صحافي وناقد سينمائي وصوت إذاعي مألوف على أمواج "ميدي 1"، حصل على دبلوم المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، وتابع تكوينه في الجامعة "الكاثوليكية" للوڤان ببلجيكا في تحليل الصورة، شرع في تقديم برنامجه الطلائعي "أصداء ثقافية"، الذي استضاف من خلاله مثقفين مغاربة كبارا أمثال الراحل عبد الكبير الخطيبي وأجانب أمثال الراحل نجيب محفوظ ويوسف شاهين ومحمد أركون وعلاء الأسواني وغيرهم.
اكتسب ثقافة سينمائية جيدة بفضل تغطيته لأكبر المهرجانات العالمية واحتكاكه بكوكبة من النقاد الكبار، واحتفل قبل أسابيع قليلة ببلوغ العدد 500 من البرنامج الرائد "سينما بلال مرميد" في ظرف عامين.
وفي ظرف أسابيع قليلة استطاع برنامجه الشيق "في مواجهة بلال مرميد"، الذي يبث مساء كل سبت على أمواج إذاعة "ميدي 1" تحقيق نجاحات كبيرة بفضل استضافته وجوها سينمائية مثيرة للجدل، بحرفية بعيدة عن لغة الخشب التي يتبناها أشباه نقاد وهم كثيرون على حد تعبيره.
إنه الإذاعي والناقد السينمائي المغربي بلال مرميد، الذي تستضيفه "المغربية" في حوار يتحدث فيه عن تجربته الإذاعية المتميزة وتقييمه لواقع السينما المغربية، باعتباره من الذين سبروا أغوارها وخبروا أدق التفاصيل حولها.
(يضحك) الأمر مرحب به، وحتى من يستنطقني وله الرغبة في مساءلة الشيء القليل من معرفتي السينمائية فأنا أرحب به. فهو تمرين صحي، جرب عند آخرين يقبلون النقد.
بلال مرميد شاب مغربي نشأ في مدينة صفرو الصغيرة التي كانت تحتضن في ما مضى قاعتين سينمائيتين صارتا الآن في خبر كان.
بعد الباكالوريا حصلت على دبلوم المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، ثم جاء التكوين في الحرفة في الجامعة "الكاثوليكية" للوڤان ببلجيكا في تحليل الصورة.
انضممت لـ"ميدي1"، وبدأت التغطيات للمواعيد السينمائية والأدبية الكبرى، منذ عشرة أعوام وأقدم منذ تسع سنوات برنامج "أصداء ثقافية". ثم جاء الركن السينمائي "سينما بلال مرميد" الذي احتفلنا قبل أسابيع ببلوغ العدد 500 في ظرف عامين.
كان من الطبيعي أن نعبر لإشراك الفاعلين في القطاع السينمائي والأدبي لمقاربة جديدة تبتعد عن المداهنة والكلام الفضفاض، وبنصيحة من المسؤولين وبفكرة من أحدهم وله مني كل الشكر والامتنان شرعنا في برنامج "في مواجهة بلال مرميد" الذي حقق ما حققه من نجاحات في ظرف أسابيع قليلة.
إلى حدود عام 2006 كان التركيز على التكوين من داخل قسم الأخبار في "ميدي1"، و"ميدي1" كما تعلمون مدرسة حقيقية بأساتذتها الغنيين عن كل تعريف. بدأت التغطيات في مهرجانات مغربية منذ عام 2004، وشرعت في تقديم "أصداء ثقافية"، الذي استضفت من خلاله مثقفين مغاربة مثل الراحل عبد الكبير الخطيبي وأجانب مثل الكاتب العالمي الراحل نجيب محفوظ والمخرج الشهير يوسف شاهين والمفكر المعروف محمد أركون والمبدع المصري علاء الأسواني وغيرهم.
تغطية المهرجانات المحلية بدأت قبل 2006، لكن على المستوى الدولي كان هذا العام حاسما بالنسبة لي، تعلمت تفصيلا صغيرا هو أنه للرقي بالمنتوج علي أن أستفيد من النقاد في المهرجانات العالمية وطريقة اشتغالهم.
كنت أعرف أن تجربة الركن السينمائي ستجد معارضين كثر يرفضون كل تغيير لأن من ينتقدون، أزعجهم الأسلوب الذي لا يتوفرون عليه أصلا. هنا أوضح أنه مع ذلك هناك نقاد مغاربة نحترمهم شجعوا التجربة، وصاروا مساندين لها. حتى أصبح لها أنصار كثر.
ولكل من يحقدون، نخبرهم بأن الأمور تجاوزتهم الآن، فـ"ميدي1" استثمرت في ابنها، والآن أترك للمتتبعين الحكم على تجربة تبقى رغم ما يشوبها غير مسبوقة وواعدة.
طريقة جديدة وتعامل جديد مع الشأن السينمائي بالخصوص، نحب بلدنا، ونتمنى أن نرى أفلامه تقنع ولكي تقنع علينا أن نتكلم عن الحرفة بالحرفية بعيدا عن لغة للخشب التي يتبناها نقاد كثر. أعرف مثلا ناقدا قديما يقوم بنقل بلاغات المهرجانات، ويعتبر ذلك نقدا سينمائيا، مثل هؤلاء كان من اللازم أن نخبرهم بأن وقتهم قد انتهى.
في البدء كان المتلقي في الغالب من المهنيين، لكن الآن أصبحت قاعدة المهتمين من كل الشرائح وفيديوهات الحلقات يتابعها في كل مرة الآلاف، والأرقام بإمكانكم التأكد منها طبعا. دليل آخر هو أن كثيرا من الزملاء ومنهم أنت، اهتممتم بالتجربة وبحوار مثل هذا تدعمونها.
تقريبا غالبيتها. (يضحك) لا يمكنني أن أميز بين ضيوفي الذين أسهموا في نقل التجربة لبر الأمان. أترك لك الاختيار. بالنسبة لي، كل واحدة لها ظروفها وميزاتها.
أنا صحافي وناقد سينمائي بالتكوين، وليس بالصدفة كما يحدث مع كثير من القدماء الذين حصلوا على الصفة بالأقدمية. وهذا ما ساعد "ركن سينما بلال مرميد" على النجاح. أتوفر على قلم مطيع، وشيئا من معرفة سينمائية تتقوى بتكوينات مستمرة منها تكوين في كتابة السيناريو في لوس أنجلوس.
عبور طبيعي. أن نشرك الفاعلين في الميدان، وأن أنقل ما تعلمته عند الآخرين للمغرب. الأمور سارت بتمعن والخطوات كانت محسوبة. الفاعلون الحقيقيون يعرفون الأمر، ومن يعرقلون لا أنتبه لهم لأنهم لا يتقنون سوى النحيب.
السينما المغربية من حيث الكم حققت مكتسبات لا يمكن لجاحد أن يتنكر لها. كم محترم وأسماء جديدة من مخرجين ببصمة متميزة. بإمكان هؤلاء أن يذهبوا بعيدا، ونحن هنا ندعمهم بطريقة جديدة، تحفزهم، ولا مكان لخطاب الزيف في مواعيدنا.
الطرق القديمة أبانت عن ضعفها، والمتلقي لا يعرفها ولا يحتاج لمعرفتها. فالسينما المغربية مع الجيل الجديد، ستحقق نجاحات، والكفاءات تنتظر فقط من يشجعها ويبين لها نقائصها لتتحول النقائص لاحقا إلى نقاط قوة. فقط قليل من التريث، وسترون النتيجة.