالي هو منوح ضمنيا للقاح الصيني بالنظر إلى مشاركة الغرب في التجارب السريرية، ف انتظار منحه الترخيص بالتسويق التجاري AMM ،بعد التوصل بنتائج الرحلة الثالثة للقاح. وذكر وزير الصحة أن الغرب عقد اتفاقيات للحصول على لقاحات معترف بها من قبل منظمة الصحة العالية، 40 مليونا ونصف الليون من لقاح سينوفارم و25 مليونا ونصف مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا، يكفي لـ33 مليون نسمة فوق التراب الوطني.

وأكد آيت طالب أن الدولة هي من ستتولى التدبير اللوجيستيكي وتوزيع اللقاح على الستوى الترابي والوطني، بطريقة عادلة، وأن الغرب على أتم الستعداد والاهزية، ف حالة وصول اللقاح لتوزيعه والشروع في إجراءات التلقيح، مناشدا الواطني بالنخراط ف حملة التلقيح وتفادي تفويت فرصة أخذ جرعته الثانية ف موعدها لناح استراتيجية حملة التلقيح وإناح الناعة الماعية. وقال وزير الصحة إن الغرب يفتخر بإعلن صاحب الللة عن مجانية هذا اللقاح وبتشكيله للجنة في 8 دجنبر 2020 ،تضم مجموعة من التدخلي، تنكب على توفير اللوجستيك للحملة الوطنية للقاح وتوفير جميع الظروف لتصل اللقاحات إلى جميع الناطق. وتدث وزير الصحة عن أنه سيخضع للتلقيح في إطار النخراط الماعي لناح الملة والروج من الزمة، التي نتجت عن الائحة، داعيا الواطني إلى النخراط ف الملة للخروج من الائحة على الرمز الناعاتي للقاحات العترف بهما من قبل النظمة العالية للصحة للدلء به عند الضرورة وكلما طلب منه ذلك. وبالوازاة مع ذلك، أكد غياب الطفرة الينية الديدة لفيروس كوفيد 19 ف الغرب، بناء على النتائج الولية للدراسة النجزة حول ذلك في الختبرات الغربية، إل أن ذلك لم ينع الغرب من الشروع ف الكشف البكر عن الفصيلة، وسط فئة الشباب، بشراكة مع وزارة التعلي والتكوين المهني والبحث العالي، تسبا لنتشارها بينهم.

 

أعطى المغرب الترخيص باستعمال لقاح "أسترازينيكا" وتسويقهAMM، في سياق دولي منحت فيه الوكالة الصينية للمنتجات الطبية ترخيصا باستعمال اللقاح الصيني المنتج من قبل سينوفارم. هل توصل المغرب بالملف الخاص باللقاح الصيني من قبل المختبر سينوفارم، وما هي نتائج التجارب السريرية، التي ساهم فيها 600 مشارك مغربي؟

شكرا على هذا السؤال، وأود تصحيح معلومة تتعلق بأن الترخيص يتعلق بمنح الترخيص للاستعمال الاستعجالي، وليس بالترخيص AMM الذي يهم الاستعمال التجاري. وبما أن اللقاحات، الآن، لا تزال في مرحلة التجارب ولم تتجاوز بعد المرحلة الثالثة، فإنها لا تحوز الترخيص التجاري لعدم تجاوزها المدة القانونية المحددة في سنة. بعبارة أخرى، يمكن القول إنه من ضمن هذه اللقاحات، التي استوفت أطول مدة زمنية ولها تجربة كبيرة في التجارب السريرية هو لقاح سينوفارم، بعد مضي سنة على تجاربه، بالنظر إلى أن ظهور الوباء ظهر أول مرة في الصين، حيث شرع في إجراء الأبحاث ناهيك عن التجارب التي سبق العمل بها على أنواع مختلفة من فيروس كورونا بفصائله الأخرى، مثل "ميرس" و"سارزكوف1"، ما اكسبهم تجربة. واليوم، هم يحاولون الاستفادة من التجارب القديمة وتقنينها، وهو ما يسمح لهم بتقليص المدة الزمنية.  المغرب رخص للقاح أسترازينيكا حسب المعطيات العلمية التي توفرت لديه. ولكن يجب أن لا ننسى أن المغرب، أيضا، شارك في التجارب السريرية للقاح سينوفارم، والتي مكنته من أن يبني على المعطيات العلمية للمرحلة الأولى والثانية، فانخرط في المرحلة الثالثة منه في مراكز متعددة.  نحن منكبون على هذا الملف وننتظر نتائج المرحلة الثالثة للقاح لمنحه ترخيصا من هذا النوع، أما الترخيص من أجل الاستعمال الاستعجالي، فمتوفر بالنسبة إلى اللقاح الصيني بالنظر إلى مشاركة المغرب في التجارب السريرية. الآن ننتظر نتائج المرحلة الثالثة لأجل أن يكون للقاح سينوفارم ترخيص من هذا النوع، لكن ضمنيا، فإن الترخيص للاستعمال الاستعجالي، فهو متوفر بما أن المغرب شارك في المرحلة الثالثة.

