صادق مجلس الحكومة، صباح أول أمس الأربعاء، على مشروع مرسوم تطبيق القانون رقم 12-116، المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة.
تأتي هذه المصادقة في إطار عزم الحكومة على إعطاء انطلاقة تطبيق القانون المذكور خلال الدخول الدراسي والجامعي المقبل، ليكون بذلك، أول قانون مغربي يوسع نطاق التغطية الصحية لتشمل طلبة التعليم العالي العام والخاص، وكذا متدربي التكوين المهني الذين يتابعون دراستهم أو تكوينهم في أسلاك تتطلب التوفر على شهادة البكالوريا.
ويرتقب أن يستفيد من نظام التغطية الصحية الموجهة لفئة الطلبة، حوالي 240 ألف طالب، من المنتسبين إلى التعليم العالي العام والخاص، وطلبة التكوين المهني الحاصلين على شهادة الباكالوريا، وكذا الطلبة الأجانب.
ويشترط القانون على الطلبة الراغبين في الاستفادة من التغطية الصحية، عدم استفادتهم من أي تغطية صحية يتوفر عليها أولياء أمورهم، باعتبارهم ذوي الحقوق.
وبالموازاة مع ذلك، يعطي القانون للطلبة المعنيين الحق في اللجوء إلى القضاء المختص قصد الحصول على التعويض عن الأضرار الناتجة عن الخدمات التي وقع حرمانهم من الاستفادة منها. كما يمنح القانون للطلبة، الذين أغفل تسجيلهم، الحق في طلب تسجيل مباشرة لدى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.
ويعتبر القانون أن كل انقطاع عن الدراسة، لفترة تزيد على 6 أشهر، لأسباب غير المرض أو الحمل أو تعرض الطالب لحادثة أو صدور قرار إداري مؤقت أو إحالة على القضاء، يؤدي إلى وقف الحق في الخدمات وبالتالي وقف تقديمها.
ولم يغفل القانون ترتيب عقوبات على المخالفين لمقتضياته، إذ يعاقب كل شخص لم يقم خلال الآجال القانونية بتسجيل الطلبة المقيدين في أي مؤسسة من المؤسسات التابعة له، لدى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.
ومن قواعد الانخراط التي يحددها مشروع القانون، أنه يتعين على الشخص الخاضع للقانون العام أو الخاص التابعة له إحدى المؤسسات، القيام لدى الهيأة المكلفة بالتدبير بانخراط المؤسسة، تسجيل جميع الطلبة المؤهلين للاستفادة من نظام التأمين الاجباري الأساسي عن المرض الخاصة بالطلبة المقيدين لدى المؤسسة.
ويتعين على كل مؤسسة التبليغ الدوري إلى الهيأة المكلفة بالتدبير قائمة بأسماء الطلبة تتضمن، عند الاقتضاء، مبلغ الاشتراكات المستحقة، مع الالزام بدفع الاشتراكات المستحق أداؤها على الطلبة بشكل منتظم، وفي حالة مخالفة ذلك، يجوز للطلبة اللجوء إلى الإدارة التي تأمر الشخص المذكور بتسوية وضعيته خلال أجل 30 يوما.
وفي حالة التخلف عن تطبيق ذلك، تبقى المؤسسة مدينة بالاشتراكات المستحقة، ابتداء من تاريخ استحقاقها للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، مضاف إليها نسبة 1 في المائة عن كل شهر أو جزء شهر تأخير.
ولوقف أي تلاعبات بخصوص تحديد لوائح الطلبة المرشحين للاستفادة من هذا النظام، يعاقب القانون بالغرامة، كل شخص يمتنع عن تبليغ القوائم المنصوص عليها أو عن الإدلاء عمدا بتصاريح كاذبة لدى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي أو لدى الأشخاص المكلفين بالتحقق من الالتزام بإجبارية التأمين عن المرض.
يشار إلى أن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، يتولى أمر تدبير هذا النظام بكيفية مستقلة عن تدبيرها لأي تغطية صحية أخرى، ما يعني أن الطالب سيصبح منخرطا في هذا الصندوق ويستفيد بالتالي على قدم المساواة كباقي المنخرطين من كافة خدمات التغطية الصحية التي يوفرها التأمين الاجباري عن المرض.
أما الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، فأوكل القانون إليها صلاحية التأكد من استفادة كل شخص من النظام الذي ينتمي إليه فقط، إذ يمكن لها في كل مرة طلب قائمة المؤمنين لديها وذوي حقوقهم، تفاديا لازدواجية الاستفادة من أكثر من نظام.