وزير الخارجية أكد في المؤتمر الدولي لدعم الوضع الإنساني بسوريا أن المملكة ساهمت العام الماضي بمنح 4 ملايين دولار

مزوار: المغرب يواصل التخفيف من معاناة الشعب السوري عبر مستشفى الزعتري

الأربعاء 01 أبريل 2015 - 10:48
1836

أعلن بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، عصر أمس الثلاثاء، خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، أن إجمالي التعهدات المقدمة في المؤتمر بلغ 3,8 ملايير دولار.

لفت الرقم أنظار المهتمين، لأنه كان قريبا مما تحقق في المؤتمرين الأول والثاني، إذ بلغت قيمة التعهدات المقدمة من الدول المشاركة في الأول نحو 1,5 مليار دولار، وارتفعت قيمة التعهدات في الثاني إلى 2,4 مليار دولار، أي أن حجم التعهدات بلغ قبل مؤتمر أمس 3,9 ملايير دولار.

وفي كلمته، أمام المشاركين في هذا المؤتمر، قال صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إن المملكة  اختارت، في تعاطيها مع معاناة الشعب السوري "المزاوجة بين تقديم المساعدات المحددة التي يمليها الظرف الاستعجالي، بما في ذلك الأربعة ملايين دولار التي حولتها السنة الماضية إلى الهيئة الأممية المسؤولة، وبين الدعم الإنساني الموصول للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، عبر المستشفى متعدد الاختصاصات، الذي أمر صاحب الجلالة الملك محمد السادس بإقامته، منذ سنة 2012، في مخيم الزعتري، والذي ما يزال يقدم خدمات طبية وعلاجية ووقائية منتظمة لآلاف الأشقاء السوريين بهذا المخيم".

وأوضح مزوار، أمس الثلاثاء، أن المملكة المغربية تنظر إلى هذا المؤتمر "كتعبير صادق والتزام موصول لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، بالتعاطي مع البعد الإنساني للأزمة السورية بكل جد ومثابرة وفعالية".

وأكد نظرة المغرب لمؤتمر أممي "كواجب أخلاقي وإنساني للمنتظم الدولي، خاصة في هذا الظرف بالذات، لأن معاناة النازحين واللاجئين السوريين مستمرة، ولأن كل يوم تلتحق بهم أفواج أخرى من الذين اضطروا إلى تغيير أماكن سكناهم، أو الرحيل إلى بلدان أخرى، خاصة دول الجوار، التي أشيد عاليا بما تقدمه لهم من إيواء وعناية"، داعيا إلى مضاعفة المساندة لها للاستمرار في أداء واجبها التضامني. وأضاف الوزير أن المؤتمر "فرصة ليس فقط لتذكير من لم يتمكن أو الإلحاح عليه أو مراجعته لتقديم المزيد من الدعم، بل لإطلاق نداء قوي إلى المنتظم الدولي بضرورة معالجة المشكل السوري في جوهره السياسي وبعده الأمني، من خلال إيجاد السبل والآليات الكفيلة بتطبيق مضامين بيان جنيف الأول، وتمكين الشعب السوري من قيادة مرحلة الانتقال السياسي بنفسه، والحفاظ على الوحدة الترابية للدولة السورية وعلى مؤسساتها، مع عصرنتها وتطويرها، للقيام بنهضة تنموية شاملة يشتركُ في بلورتها وتنفيذها جميع السوريين".

ومضى مزوار يقول "إذا كان المنتظم الدولي غير قادر، لحد الآن، على إيجاد حل سياسي سلمي للأزمة السورية، فليبادر الجميع إلى التخفيف من معاناة الشعب السوري، كل حسب إمكانياته وبالطريقة التي يراها مناسب"، مؤكدا أن المغرب لم، ولن يتأخر، في تعبئة المساعدات الإنسانية للأشقاء السوريين، ولن يدخر جهدا في البحث عن التسوية السياسية الضرورية للأزمة السورية".




تابعونا على فيسبوك