ممكن التعرف على نسبة النجاعة لدى لقاح سينوفارم؟

حسب المعطيات العلمية وحسب المعطيات التي صرح بها مختبر سينوفارم قبل الترخيص الرسمي له داخل بلده الصين، فهي 79.34 في المائة، لكن بالنسبة إلى تكون الأجسام المضادة فإنها حاضرة بنسبة 99,54 في المائة. نحن نبحث عن لقاح له نجاعة ويعطي أجساما مضادة للفيرس لخفض عدد الحالات الحرجة ونتفادى الضغط على المنظومة الصحية. وهذا هو المأمول والمهم. بالنسبة إلى لقاح أسترازينيكا، له الفعالية نفسها.

ما هي نسبة نجاعة لقاح أسترازينيكا؟

نسبة مختلفة، تمثل 70 في المائة وتختلف من شخص إلى آخر. المهم، أننا عندما نستعمل لقاحات مختلفة، فإننا نكون مناعة مختلفة، إذا شمل اللقاح نسبة من السكان، وبالتالي فإن التمنيع الجماعي هو الذي سيساهم في إخراج البلد من الوباء.

ممكن معرفة كم عدد الأشخاص الذين طوروا مضادات جسمية من الذين شاركوا في التجارب السريرية حول لقاح سينوفارم في المغرب؟

هذا السؤال لن أتمكن من الإجابة عنه لعدم توفري على النتائج، كوننا ننتظر التوصل بالنتائج من لدن الشركة الصينية لتكون لدينا رؤية واضحة.

نحن على بعد أيام قليلة، على ما نتوقع، من إطلاق حملة التلقيح، ما هي المؤسسة الصيدلانية أو المختبر المغربي الذي سيتولى عملية استقبال اللقاحات وتخزينها وتسويقها، وفقا لما هو منصوص عليه في مدونة الأدوية والصيدلة؟

هذه مهمة الدولة، الحملة الوطنية للتلقيح هي مهمة الدولة، ستتكلف بها الجهات المعنية بوزارة الصحة ووزارة الداخلية والفرق المتدخلة الأخرى. هذا عمل لوجيستيكي من حجم كبير ومهول، وهو عملية معقدة جدا، وبالتالي لا يمكن أن تقوم به شركة، لا سيما أننا نتكلم عن لقاحات ستخضع لترخيص بالاستعمال المستعجل، وبالتالي لا يمكن لشركة معينة تحمل ذلك. الدولة هي من ستتولى التدبير اللوجيستيكي وتوزيع اللقاح على المستوى الترابي والوطني بطريقة عادلة وباستعمال ترسانة من الوسائل اللوجستيكية ووسائل النقل، ونحن على أتم الاستعداد والجاهزية، في حالة وصول اللقاح. نحن مؤهلون من أجل توزيع اللقاح على التراب المغربي والشروع في إجراءات التلقيح.

نشرت في الآونة الأخيرة العديد من الأخبار حول وصول اللقاح إلى المغرب، فنفيتم هذه الأخبار. هل تعدون المواطن بإصدار بلاغ رسمي فور وصول اللقاح إلى المغرب؟

هذا ما نصبو إليه، إذ سنصدر بلاغا رسميا حول التوصل باللقاحات، كما أن انطلاقة الحملة الوطنية للتلقيح سيجري الإعلان عنها بشكل رسمي.

