أزغاي يكتب عن معهد تطوان والحجري يطرح مشكل المفهومية في التشكيل

أقلام مغربية متخصصة تثري العدد الرابع من دورية 'التشكيلي العربي'

الجمعة 09 يناير 2015 - 10:34
4428
مجلة

صدر العدد الرابع من دورية "التشكيلي العربي" عن نادي الجسرة الثقافي في قطر، مشتملة على جملة مواضيع متخصصة بالفنون التشكيلية والتطبيقية.

تنهي المجلة بهذا الإصدار عامها الأول، متطلعة إلى ترسيخ ثقافة الجمال، وفق منظور علمي، يسعى القائمون عليها إلى تكريسه في المنطقة العربية.

وتميز العدد بمساهمات وازنة لأقلام مغربية متخصصة في الفن التشكيلي والنقد، حيث كتب عزيز أزغاي في باب استعادة مكان عن المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، فيما كتب يحيى البشتاوي عن القيم التشكيلية في عمل المخرج المعاصر، وقدم عزيز العرباوي في باب قراءة كتاب عن العلاقة المتشابكة بين الفن والسياسة، وحاورت التشكيلية زهرة الزيراوي الفنان صفوان داحول، وطرح إبراهيم الحجري مشكل "المفهومية في التشكيل العربي المعاصر".

وتصدر "التشكيلي العربي" وفق رئيس مجلس إدارتها إبراهيم الجيدة ومشرفها العام الدكتور غازي انعيم، في ظل تراجع نشر الدوريات والمجلات المعنية بالفنون عربيا، لتؤكد قيم الجمال في مجتمعاتنا العربية.

 واستهل مشرف عام التحرير المجلة بافتتاحية، تحت عنوان "هل أنتجنا فنوننا؟"، سؤال يبحث في مسألة ما تزال مثار بحث، حول الفن العربي، وخصوصياته.

يقول "لعل سؤال أين نحن من العالم في التشكيل، يربض في الإجابة عنه، أن لدينا فنانين، حصلوا على اعتراف عالمي بمنجزهم، لكننا نغفل أن هذا الاعتراف بقي يراوح في مكانه، ولم يمدنا بإنتاج حالة عامة، تدفع تشكيلنا لصياغة تقدمه ونهضته بروح عربية، تسمه، وتسهم بالتفاعل مع وجداننا الجمالي".

ويلفت إلى أن "التشكيل العربي بقي مهجوسا بالذهاب إلى مدارس التشكيل الغربية، يستلهمها ويعمل على منوالها، وينتج في أفقها، دون أن تكون مهمته هذه حيوية، أو تحمل بعدا تفاعليا، يقوده لاجتراح كشوفات فنية ذات خصوصية عربية، تمنحه الحضور في التشكيل العالمي بقوة، وتقدمه كشريك فاعل، لا يمكن الاستغناء عنه، ولا تجعل فنونه مجرد سياحة استشراقية للآخرين".

في هذا النطاق، فإن كلفة هذا الغياب عن الحضور كفاعلين في التشكيل العالمي، تجعلنا نتساءل حول المنجز التشكيلي العربي.

ويضيف هنا أن العجز هو ما يسم منجزنا "ولا أدل على ذلك من حجم إنتاجنا التشكيلي، والاهتمام به، وغيابه عن المشاركات الدولية، وتردي الكتابة عنه، ونكوص المؤسسات الوطنية عن العناية به، مكتفية ببضعة كليات في الجامعات غير معتنى بها، وببعض الأنشطة البائسة لجمعيات ومنتديات، سمتها أنها متخصصة بالفنون".

ويطالبنا بالاعتراف بقصورنا في إنتاج الفن، فـ"ليس صادما اعترافنا بأننا مقصرون في الفنون والآداب والعلوم، وحتى في الرياضة، وأن منجزاتنا على مستوى العالم في هذه المجالات الشاسعة، لا تتعدى أكثر من إشارات مسكينة، تحاول أن ترحمنا من النسيان".

واشتمل باب المقالات والرؤى في المجلة على مواضيع "التشكيل العربي .. مقدمة انطباعية" لراشد دياب، و"البرفورمونس يواكب تغييرات العصر" لطه الليل، و"البدانة والبحث عن الجمال المتواري في الداخل" لمحمود شاهين، و"امرأة الجوارير.. دالي عبد العزيز" لديانا علي محمد، و"التشكيلي الجزائري لزهر حكار" لعمر الغدامسي، و"ثماني تجارب فنية معاصرة .. ساشا فالس والرقص مع الدمى" لفاروق يوسف.

وفي باب ذكرى، كتب أحمد بزون عن عزت مزهر "خطف لحظات الإبداع قبل أن يخطفه المرض"، وعياد الهاشم يكتب عن الفنان التشكيلي الليبي فؤاد الكعبازي.

وفي ملف العدد يكتب مؤيد البسام "التشكيل العراقي . بدايات شابها التعثر وانطلاقة أسست لحداثة مستمرة".

أما في باب التجارب الشابة، فكتب المشرف العام غازي انعيم قراءة في تجربة الفنان الجرافيكي جهاد العامري، واشتمل باب المقتنايت على مقال حول مقتنيات حاكم الشارقة كتبه عبد الكريم السيد.

وكتب زين انعيم في الصفحة الأخيرة من العدد بباب أثر ونص، عن رائد مدرسة بغداد في التصوير الإسلامي.. الواسطي ولوحة الحج.




تابعونا على فيسبوك