قرر دفاع التلميذتين التوأم، سلمى وسمية الأحمدي، اللجوء إلى المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط، من أجل المطالبة بغرامة تهديدية لا تقل عن 5 آلاف درهم ضد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، رشيد بلمختار، عن كل يوم تأخير في تنفيذ حكم صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، لصالح التوأم.
كانت المحكمة الاستئنافية قضت بالإلغاء النهائي للقرار القاضي برسوب التوأم، وبالتالي، منحهما شهادتي البكالوريا، بعد إعلان براءتهما من تهمة الغش في مادة الفلسفة، خلال امتحانات البكالوريا دورة يونيو 2014.
كما قرر الدفاع رفع دعوى ثانية أمام المحكمة الإدارية بوجدة، للمطالبة بتعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية والمادية، التي لحقت التلميذتين سلمى وسمية، بسبب حرمانهما من متابعة دراستهما الجامعية.
وقال مراد زيبوح، محامي التلميذتين، إنه استنفد كل إجراءات التبليغ من أجل تنفيذ الحكم المنصف لموكلتيه، مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة الشرقية، ومع وزارة التربية الوطنية، بيد أن "الإدارتين تصران على الامتناع"، مشيرا إلى أنه قرر اللجوء إلى المحكمة لاستصدار حكم بغرامة تهديدية ضد وزير التربية الوطنية لا تقل عن 5 آلاف درهم.
وأوضح زيبوح، في تصريح لـ"المغربية"، أن طلب الغرامة التهديدية سيوجه "ضد الذمة المالية الشخصية للوزير، باعتباره يمتنع عن تنفيذ الحكم، وإنصاف التلميذتين".
وأبرز دفاع التوأم أن موكلتيه تعيشان "وضعا نفسيا متدهورا جدا جراء حرمانهما من متابعة دراستهما العليا، بسبب تعنت وزارة التربية الوطنية وتماطلها في تنفيذ الحكم الصادر لصالحهما ابتدائيا واستئنافيا"، مؤكدا أن هذا الوضع لا يمكن جبر ضرره.
وسبق لأحمد الأحمدي، والد التلميذتين، أن أكد أن الوضع الصحي لابنتيه مقلق وسيء جدا، بعد طول انتظار إنصافهما، مشيرا إلى أن الأسرة تعيش في توتر، ونقلت سمية إلى المستشفى مرتين، بعد إغمائها، وتدهور صحتها، كما أن صحة شقيقتها تدهورت هي الأخرى.
وأوضح والد التوأم، لـ"المغربية"، أن ابنتيه تأزمتا نفسيا بعد انطلاق الموسم الدراسي، والتحاق زملائهما بالمؤسسات الجامعية، داعيا وزير التربية الوطنية إلى منحهما شهادتي البكالوريا، بعد أن أنصفهما القضاء في جميع مراحله.
ودخلت قضية التلميذتين خلال 2014 مرحلة من التصعيد بخوض أشكال احتجاجية، بعد ربحهما معركة القضاء، الذي حكم لصالحهما ابتدائيا واستئنافيا، وقضى بوقف رسوبهما.
وخاضت بعض الفعاليات الجمعوية والحقوقية إلى جانب التلميذتين وأسرتهما، وقفة أمام مقر البرلمان، بالرباط، تحت شعار "وقفة الكرامة، من أجل رد الاعتبار للتلميذ المغربي، وإنقاذ المدرسة العمومية".