أعلنتم معالي الوزير عن أن المغرب سيتوصل بـ66 مليون جرعة من اللقاحات، ما الكمية التي سيجري التوصل بها من كل لقاح؟

الاتفاقيات التي أبرمها المغرب مع شركائه، وهم من مصنعي وموزعي اللقاح، مبنية على أساس الحصول على كمية من اللقاحات مكونة من 66 مليون جرعة، تضم 40 مليونا ونصف المليون من لقاح سينوفارم، و25 مليونا ونصف مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا. وهي نسبة ستكفي لـ33 مليون نسمة من سكان المغرب.

هل لديكم ضمانات للتوصل بالكميات الكافية من اللقاحات لتقديم الجرعة الثانية منها؟

الأمر لا يتعلق بضمانات، وإنما نناشد المواطنين بالانخراط في هذه العملية وتفادي تفويت فرصة أخذ الجرعة الثانية من اللقاح في موعدها، بالنظر إلى أن التلقيح سيتم بجرعتين وليس واحدة. لذلك نؤكد على أن المواطن سيتوصل، بعد أخذه للجرعة الأولى، برسالة تذكيرية عبر الهاتف بموعد الجرعة الثانية، وفي حالة عدم توفره على هاتف، يمكن أن تصله الرسالة إلى منزله لإخباره بموعد الجرعة الثانية من اللقاح. لدينا بروتوكول اشتغلت عليه اللجنة الوطنية للقاحات، والتي وضعت مسطرة خاصة لكل لقاح.

بأي نوع من اللقاحين تتوقعون السيد الوزير إطلاق حملة التلقيح، هل بلقاح "أسترا زينيكا" أم بلقاح سينوفارم؟

بما قدر الله، نبدأ بأي واحد منهما. المهم هو أن نتوصل باللقاح، وسنعلن عن ذلك رسميا. يجب علينا إنجاح استراتيجية الحملة الوطنية للتلقيح، لأنه يجب علينا إنجاح المناعة الجماعية. المهم هو الفئة المستهدفة المكونة من 3 فئات، مهنيو الصحة الذين يوجدون في الصفوف الأمامية في مواجهة الوباء ورجال الأمن والقوات المسلحة ورجال ونساء التعليم ثم الفئات الهشة ثم السكان.

هل ستخضعون السيد الوزير للتلقيح. عدد من المغاربة يتساءلون عن هذا الموضوع؟

بطبيعة الحال، نحن نبذل كل هذا المجهود من أجل الانخراط جميعا في هذه الحملة الوطنية للتلقيح، وبالتالي لا يمكن حث المواطنين على الانخراط في الحملة دون أن أكون من المنخرطين فيها. أجرينا جميع الوسائل الاحترازية التي وظفت على المستوى الدولي، لكن اللقاح يعتبر بصمة الأمل المتبقية أمام الناس للخروج من الوباء. أنا لا أقول إنه الحل الوحيد ولكنه بصمة الأمل، يجب استعماله للحد من الجائحة.

ما نصيب المناطق والمدن، التي لم تشهد إصابات كبيرة بالفيروس أو وفيات، من حملة التلقيح الوطنية. هل سيكون نصيبها متفاوتا حسب خطورة الوباء فيها؟

 سنشتغل بالنمط الثابت والمتحرك، أي أنه بعد انتهاء المرحلة الأولى من الحملة التي تستهدف الفئة التي تعطيها الحملة الأولوية في التلقيح، سنمر إلى عملية تلقيح باقي الفئات من السكان. بالنسبة إلى الرحل وسكان المناطق النائية وصعبة الولوج، ستصل إليها فرق متنقلة لتقديم اللقاح، أي أن عملية التلقيح ستعرف عدالة مجالية، وسيصل اللقاح إلى كل منطقة حيث ستأخذ نصيبها منه.  الحالة الوبائية تعرف اختلافا من منطقة إلى أخرى، بطبيعة الحال لأن المناطق التي تعرف اكتظاظ السكان وحركة كبيرة في حركية التنقل هي التي تشهد وضعية وبائية متدهورة، أما المناطق التي تشهد حركة ضعيفة وعددا قليلا من السكان فإنها تعرف وضعية وبائية مستقرة.

