استقبلت اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، أمس لثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بمقر وزارة العدل، وفدا عن اللجنة العالمية المعنية بالعبودية الحديثة والاتجار بالبشر، برئاسة تيريزا ماي، وذلك في سياق زيارة عمل إلى المملكة المغربية يومي 26 و27 أكتوبر 2026، وفي إطار تعزيز التعاون الدولي وتوطيد الشراكات في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض التجربة المغربية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، والوقوف على أبرز المكتسبات التشريعية والمؤسساتية التي راكمتها المملكة، والجهود المبذولة لتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير آليات التعرف على الضحايا المحتملين وإحالتهم نحو منظومة الحماية والمواكبة.
وأكد هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، الرئيس المشرف على اللجنة الوطنية، في كلمة بالمناسبة، أهمية هذه الزيارة في إرساء فضاء للحوار البناء وتبادل الخبرات، بما يعزز التقارب بين المقاربات الوطنية والدولية في مواجهة جريمة الاتجار بالبشر، مبرزا التزام المملكة المغربية بمواصلة تطوير سياستها الوطنية في هذا المجال، في ضوء مقتضيات القانون رقم 27.14 والخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه 2023-2030، ومستعرضا أهم المبادرات الرامية إلى تعزيز الوقاية والحماية والارتقاء بفعالية التدخلات المؤسساتية.
من جهتها، أعربت رئيسة الوفد عن تقديرها للجهود التي تبذلها المملكة المغربية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، مشيدة بالتجربة المغربية وما تتيحه من فرص للاطلاع على الممارسات المعتمدة في مجالات التنسيق المؤسساتي وحماية الضحايا، كما أبرزت أهمية هذا اللقاء في تعميق تبادل الرؤى والخبرات، واستكشاف مجالات التعاون الممكنة بين الجانبين، بما يخدم الجهود المشتركة الرامية إلى التصدي لهذه الجريمة.
وأكد اللقاء أهمية مواصلة الحوار بين اللجنة الوطنية واللجنة العالمية، واستثمار فرص التعاون وتبادل التجارب والممارسات الفضلى، بما يسهم في تطوير الاستجابات المؤسساتية، وتعزيز آليات الحماية، وترسيخ مقاربة قوامها التنسيق والتكامل واحترام حقوق الضحايا وكرامتهم، حيث تندرج هذه الزيارة في إطار انفتاح المملكة المغربية على التجارب الدولية وتعزيز شراكاتها في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من هذه الجريمة والتصدي لها، ويعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات خدمةً للأهداف المشتركة في هذا المجال.