مكن التنسيق الأمني بين المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والمصالح الأمنية الإسبانية، من تفكيك شبكة إرهابية، تتكون من 13 عنصرا ينشطون في مجال تجنيد وإرسال مقاتلين مغاربة للقتال في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي.
ذكر بلاغ لوزارة الداخلية، صباح أمس الثلاثاء، أن الشبكة الإرهابية المتكونة من 13 عنصرا، من بينهم معتقل سابق بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب، تنشط بمدن الناظور والدريوش والحسيمة وفاس والدارالبيضاء ومليلية، في مجال تجنيد وإرسال مقاتلين مغاربة للقتال في صفوف هذا التنظيم الإرهابي"، مشيرا إلى أن العملية تدخل في إطار العمليات الاستباقية لمواجهة الخطر الإرهابي في ظل تنامي وتيرة تهديدات ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية".
وأوضح البلاغ ذاته أن "العملية أسفرت عن ايقاف شريك أساسي لعناصر هذه الشبكة الإرهابية يقيم بضواحي العاصمة الإسبانية مدريد، تجسيدا لأهمية الشراكة الأمنية المتميزة التي تربط الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها الاسبانية في مواجهة التهديدات الإرهابية، خاصة تلك القادمة من بؤر التوتر".
وأعلن البلاغ أن "التحريات كشفت في هذا الإطار عزم عناصر هذه الشبكة الإرهابية نقل التجربة الداعشية التي ينهجها تنظيم 'الدولة الإسلامية' إلى المملكة بهدف خلق أجواء من الرعب في صفوف المواطنين".
وكشف بلاغ الوزارة أن "التفكيك المتوالي للشبكات الإرهابية ذات الصلة بالساحة السورية العراقية، يوضح عزم تنظيم "الدولة الإسلامية" استهداف مصالح المملكة المغربية وباقي الدول، سيما أن الهدف من عمليات استقطاب المقاتلين المغاربة والأجانب يبقى هو التعبئة من أجل تنفيذ عمليات نوعية ببلدانهم الأصلية وببلدان الإقامة، وفق المخططات التخريبية المسطرة من قبل هذا التنظيم الإرهابي".
وسيجري تقديم المشتبه بهم إلى العدالة فور انتهاء الأبحاث التي تجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
يشار إلى أن أيادي الإرهاب عجزت عن أن تمتد إلى المغرب، ويرجع الفضل في ذلك إلى يقظة الأجهزة الأمنية، ومنها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع لمديرية مراقبة التراب الوطني، الذي نجح، في أقل من 5 أشهر، في إحباط مخططات إرهابية خطيرة استهدفت زعزعة استقرار المملكة، بعد إلقاء القبض على ما يقارب 80 مشتبها بهم، بينهم أجانب، بعضهم ربط اتصالات مباشرة مع قادة التنظيم الدموي.
وجاءت هذه الاعتقالات بعد تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية في مدن مختلفة، أسفرت عن انفراط عقد عدد من الخلايا المرتبطة بما يسمى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام"، التي قارب عددها، منذ تدشين "بسيج" إلى غاية يوليوز الماضي، 20 خلية.