كيف خططتم لتدبير الحملة بالنسبة إلى سكان المناطق النائية والبعيدة، من حيث توفير ضمانات وصول اللقاح في درجة البرودة الموصى بها، أي ما بين 2 و8 درجات، هل وضعتم خطة بديلة في حالة تعرض حافلة النقل لعطب تقني في الطريق، لا قدر الله، هل سيتم اللجوء إلى المروحيات مثلا أو أي وسيلة أخرى؟

 لا بد من أن أذكر أن صاحب الجلالة نصره الله، في 8 دجنبر 2020، شكل لجنة لتنكب على توفير اللوجستيك للحملة الوطنية للقاح وتوفير جميع الظروف لتصل اللقاحات إلى جميع المناطق. وتضم اللجنة جميع المتدخلين بما فيها القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي وقطاع الصحة ووزارة الداخلية، التي تعمل جنبا إلى جنب، ووزارة الخارجية التي تساعد على عملية الاقتناء والسلطات التي تعمل في الميدان بحكم العمل بمقاربة جهوية. اللوجستيك عملية معقدة وكبيرة، تضم الشاحنات المزودة بجهاز قياس درجة الحرارة إلكترونيا وأجهزة التتبع عن بعد وفق مسار معلوماتي. كلها أمور متوفرة ولدينا معلومات حول كيفيات الوصول إلى أبعد نقطة في المغرب. نحن مستعدون وأجرينا تداريب في إطار المحاكاة، وهي التمارين التي اعتقد معها بعض المواطنين أنها تتعلق بوصول اللقاح، هي تداريب ومحاكاة أجريت لأجل التعرف على كيفية التدبير في الوقت الراهن.

 من المؤكد أن تأمين عملية اللوجستيك وتخزين وحفظ اللقاح يتطلب إمكانات مالية مهمة، كم هو تقريبا حجم الميزانية المرصودة لهذا العمل؟

لم يحن بعد وقت عد نسبة المصاريف المالية للتلقيح. عندما تنتهي الحملة، حينها سنعلن عن الكلفة الإجمالية، التي تطلبتها حملة التلقيح. نفتخر والحمد لله أن صاحب الجلالة أعلن عن مجانية هذا اللقاح، ونحن سنتدبر جميع اللوجستيك ليصل اللقاح إلى المواطنين.

تنص الاستراتيجية الخاصة بحملة التلقيح على الاستعانة بمنصة رقمية لتدبير العملية وأخذ المواعيد مسبقة لأجل التلقيح. هل أعددتم الموارد البشرية، بالقدر الكافي، لاستعمال هذه التقنية بما يسمح بمرونة توظيفها؟ وهل أخذتم بعين الاعتبار المواطنين الذين لا يملكون قدرات الكتابة أو المعرفة المعلوماتية للتعامل مع منصة أخذ المواعيد؟

أخذنا بعين الاعتبار جميع الحالات، أولا، البوابة الإلكترونية ستسمح لنا بتتبع يومي، هي في الوقت الراهن تعطي فكرة حول الاستعمال والتسجيل. ثانيا، ستجري العملية باستعمال الهاتف إلى جانب إمكانية الاستعمال اليدوي، ناهيك عن أن السلطات المحلية ستكون أكثر قربا من المواطنين لتزويدهم بالمعطيات حول موعد الجرعة الثانية. البوابة الإلكترونية لا تقتصر على التسجيل فقط، وإنما على تتبع موعد الجرعة الأولى والثانية من اللقاح، كما تمنح المواطن وثيقة اللقاح، وهي وثيقة مهمة لتفادي مفاجآت الغد مع وجود إمكانية العمل، عبر العالم، بجواز السفر الخاص بالأشخاص الملقحين ضد كوفيد19، يضم رمزا إلكترونيا. وتبعا لذلك، اتخذنا مجموعة من الاحتياطات والتدابير ليتوفر المواطن المغربي على هذا الجواز وعلى هذا الرمز الإلكتروني للإدلاء به عند الضرورة وكلما طلب منه ذلك. وهو رمز مناعاتي للقاحات المعترف بها من قبل المنظمة العالمية للصحة، وهو ما يسمح بالسفر بواسطته بين دول العالم. المغرب استعمل اللقاحات المعترف بها من قبل المنظمة العالمية للصحة.

