جمعية أمل حركة نسائية من أجل حياة أفضل في جمعها العام

مواصلة التحسيس والعمل للنهوض بحقوق المرأة والرقي بوضعية الأسرة

الأربعاء 18 دجنبر 2013 - 11:24
تحسي النساء بحقوقهن الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقاتةتية من أولويات جمعية أمل

عقدت جمعية أمل حركة نسائية من أجل حياة أفضل، يوم السبت الأخير بالدارالبيضاء، جمعها العام العادي، قدمت خلاله مشروع خطة عملها لموسم 2014- 2015.

عرضت الجمعية، خلال جمعها العام، أنشطة وإنجازات الموسم المنصرم، مذكرة بأهم القضايا والملفات، التي تشتغل عليها الجمعية منذ تأسيسها، وهي قضايا تهم المرأة بالأساس، سواء بالنهوض بالحقوق الاجتماعية و الاقتصادية للنساء، أو محاربة كافة أشكال التمييز والعنف ضدهن، أو بالعمل من أجل تحقيق مواطنة كاملة للنساء، والمساواة بين الجنسين، أو من خلال التحسيس والتوعية، ومحاربة الأمية، وتحقيق الاستقلالية الذاتية عبر ورشات التكوين والتأهيل المهني...

وينبني عمل جمعية أمل، التي تأسست سنة 1997، بالأساس، على التطوع من قبل مجموعة من الأطر والكفاءات النسائية النشيطة، منهن طبيبات، ومحاميات، وإعلاميات، وأستاذات جامعيات... وتعتمد أنشطة القرب في تعاملها مع قضايا المرأة، إذ اشتغلت في برنامج الحكومة لتعليم القرائية و محاربة الأمية، استفادت منه ما يزيد عن 7000 امرأة، من ربات البيوت والعاملات في المقاولات الصناعية في الدارالبيضاء.

وتعمل الجمعية من أجل تمكين الطفلات الصغيرات، المستخدمات في البيوت، من حقهن في التعليم، وبهذا استطاعت، بشراكة مع "اليونيسيف"، ومن خلال برنامج محاربة تشغيل الفتيات في البيوت، من تعليم القرائية لما يزيد عن 70 طفلة سنويا. وتمكنت من جعل إحداهن تصل إلى قبة البرلمان كعضوة في أول برلمان للطفل.

وتنظم الجمعية، بموازاة مع دروس محو الأمية وتعليم القرائية، تكوينات للمستفيدات في مجال بعض الفنون والأشغال اليدوية، مثل التطريز والراندا..

للجمعية مركزان هما مركز أمل للتأهيل المهني، ومركز أمل لمناهضة العنف ضد النساء.

فبالنسبة إلى مركز أمل للتأهيل المهني، فيهدف، منذ انطلاقته في 2006، إلى تحقيق الاستقلال الذاتية للنساء، وتقوية قدراتهن، من خلال ورشات الخياطة العصرية والتقليدية، التي تستقبل ما بين 70 إلى 80 مستفيدة سنويا، ومن خلال ورشة الاعلاميات، تستهدف تكوين الفتيان والفتيات، في مجال صيانة الحاسوب، وكذا التكوين الأولي في الإعلاميات، وفي المكتبيات.. ثم ورشات للديكور والطبخ يستفيد منها من 30 إلى 60 امرأة سنويا.

تهتم الجمعية أيضا بأنشطة المواكبة والمرافقة، بهدف تحسين قابلية المستفيدين من التكوينات لولوج سوق الشغل. كما نظمت مجموعة من التكوينات في مجال كيفية إنشاء المقاولة الصغرى، وإنشاء التعاونيات. واستفاد منها حوالي 100 امرأة في المجالين.

فيما يهدف مركز أمل لمناهضة العنف ضد النساء إلى التحسيس بأشكال العنف الممارس على النساء، والفتيات، والتوعية بآثاره وأخطاره على المجتمع.

