يدفع حزب جبهة القوى الديمقراطية بذراعيه الشبابي والنسائي إلى معترك الحياة السياسية، من خلال بوابة الانتخابات الجماعية والجهوية ليوم 04 شتنبر المقبل، من أجل مساعدة الحزب على الفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد في هذه الاستحقاقات وتقديم إضافة نوعية لمسار تخليق الحياة العامة.
ترى عضو الأمانة العامة للجبهة، أمينة سبيل، في تصريحات صحفية، أن إشراك النساء في الحياة السياسية "لا يجب أن يكون مجرد تغيير في الأرقام، بل يجب أن يعكس تحولا مجتمعيا ووعيا متجذرا بأهمية المشاركة النسائية وإضافتها النوعية في مسار التخليق وتحقيق العدالة الاجتماعية".
وبعد أن أوضحت أن المسألة النسائية شرط أساسي وحيوي في المشروع الديمقراطي، دعت أمينة سبيل الأحزاب السياسية إلى الدفع بالنساء للانخراط في الشأن العام مادامت مختلف الشروط متوفرة لتحقيق المناصفة التي أكد عليها دستور 2011.
وأضافت أن النساء تسعين لتحقيق المناصفة خاصة في مراكز اتخاذ القرار على اعتبار أن تحقيقها (المناصفة) مسؤولية مشتركة بين النساء والفاعلين السياسيين والحقوقيين والمدنيين، مشيرة إلى أن إدماج النساء في عملية التنمية الشاملة وتحميلها المسؤولية من أجل لعب أدوار ريادية يكتسي أهمية بالغة.
وأبرزت المتحدثة أن اعتماد مبدأي المناصفة والمساواة "يعد آلية كفيلة بتصحيح الميز الذي تعانيه فئة النساء لأسباب اجتماعية وثقافية واقتصادية ولاسيما المرأة القروية"، موضحة أن "مبدأ الكوطا لعب دورا فعالا في لحظة مهمة من تاريخ المغرب كآلية للتمييز الإيجابي ورفع التمثيلية النسائية لمساعدة المرأة على التغلب على العوائق التي تحول دون إدماجها في المجال السياسي".
من جهته، يرى الأمين العام للجبهة بالنيابة، المصطفى بنعلي، أن الحزب "يباشر محاولات جادة لمخاطبة الشباب للخروج من التفكير الروتيني، وتقريبه من عمق القضايا المصيرية، باعتبارها جوهر النضال السياسي الجاد"، معتبرا أن الشغل والحرية هما الدافع الحقيقي لكي يلعب الشباب دوره المحوري في الحياة العامة، بما هو طاقة وثروة وعماد مستقبل أي تطور وتنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية.
وفي معرض تحليله للوضع السياسي العام انتقد بنعلي الأداء الحكومي في التعامل مع القضايا المصيرية للشعب، معتبرا أنه "يكرس سياسة تفتقر لبرنامج تدبيري واضح، ولرؤية متبصرة، تتفاعل مع ما تعانيه فئات الشعب وبخاصة الشباب".
وثمن بنعلي تعاطي شبيبة الحزب مع مواضيع تختزل حساسية مجتمعية كبيرة، من قبيل الأمازيغية والهوية الوطنية، "بحس وطني ينتصر لقيم الغنى والتنوع و الوحدة والتجانس، بعيدا عن الانزلاقات التي تقع فيها بعض الأطراف".
وبرأيه، فإن الذراع الشبابي للحزب يركز على تعميق الفهم الصحيح لعمق القضايا التي تؤرق انشغالات الطلبة والشباب، والمجتمع، عموما، بالنظر إلى السياق العام الذي تجتازه البلاد، وخصوصية الرهانات الكبرى المطروحة على الدولة والمجتمعين السياسي والمدني، والمتمثلة في رفع تحدي الاستحقاقات الانتخابية الجماعية المقبلة.
ومن أجل الوصول إلى قاعدة عريضة وبالخصوص فئة الشباب، دأبت جبهة القوى الديمقراطية أخيرا على استعمال أحدث التقنيات المبتكرة في مجال التواصل، وتوظيف التطبيقات المتاحة لتداول الأخبار والمعلومات، بالسهولة والدقة والسرعة المطلوبة.
وباشرت، في هذا السياق، استعمال تطبيق يتعلق بتوفير اتصال مباشر مع قاعدة أخبار الجبهة، والتوصل بأحدث المستجدات في غضون دقيقة واحدة من نشرها على الموقع، وتلقي إشعارات بأحدث الأخبار والأنشطة على الهاتف المحمول المشتغل على نظام الأندرويد.