عدد من المراكز الصحية لا ترتبط جميعها بشبكة الأنترنيت، كيف ستتجاوزون هذا الإكراه التقني لضمان استعمال المنصة الإلكترونية من قبل الموارد البشرية؟

يمكن القول إنه في إطار التمارين التي أجريناها على أرض الواقع، فإن 97 في المائة من المراكز الصحية المخصصة للتلقيح تتوفر على صبيب كاف من الأنترنيت لهذه العملية بعد أن خضع لعملية تجويد تدريجية. وفي حالة حدوث أي مشكلة مرتبطة بالصبيب، فإنها تتوفر على وثيقة من برنامج EXCEL، يمكن اللجوء إليها لأجل التسجيل في انتظار نقل المعلومات نفسها إلى الشبكة الالكترونية.

هل تتوفرون على العدد الكافي من الموارد البشرية لتنفيذ ما بين 150 إلى 200 عملية تلقيح، يوميا، في كل مركز تلقيح، علما أن العاملين في أغلب هذه المراكز مطالبون بتقديم خدماتهم الصحية، قبل الانتقال إلى عملية التلقيح ضد كوفيد، ما بعد منتصف النهار؟

عبأنا جميع الموارد البشرية الخاصة، سواء بالنسبة إلى عملية التسجيل، التي تكتسي أهمية أكثر من عملية تقديم اللقاح، كونها تتطلب وقتا لأخذ وتدوين المعطيات الخاصة بالشخص الملقح، من بينها الاسم والرقم وغيرها من المعطيات، كما تمت تعبئة الموارد البشرية لأجل التلقيح، والتي ستعمل ضمن فريقين، الأول يضم 6300 فريق في الأسبوع،12 ألفا و750 من الموارد البشرية من الشغيلة الصحية التي ستتكلف باللقاحات، ناهيك عن أننا نتوفر على إمكانات الاستعانة بموارد بشرية أخرى تنتمي للهلال الأحمر وكلية الطب والقوات المسلحة الملكية، طلبة الطب ومعاهد التمريض. إذن هناك العدد الكافي من أجل تلقيح النسبة التي نهدف الوصول إليها.

كيف ستتم عملية تنظيم عملية التلقيح داخل المدن الكبرى لتحقيق المناعة الجماعية في ظل عدم إجبارية التلقيح؟

أنا أظن أن الاستعدادات جارية، كما تم الشروع في العمل التواصلي منذ مدة، لأن هناك عملا لما قبل التلقيح وآخر في إطار التلقيح. وبالعودة إلى أرض الواقع، أنتم تنظرون كيف كان الحديث عن شبه عزوف عن اللقاح، إلا أنه الآن، بات السكان ينتظرون وصول اللقاح لأجل أخذه ويتساءلون عن ما مدى مجيء دورهم من عدمه للاستفادة من التلقيح.  نتوفر على 3047 محطة للتلقيح في الحواضر والبوادي، حيث سيكون النمط المتحرك، والذي نقصد به انتقال السكان إلى مركز التلقيح، لأخذ اللقاحات بعد أخذ موعد لذلك، بالنظر إلى أن الظرفية هي استثنائية وتستوجب الاستمرار في اتخاذ التدابير الاحترازية الوقائية، ومنها التباعد الجسدي وتفادي الازدحام. سيجري الاتصال بالرقم 1717 لأخذ الموعد لتلقي الجرعة الثانية من اللقاح. أما الذين لا يتوفرون على هذه الإمكانية، سيجري التواصل معهم في مقر سكناهم لإخبارهم بالموعد الثاني للقاح في إطار نوع من تنظيم الحملة لتشمل السكان ولتمر الحملة في أحسن الظروف.

