أكثر من 90 ملفا قضائيا ضبط بحقه خلل أثناء المعالجة القضائية

جمعية 'حقوق وعدالة' تقدم نتائج مشروع 'نشر الأحكام المعيبة' بالرباط

الجمعة 16 يناير 2015 - 07:30
4034

تقدم جمعية "حقوق وعدالة"، النتائج الأولية لمشروع "نشر الأحكام المعيبة"، في ندوة صحفية، بعد ظهر اليوم الجمعة بالرباط،.

تأتي هذه الندوة، حسب الجمعية، بعد الضجة الحقوقية التي رافقت انطلاقة مشروع نشر الأحكام المعيبة من طرف جمعية "حقوق وعدالة"، إذ أن بعض الجمعيات المهنية القضائية اعترضت على هذا النشر، مضيفة أن النتائج الأولية للمشروع ستقدم، من خلال أكثر من 90 ملفا قضائيا، ضبط بحقه خلل أثناء المعالجة القضائية، مشيرة إلى أنها ستعلن، خلال الندوة، عن نشرها لقائمة أولية للأحكام الجيدة، وكذا القابلة للجدل منها، سواء صدرت عن محكمة النقض أو عن المحاكم الأدنى درجة.

وأكدت الجمعية، حسب بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن هذه النتائج تنقسم إلى شقين، الأول يتمحور حول ملاحظة أداء مختلف المحاكم والخدمات التي تقدمها، أنجزها

محامون من أعضاء الجمعية وخارجها، مضيفة أنها تستند إلى استمارات وعلى مجموعة من المؤشرات بهدف تقييم جودة الاستقبال والخدمات، في سبيل تحري توصيات ميثاق العدالة، وكذا اقتراح توصيات بشأن تطوير أداء وخدمات المنظومة، والحد من الرشوة والإقصاء.

وأوضحت الجمعية أن الشق الثاني من نتائج هذا المشروع، توخى تشجيع القضاة على إصدار أحكام جيدة عبر نشر بعض الأحكام المثيرة للجدل، التي عنونتها بـ "الفاسدة التعليل" بعد دراستها والتعليق عليها من طرف خبراء قانونيين، مضيفة أنها ستنشر في الوقت نفسه بعض الأحكام الجيدة، التي تستحق أن يحتذى بها، على اعتبار أن جميع الأحكام "يجب أن تكون جيدة تحترم القانون والحقوق".

وبالنسبة للمعايير التي اتخذتها الجمعية لانتقاء الأحكام المرشحة للنشر والتعليق، فحددتها في "عدم التطبيق السليم للقانون بشكل سافر، وخرق واضح للمسطرة أضر بأحد الأطراف، وتحريف خطير للوقائع، والمس بالحقوق والمصالح، وخرق سافر لحقوق الدفاع، وعيب واضح في التعليل".

ورأت الجمعية أن جميع الأحكام التي تصدر في جلسة عادية تعد قابلة للنشر والتعليق، شريطة أن تتم بأعلى درجات الدقة العلمية والموضوعية، بعيدا عن أي تحامل على القضاة أو انحياز للأطراف.

واعتبرت الجمعية أن القضاة مثل جميع البشر قد يخطئون دون سوء نية، وأن جسامة المهام وكثرة الملفات قد تكون عائقا أمام الجودة، إلا أنها رأت بالمقابل أنه إذا كان من شأن هذا الواقع أن يحفز القضاة وجمعياتهم على المطالبة بتوفير شروط عمل مادية ومعنوية ولوجستية لائقة (أسس لها الدستور الجديد وتبذل السلطات جهودا لتوفيرها)، فإنه لا يبرر أبدا إصدار أحكام معيبة التعليل تنطبق عليها الشروط المذكورة، حسب البلاغ.

وأعلنت الجمعية، في البلاغ، أنه بمقدورها نشر كل ما يعتبر أحكاما جيدة لما تميزت به من إبداع أو انتصار للحق والقانون، وعيا منها أن الأحكام الجيدة هي القاعدة العامة المفترضة، وأن الأحكام القابلة للجدل هي الاستثناء.




تابعونا على فيسبوك