استمع قاضي التحقيق خافيير غوميز برموديز من المحكمة الوطنية، أعلى هيئة جنائية بإسبانيا، أول أمس الاثنين بمدريد، للمدير السابق لصحيفة (إلباييس) الإسبانية، خافيير مورينو، والصحافي السابق بهذه اليومية، إغناثيو ثيمبريرو، بخصوص نشر شريط فيديو لتنظيم "القاعدة" تضمن تهديدات إرهابية ضد المغرب.
جاءت هذه الجلسة، التي استمرت قرابة الساعة، بحضور محاميي الحكومة المغربية، محمد زيان وخوسيه لويس سانز أريباس، محامي بهيئة مدريد، عقب قرار القضاء الإسباني إعادة فتح التحقيق مع صحافيي يومية (إلباييس) بعد الشكاية التي تقدم بها المغرب في 2013 بخصوص نشرها على موقعها الإلكتروني فيديو يحرض على الإرهاب.
وقال المحامي محمد زيان، لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب هذه الجلسة، إن قاضي التحقيق أكد على أن يتم تصوير الاستماع للصحافيين الإسبانيين، اللذين كانا مؤازرين بمحاميهما، بالفيديو، مشيرا إلى أن القاضي الإسباني سيتخذ قراره بشأن متابعة هذه اليومية أم لا في ظرف أسبوع من الآن.
وتعود هذه القضية إلى شتنبر 2013 عندما نشر إغناثيو ثامبريرو، الذي كان يعمل حينها مع صحيفة (الباييس) على الموقع الإلكتروني لهذه اليومية، شريط فيديو لمنظمة "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" يحث بصراحة ووضوح على ارتكاب أعمال إرهابية بالمغرب.
ويأتي استدعاء الأطراف بعد الملتمس الذي تقدمت به الحكومة المغربية ضد قرار قاضي التحقيق الإسباني الصادر بتاريخ 19 غشت 2014، والقاضي بإيقاف الدعوى مؤقتا مع الحفظ، وأمرت الغرفة الثالثة الجنائية بالمحكمة الوطنية الإسبانية قاضي التحقيق بإعادة فتح البحث في الموضوع، وجمع المعطيات المتعلقة بنشر صحيفة (إلباييس) لأفكار تحث على الإرهاب.
وأمرت الغرفة المذكورة، من جهة ثانية، بالتدقيق في العمل الذي قام به الصحافي ثنبريرو، معتبرة أن "المدة الزمنية التي استمر فيها القرص المدمج على موقع إلكتروني تحسب بالدقائق وليس بالأيام، إذ تكفي ثانية واحدة لنشر أوامر إرهابية عبر العالم كله مع إمكانية استمراره طيلة الحياة".
وجاء في قرار المحكمة أنه وبعد "النظر في ملتمس الاستئناف الذي تقدمت به حكومة المملكة المغربية ضد قرار محكمة التحقيق رقم 3 الصادر بتاريخ 19 غشت 2014، والقاضي بإيقاف الدعوى مؤقتا مع الحفظ، قضت المحكمة بإلغاء هذا القرار مع استكمال المسطرة بالشروع في إجراءات البحث، بغية توضيح الوقائع والتأكد من صحتها مع تحديد المسؤولين وهويتهم".
وأشارت المصادر إلى أن المحكمة اعتبرت، بعد استجابتها للملتمس المغربي بمشاهدة الفيديو الذي جرى بثه على موقع إلباييس، أن "الصور والرسائل المضمنة بشريط الفيديو هي دون شك إشادة بالإرهاب".
وقالت إنه يحتمل أن يصبح القرار الذي أصدرته الغرفة الثانية الجنائية بالمحكمة الوطنية الإسبانية "اجتهادا عالميا في موضوع الإرهاب والاتصالات".