تهدف الحملة إلى تلقيح 80 في المائة من السكان لتحقيق المناعة الجماعية. في حالة ما إذا كانت هذه النسبة أقل من ذلك، ما تقييمكم للحملة حينذاك؟ وماهي الإجراءات الممكن اتخاذها؟

نحن نشتغل على عملية التواصل وتحسيس المواطنين للانخراط أكثر في الحملة، لأنه من الضروري بلوغ نسبة 60 في المائة، كأقل نسبة، أما نسبة 80 في المائة فهي الأهم للخروج من الأزمة الصحية. من مصلحة المواطنين الخروج من هذه الأزمة، التي كان لها أثر اجتماعي واقتصادي. اليوم الجميع يشعرون بالقنوط من الإجراءات الاحترازية ويتوقون الخروج من الأزمة. إذا لم يتوفر الإحساس بالمسؤولية الفردية والجماعية، ستكون هناك إكراهات. لا أستطيع القول بما سيقع، ولكن أناشد وعي المواطنين للانخراط في الحملة ونخرج من الأزمة جميعا.

هل يوجد بين السيناريوهات تمديد مدة الحملة الوطنية للتلقيح؟

لم نفكر بعد في هذا السيناريو، ولكن نرجو وعي الجميع بأهمية حملة التلقيح.

بعد عملية التلقيح سيجري إطلاق المرحلة السريرية الرابعة، أو ما يعرف باليقظة الدوائية. كيف يمكن تتبع ومراقبة الأشخاص الملقحين؟ وما هي الجهة أو المؤسسة التي ستتكلف باليقظة الدوائية في المغرب؟

اللقاح لا يتطلب المتابعة الفعلية وفي عين المكان، وإنما يجري التتبع الأول في عين المكان بعد الخضوع للتلقيح، وبعد ذلك يصبح المعني بالأمر متوفرا على رمز إلكتروني، يمكنه من إخبار المركز بالمضاعفات الجانبية، التي يشعر بها والتي سيجري تدارسها بعد ذلك. هناك لجنة لليقظة على صعيد كل مندوبية لتتبع هذه الحالات، وهناك رقم أخضر لدى المركز الوطني لليقظة لتسجيل الحالات والعمل لفهم والتعرف على ما إذا كانت المضاعفات المبلغ عنها، ذات علاقة باللقاح أو بشيء آخر. وهذا العمل يعد حديث جميع البلدان لإثبات العلاقة المباشرة ما بين اللقاح والمضاعفات الصحية.

هل سيتولى المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية هذا الأمر أم أن هناك مؤسسات أخرى؟

 ستتولى الأمر وزارة الصحة مع المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، ومديرية الأدوية والصيدلة واللجان الجهوية التي توجد على صعيد كل منطقة للسهر على موضوع اليقظة الدوائية وتلقي مختلف المعلومات ودراستها في الوقت المناسب. كما ستجرى دراسة على مستوى مديرية الأوبئة وعلى المستوى الجهوي لمعرفة أمصال المواطنين الذين تلقوا اللقاح، والتأكد من تكون الأجسام المضادة للتعرف على النجاعة وتتبعها، ولنظل على يقظة حول اللقاح للتعرف على ما إذا كان من اللقاحات الموسمية أم أنه سيحتاج إلى تذكير أو الاكتفاء بالجرعة الممنوحة.

هل وضعتم، السيد الوزير، فرضيات لسيناريوهات معينة، في حالة، مثلا، تسجيل مضاعفات جانبية متكررة لدى عدد من الملقحين غير تلك التي كانت متوقعة لديكم؟

عند التوصل بالمعلومة ستتدارسها لجنة علمية وهي التي ستتخذ القرار، باعتباره قرارا علميا وليس قرارا إداريا يتخذه الوزير. اللجنة هي التي ستقرر بخصوص الناس الذين سجلت لديهم آثار جانبية معينة، هل نوقف لديهم اللقاحات أم نزيد من جرعتها أم نتخذ قرارات أخرى. الفرضية تتكلف بها اللجنة العلمية.

