نظم العشرات من أفراد عائلات الضحايا والناجين من حريق شركة "روزامور" للأفرشة بحي ليساسفة، بالدارالبيضاء الذي أودى بحياة 55 عاملا، وإصابة 17 بجروح متفاوتة الخطورة سنة 2008، أو ما عرف بقضية "محرقة روزامور"، صباح أمس الأربعاء، اعتصاما ووقفة احتجاج أمام الباب الرئيسي لمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء.
حمل أسر الضحايا والناجون، وأغلبهم من الآباء والأمهات والأزواج والأبناء، الأعلام الوطنية وصور جلالة الملك، إلى جانب صور أبنائهم من ضحايا المحرقة وزوجاتهم وأزواجهم، مطالبين بإنصافهم وإنهاء معاناتهم طيلة السنوات، التي أعقبت المحرقة، ومازالت لم تنته بسبب صدور قرار عن محكمة الاستئناف، أول أمس الثلاثاء، وصفوه بـ"غير المنصف".
كما هدد المحتجون، الذين شهد اعتصامهم اغماءات وبكاء ونحيبا على القرارات الصادرة عن المحاكم في هذه القضية، بـ"إحراق أنفسهم" تنديدا بالقرارات الصادرة في هذا الملف، قبل ست سنوات، اعتبروها مجحفة في حقهم وحق أبنائهم من الضحايا.
ويرجع احتجاج هؤلاء العائلات والناجين من المحرقة، حسب إفادات استقتها "المغربية" من عائلات الضحايا أو العمال الناجين من الحادث، إلى قرار صادر عن الهيئة القضائية بقاعة الجلسات رقم 6 بمحكمة الاستئناف، أول أمس الثلاثاء، يقضي برفض وإلغاء قرار عن المحكمة الزجرية الابتدائية، العام الماضي، لصالحهم يخص التعويضات التكميلية المدنية لفائدة الضحايا.
وحدد القرار الابتدائي هذه التعويضات، حسب المحتجين، في 100 ألف درهم لفائدة ذوي الحقوق المطالبين بالحق المدني من عائلات الضحايا، و60 ألف درهم تعويضا مدنيا لفائدة العمال الناجين من حريق المصنع.
واستنكر دفاع العائلات المطالبة بالحق المدني هذا القرار، مؤكدا أن "المحكمة رفضت قرارا عادلا صادرا عن ابتدائية البيضاء، دون سبب قانوني للرفض"، مشيرا إلى أن عائلات الضحايا كانت تنتظر حكما يخفف قليلا من معاناتها النفسية، إلا أن "القرار الاستئنافي جاء صادما ومكرسا لهذه المعاناة دون سند قانوني".
يذكر أن أسر ضحايا حريق مصنع "روزامور" مازالوا ينتظرون أحكاما منصفة، خاصة بعد أن صدر حكم سابق يقضي بتسلم الأسر عن كل ضحية ماتت حرقا، مبلغا يتراوح بين 200 و400 درهما شهريا، كتعويض من شركة التأمين، الأمر الذي استنكرته العائلات، صباح أمس، إذ علق رجل فقد بناته الثلاث في المحرقة قائلا "أحرقوا أبناءنا، وعوضونا بـ200 درهم".