انطلقت أنشطة المركز سنة 2000، ليستقبل سنويا ما بين 400 إلى 600 امرأة. وتنقسم خدماته إلى أربعة محاور تخص الدعم والمواكبة القانونية، من خلال الاستشارة القانونية، ومرافقة النساء والفتيات، ضحايا العنف، لدى الجهات المختصة، وأنشطة الدعم النفسي الموجه للفتاة والمرأة الضحية، وكذا الأطفال، والوساطة العائلية التي تشمل الطرفين المتنازعين، بهدف مساعدتهما لتجاوز الأزمة ومرافقتهما لإيجاد حلول، ثم التحسيس والتوعية، من خلال تنظيم لقاءات وأنشطة إشعاعية حول مواضيع ذات صلة بالحالات التي تتوافد على الجمعية مثل التطليق للشقاق دون متعة، ثبوت النسب، كيفية التعامل مع الأطفال والمراهقين، مدونة الأسرة الجديدة، وفي هذا الإطار، أنتجت الجمعية، بتعاون مع مجموعة من الفنانين، أشرطة صوتية لشرح مقتضيات المدونة باللغة العربية، وباللهجات الأمازيغية، كما أنتجت دلائل حول حقوق الإنسان، ومسرحية بعنوان "المساواة الآن".

وفي إطار اعتمادها سياسة القرب، تنفتح الجمعية على محيطها لتحضر برنامج التربية على نبذ العنف، بشراكة مع المؤسسات التعليمية في منطقة حوض النسيم، وجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، وهو برنامج للتعريف بالعنف بكافة أشكاله، والتحسيس بخطورة آثاره على الأطفال، وتكسير دائرة العنف وتفكيكه، عن طريق تنظيم لقاءات للنقاش والتبادل والتواصل، وجلسات التحسيس لفائدة التلاميذ والتلميذات، وتنظيم ندوات حول موضوع العنف ضد المرأة، وخلق خلايا الاستماع والتوجيه القانوني والنفسي والاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية.

تعتبر الجمعية عضو مؤسس للعديد من الشبكات النسائية على المستوى الوطني، من ضمنها ربيع المساواة، وربيع الكرامة، والربيع النسائي للديمقراطية والمساواة، ومرصد عيون نسائية - الشبكة الوطنية للنهوض بحقوق المرأة، كما أنها عضو في العديد من الجمعيات والشبكات على المستوى الدولي من ضمنها الشبكة الأورومتوسطية لجمعيات المجتمع المدني.

وضمن هذا الإطار، تمكنت الجمعية من المساهمة في تحقيق العديد من المكتسبات في ظل حملاتها ورفعها مذكرات في الموضوع إلى المسؤولين الحكوميين، فساهمت في ولوج النساء إلى مواقع القرار، وفي إصدار مدونة الأسرة، وإدماج مبدأ المساواة في دستور2011.

وفي اشتغالها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء، كانت للجمعية عدة ملفات تهم دور النساء في الاقتصاد الوطني، والإبداع كرافعة للتنمية، والنضال من أجل رفع كافة التحفظات على اتفاقية مناهضة التمييز، وظروف وشروط عمل النساء المهاجرات، ودور النيابة العامة في تأمين الزوجة المعنفة، والتطليق للشقاق دون متعة.

وبكل إرادة في مواصلة النضال والاقتراب أكثر من السكان والمحيط الاقتصادي والاجتماعي لها، تضع الجمعية، اليوم، برنامج عمل مكثف وجدي، برسم 2014- 2015. ففضلا عن الإصلاحات، التي طالت مقر الجمعية بحي النسيم، وتجهيز مكتبة أطفال الحي، وتجهيز فضاء للمكتبة يتوفر على رصيد من المقررات المدرسية والمراجع، ومكتبة خاصة بالطلبة الكبار بها رصيد مهم من الكتب المتنوعة والمتضمنة للأبحاث والدراسات الخاصة بالقضية النسائية، في أفق تجهيز المركز اللغوي السمعي البصري لتعليم اللغات.

وانطلقت دروس الدعم المدرسي منذ شهر أكتوبر، ويستفيد منها حوالي 30 تلميذا وتلميذة، في أفق تطويرها في الفرنسية والانجليزية لفائدة تلاميذ الحي، خصوصا بالنسبة لتلاميذ مستوى الباكلوريا فما فوق.

وتواصل الجمعية، في برنامجها لسنة 2014، عقد ندواتها ولقاءاتها لتمكين المستفيدات من معرفة الحقوق، التي يضمنها لهن القانون في كل المجالات، وخاصة المنصوص عليها في قانون الأسرة، وتمكينهن من معرفة الآليات والتقنيات التي يمكن اعتمادها في مواجهة جل الأزمات النفسية والتعايش معها.




تابعونا على فيسبوك