بعد التغييرات التي عرفتها الطفرة الجينية للفيروس، ما هي وضعية الفيروس عندنا في المغرب وهل لدينا مختبرات متخصصة في تتبع الطفرة الجينية فوق التراب الوطني؟

أجرينا دراسة حول البحث الجينومي للفصيلة الجديدة، ولدينا 3 مختبرات تتكلف بهذه المهمة على الصعيد الوطني، وهي مختبر باستور ومختبر المعهد الوطني للصحة ومختبر كلية الطب والمختبر العسكري. النتائج الأولية لهذه الدراسة أظهرت غياب الطفرة الجينية الجديدة في المغرب، لكن بما أن الفصيلة تمس صنف الشباب بشكل أكبر لحركيتهم التي تساهم في الانتشار السريع للفيروس، شرعنا في الكشف المبكر وسط فئة الشباب، بشراكة مع وزارة التعليم والتكوين المهني والبحث العلمي، ربما تكون تكتشف لديهم هذه الفصيلة. ستستمر اليقظة الجينومية في المغرب، بالنظر إلى ما نطلع عليه في البلدان المجاورة، لوجود مخاوف من وقوع انتكاسة عند الشروع في الحملة، لذلك ننصح بالاستمرار في احترام التدابير الاحترازية إلى حين نهاية آخر جرعة خلال مدة الحملة الوطنية للتلقيح وخلال 28 يوما التي تلي نهايتها لبلوغ نسبة عالية من التمنيع. حينها يمكن الحديث عن العودة إلى الحياة العادية بإذن الله.

تشددون على أهمية التدابير الاحترازية، ما طبيعة هذه التدابير بالنسبة إلى الوقاية من ظهور حالات إصابة بطفرات جديدة للفيروس. هل ستفرضون مراقبة خاصة بالنسبة إلى السياح أو الطلبة القادمين من بريطانيا أو غيرها؟

كل شيء ممكن، ستكون الملاءمة حسب تطور الحالة الوبائية، من حيث الدخول عبر بوابات المغرب. ليس هناك أي بروتوكول سحري أو بروتوكول معياري، وإنما هناك ملاءمة ومواكبة.

ماهو معدل توصلكم بمعلومات حول تتبع الطفرة الجينية. هل بشكل أسبوعي أم يومي أو شيء آخر؟

دراسة الطفرة الجينية أو الدراسة الجينومية تتطلب على الأقل  7 أيام إلى 10 أيام. وخلال هذه الفترة نتوصل بأخبار حول الطفرة الجينية. حصة إجراء التحاليل تستغرق بعض الوقت، وبالتالي لا يمكن التعرف على ذلك بشكل يومي وإنما نتوصل بالنتائج على رأس كل أسبوع، علما أن كل مختبر يتولى إجراء الاختبارات لفترة زمنية لتتوفر لدينا النتيجة خلال مدة معينة.

متى تتوقعون إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح؟

عند توصلنا باللقاحات ستعطى الانطلاقة الرسمية للحملة.

المعطيات المقدمة حول الوضعية الوبائية تركز بشكل كبير على تقديم أرقام إحصائية حول الوفيات والإصابات المؤكدة والمتعافين، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول المعطيات بما يساعد على وضع تحليل سوسيوبسيكولوجي لهذه المعطيات؟

المعطيات التي نعطيها للمواطنين نرى أنها كافية، أما بالنسبة إلى الباحثين المتخصصين فيمكنهم التواصل مع مديرية الأوبئة حيث يمكن أن تزودهم بالمعطيات في حالة إنجاز الدراسات.

يرى عدد من المتتبعين أن تخفيف الحجر الصحي في المغرب، جاء من دون تحضير المواطنين، بحيث لم يأت بشكل تدريجي، مما ساهم في انفجار عدد الإصابات، مباشرة بعد فترة عيد الأضحى. ألم يكن ممكنا تدبير هذه المرحلة لتفادي النتائج التي تلتها من حيث توسع العدوى؟

لا، الحجر الصحي كان تدريجيا إلا أنه لم يكن هناك الانضباط من قبل المواطنين، إذ كان هناك نوع من الانفلات والتراخي بعد الشعور بالتحرر، فتنقل الناس بين المناطق، مما نتج عنه الانتكاسة التي عرفتها مدن الشمال في أول الأمر لأن الفيروس يتبع الحركة.  ومع الدخول المدرسي، عرفت الدارالبيضاء بعد العودة إليها، بسبب الحركية والانفلات، في الشهور الثلاثة الأخيرة للوباء، 80 في المائة من الإصابات منذ ظهور أول حالة إصابة بالوباء. لكن بعد ذلك، أصبحت هناك ملاءمة فشرعنا في تبنى بروتوكول، ليس ذو طبيعة وطنية، وإنما يلائم كل منطقة أو جهة.

