تمكنت الشرطة القضائية الولائية لأمن القنيطرة، أول أمس الاثنين، من تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في السرقات الموصوفة وتحت التهديد بالسلاح الأبيض، يتوزع نشاطها بين مدن الرباط وسلا والقنيطرة وتمارة.
أفاد مصدر أمني أن العصابة تتكون من ثلاثة أفراد، يتحدرون من مدينة سلا، وجرى إيقافهم مساء الاثنين، بأحد شوارع المدينة، عندما أثارت قيادة سيارة بطريقة جنونية انتباه الدوريات الأمنية المنتشرة في مختلف النقاط الحيوية في المدينة، في إطار الترتيبات الأمنية لمصالح الأمن من أجل تأمين الاحتفالات بالسنة الجديدة.
وأوضح المصدر أن الدوريات الأمنية لاحقت السيارة عن كثب، إذ عممت معطيات عن نوعها وأرقام لوحتها على باقي الفرق الأمنية، ما دفع إلى سد منافذ وشرايين المدينة، وأجبر أفراد العصابة على التوقف ومحاولة الفرار راجلين، إلا أن عناصر الأمن حاصرتهم، رغم التهديد بالأسلحة البيضاء، وتمكنت من اعتقالهم واقتيادهم إلى مصلحة الأمن لتعميق البحث.
وأشار المصدر نفسه إلى أن التحريات كشفت أن أفراد العصابة في مقتبل العمر، ولديهم سوابق إجرامية في مختلف الجرائم والجنح، وأنهم حديثو العهد بالخروج من السجن، إذ منهم من غادره في أواخر سنة 2013 ومنهم من غادره في سنة 2014، مضيفا أنهم اعترفوا، خلال التحقيق معهم، باكترائهم لسيارة من مدينة سلا، إذ تنقلوا بها إلى مدينة القنيطرة، حيث نفذوا سرقات تحت التهديد بالسلاح الأبيض واستعماله في حالة المقاومة.
وكشف التحقيق الأولي مع المتهمين تمكنهم، صباح يوم اعتقالهم، من اعتراض سبيل مهندسة بالقنيطرة، واستولوا على مبلغ 6 آلاف و500 درهم كانت بحوزتها، وقاموا بعملية أخرى، سلبوا فيها ضحية أخرى مبلغ 4 آلاف و500 درهم، تحت التهديد بالسلاح الأبيض، ولاذوا بالفرار على متن السيارة، وكانوا يقودونها بطريقة جنونية.
وبعد تفتيش السيارة، حجزت عناصر الشرطة هواتف محمولة وبطائق وطنية لضحايا آخرين، وأمكن الاهتداء إلى أربعة ضحايا آخرين يتحدرون من سلا، ما يؤكد، حسب المصدر ذاته، أن العصابة تنشط بسلا والرباط والقنيطرة وتمارة.
وبأمر من النيابة العامة، أعيدت المسروقات للضحيتين، اللذين تعرفا على اللصوص الثلاثة بعد استدعائهما ومواجهتهما بهم، في حين ظل البحث جاريا معهم.
وأكد المصدر الأمني أن ولاية أمن القنيطرة تنهج استراتيجية أمنية، تشارك فيها الشرطة القضائية والأمن العمومي، تعمل على الانتشار المعقلن لعناصر الشرطة في النقط المهمة والمراكز التجارية بالمدينة، لتأمين الاحتفالات بالسنة الجديدة وعيد المولد النبوي، عبر تشكيل مجموعات أمنية، يشرف عليها والي أمن المدينة، ما سهل إيقاف أفراد العصابة المذكورة.