أعلن المنسحبون الخمسة عشر من اتحاد كتاب المغرب عن التحاق 30 عضوا جديدا بقائمة المنسحبين، مؤكدين في بلاغ لهم أنهم "لم يقصدوا بهذه الخطوة توجيه إهانة مجانية لشخص (أو أشخاص) في المكتب التنفيذي للاتحاد، ولا إلى جر المنظمة إلى نوع من السجال الهابط".
أضاف المنسحبون "لا يسعنا مجددا إلا أن نؤكد أننا، بإعلاننا للانسحاب، لم نستقل من المنظمة ولم ننشق عنها، وإنما رفَضنا تزكية النهج المنحرف والتدبير المختل، الذي تسير فيه، رافضين الكلام باسمنا".
وأكدوا أن حركتهم "فعل ديمقراطي، يسعى إلى طرح تصور بديل لما يريدون أن يكون عليه اتحاد كتاب المغرب في القادم من الأيام، عبر أرضية سيتم تعميمها على الكتاب في الأمد المنظور".
وقالوا إن انسحابهم "مبادرة تسعى لاستعادة وَهج اتحاد كتاب المغرب، ودوره الريادي في التحديث، وفي التأكيد على ثقافة النقد والاختلاف، وعلى استقلالية هذه المنظمة العتيدة، واستقلالية الكاتب، في فكره ورأيه، وفي موقفه، وطبيعة اختياراته".
من جانبه، قال عبدالرحيم العلام، رئيس الاتحاد، في رده على المنسحبين، إنه تلقى باستغراب إعلان بعض الأعضاء انسحابهم، متسائلا "لماذا اختاروا هذا الوقت بالذات لتجديد إعلان انسحابهم"، مشيرا إلى أن "بعضهم انسحبوا من الاتحاد منذ زمان، ولم تعد تربطهم به أي صلة، لا حضور مؤتمراته ولا المشاركة في أنشطته، ولا غيرها، إلا بعد أن أصابتهم الصحوة فجأة، فتذكروا أنهم ينتمون إلى منظمة عتيدة، تتجدد بأعضائها وبشبابها، وتتوهج بحضورها، وبإشعاعها الوطني والخارجي".
وأضاف العلام، الذي انتخب رئيسا للاتحاد عام 2012، عقب حصوله على 108 أصوات، مقابل منافسيه محمد بودويك (36 صوتا) وليلى الشافعي (12 صوتا) وعبدالناصر لقاح (3 أصوات) وبوسلهام الضعيف (صوتان)، قوله "لا يسعني سوى أن أحترم شخصيا رغبة هؤلاء الأعضاء، وربما أحس بعضهم بأن انتماءه إلى الاتحاد لم يعد يشرفه، إذ يوجد من بينهم من لم يكتب في حياته ولا مقالا واحدا في الثقافة، ولا أصدر كتابا حتى، فكيف يصمد أمام اتحاد يغتني بتراكم أعضائه وبحضورهم المشرف، ونا لم أفهم معنى الانسحاب، والقانون الأساسي للاتحاد ينص على الاستقالة، لكن ربما هي مسافة اللاانتماء، التي لم تعد تسمح للبعض بأن يواكب اليوم تجدد الاتحاد، وتغير العالم".
وفي رده على رئيس الاتحاد كتاب قال صلاح بوسريف، من المنسحبين الأوائل من الاتحاد، "إذا كنتَ تميز بين الانسحاب والاستقالة، فهذا يقتضي منك أن تعرف أن الانسحاب هو احتجاج، بكل أشكاله التي تسمح بمنعك، ومنع غيرك، من الكلام باسم الكتاب، واستعمال رصيدهم المعرفي والأخلاقي وحتى التاريخي، لقضاء مآربك الشخصية التي تشي بشيزوفرينيا حقيقية، لا يمكن أن ينفع معها علاج سوى الكي".
وتضم قائمة المنسحبين الجدد مصطفى المسناوي، وثريا ماجدولين، وخالد سليكي، وبوشعيب الساوري، وعبد العزيز بومسهولي، ومزوار الإدريسي، ومحمد أيت لعميم، وحسن مخافي، وخالد الريسوني، ومحمد بلمو، ومحمد بوعزة، وسعيد منتسب، وأحمد الصادقي، وسعيد عاهد، ورشيد برهون، وعبد الغفار السويرجي، وسعيد بوكرامي، ومحمد المسعودي، وحسن برما، ومحمد عرش، وعبد الرحيم بهير، وعبد الحق بنرحمون، وكمال أخلاقي، وجلول قاسمي، ومحمد طواع، وحميد المصباحي.