ما هو تقييمكم لعملية العلاج المنزلي التي طبعت القرارات المتخذة بخصوص تجديد البرتوكول العلاجي، علما أن عددا من الحالات تفاقمت وضعيتها في المنزل، فنقلت إلى أقسام الإنعاش في وقت متقدم من الإصابة، بينما اتسمت المنظومة الصحية بعدم كفاية أسرة الإنعاش بها؟

من وجهة نظري، يجب النظر إلى الأمر من زاوية شمولية. لدينا منظومة صحية تعيش نواقص وإكراهات كما لديها مميزات. في إطار رفع الحجر الصحي والانتكاسة، لاحظنا الضغط الذي عاشته المستشفيات العمومية، خلالها طلب من القطاع الخاص مد يد المساعدة، بعد ذلك غلب على أمره، فتوصلنا إلى اعتماد بروتوكول العلاج المنزلي بالنسبة إلى الحالات الحميدة، كما جرى به العمل في باقي دول العالم.

ولكن، معالي الوزير، الفيروس يحدث مفاجآت بالنسبة إلى المصابين به؟

فيروس الأنفلونزا الموسمية أيضا يحدث مفاجآت، فالإماتة نتيجة الأنفلونزا أكثر من نسبة الإماتة بسبب فيروس كورونا. المشكلة اليوم أننا نعيش الجائحة، فلو كان انتشار الفيروس خارج إطار الجائحة، كانت النظرة إلى المرض ستكون لا شيء. لذلك منحت الأولوية للحالات الحرجة في أقسام العناية المركزة والإنعاش لرفع الضغط على المستشفيات، بالنظر إلى وجود حالات مرضية أخرى تتطلب تلقي علاجات أيضا.

الشغيلة الصحية تنتظر توصلها بمكافآة معنوية ومالية على مجهوداتها للتصدي للجائحة. اليوم لديها موقف من قيمة صرف التعويض لها. كيف تشرحون الأمر؟

هذه مناسبة لأتقدم بالشكر إلى الشغيلة الصحية  والتنويه بعملها لكونها كانت جنودا مجندة لمواجهة الوباء، كانوا وكأنهم في معركة، مثلهم مثل رجال السلطة والدرك والأمن الوطني والإعلام والقوات المساعدة وغيرهم.  نحن فخورون جدا بهم. أحسن طريقة لمكافأتهم هي إعادة النظر في منظومة الصحة لرد الاعتبار إليهم. المنحة شرعنا في تدبيرها وصرفها على شطرين، الأول هو الحالي والثاني سيكون بعد نهاية الجائحة. لكن أحسن شيء هو توفير منظومة صحية شاملة ومحفزة.

ما هي مكامن القوة أو الضعف في تدبيركم للجائحة، وما هو أبرز شيء تفتخرون به في تدبيركم للجائحة؟

الإجابة عن هذا السؤال ستكون بعد نهاية الجائحة لنخبر المغاربة بمكامن القوة في تدبير الجائحة. القطاع يعيش إكراهات ونواقص ومع ذلك صمد. يعني أنه قطاع رفع التحدي مقارنة بالمنظومات الصحية الدولية. توجد البركة ورضا الله ورضا سيدنا.

**************************

أرقام مهمة

+المغرب سيتوصل بـ 66 مليون جرعة.

+ 40 مليون ونصف المليون من لقاح سينوفارم.

+ 25 مليون ونصف مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا.

+ 66 مليون جرعة من اللقاحات ستكفي لـ33 مليون نسمة من سكان المغرب.

+99,54 في المائة نسبة تكون الأجسام المضادة بلقاح سينوفارم.

+ 6300 فريق عمل في الأسبوع لتقديم خدمات التلقيح.

+12 ألفا و750 شخصا من الشغيلة الصحية ستتكلف باللقاحات.

 



تابعونا على فيسبوك