اختتمت، أول أمس السبت، الدورة الثانية عشرة من مهرجان موازين إيقاعات العالم، التي استقطبت مليوني وخمسمائة ألف متفرج، وهو جمهور واسع مقارنة مع السنة الماضية استمتع على مدى 9 أيام، بالموسيقى الرائعة والمتنوعة، واحتفى بمجموعة من كبار نجوم الأغنية من مختلف أقط
ألهب المطرب المصري، تامر حسني، مساء أول أمس السبت، جمهور منصة حي النهضة بالرباط، في آخر ليالي الدورة الثانية عشرة لمهرجان "موازين.. إيقاعات العالم"، وتمكن المطرب تامر من استقطاب حوالي 120 ألف متفرج، غالبيتهم من الشباب، في واحدة من أقوى سهرات هذه الدورة.
وسبق أن أكد تامر حسني، في المؤتمر الصحفي، الذي عقده قبل الحفل، أن مشاركته في مهرجان موازين تشكل واحدة من أقوى التظاهرات الموسيقية، التي شارك فيها، نظرا للتصنيف العالمي الذي يحظى به، معبرا، في الآن ذاته، عن سعادته بعودته مجددا إلى الجمهور المغربي، كما كانت حضَرت "رابطة محبي تامر حسني في المغرب" استقبالا أسطوريا لأمير الأغنية العربية وحملة كبيرة للتحضير لملصقات وشعارات ولافتات ترحب بقدوم مطربها المفضل إلى المغرب.
في المقابل، شهدت منصة السويسي، حفلين فنيين كبيرين، في ليلة الاختتام، بحيث كان العرض الأول للفنان الموهوب "سي لو كرين" صاحب الأغنية المشهورة، "crazy" الذي حضر لأول حفل في المغرب وأمتع من خلاله الجمهور بأغاني ممزوجة بين "الراب" و"أر أن بي" و"الفانك"، وأداها بأسلوبه المميز و صوته الذي صنفه العديد من الفنانين من بين أجمل الأصوات، ولم يخل العرض من لوحات استعراضية راقصة لمجموعة من الشابات.
أما العرض الثاني، فقد أمتع فيه المغني الإنجليزي الأكثر تسويقا في العالم تايو كروز الجمهور بأحسن أغانيه، بحيث بقي"تايو"، الذي شارك مع عدة نجوم من بينهم "دجينيفر لوبيز"، و"دافيد كيطا"، و"بريتني سبورز" وفيا لأسلوبه الناجح، الذي يمزج بين "الدانس"، والبوب، والهيب هوب.
بينما اختتمت منصتا شالة وأبورقراق آخر ليلة من ليالي المهرجان بعرض مميز للفنانة الإيطالية باتريزيا لاكيدارا، تفاعل معه جمهور شالة، وأيضا، بعرض من تقديم بيتلز دي أمبسادور من غانا، كما لم تتوان قاعة الرونيسانس عن تقديم فن جميل من أداء علاء عزام ولبنى سلامة من فلسطين.
كما كان جمهور موازين على موعد مع اكتشاف أجمل الأصوات المغربية على منصة سلا، بحيث يتضمن البرنامج عروضا لموسيقى الشعبي، وكناوة، والهيب هوب مع كل من دون بيغ، وشحت مان، وإم بوي، وآش كاين، وباري، وكازا كرو، وحميد القصري، وسعيد موسكير، وجيوان السلوان، وجيل الغيوان، ومجموعة السهام، وفاطمة الزهراء لعروسي، ونوميديا وعتيقة عمار وملال وإزنزارن، ورشيد المريني، وأوركسترا منتصر، والأسطورة الغنائية نجاة اعتابو.
وتبقى عروض الشارع التي تهز أنغامها مدينة الرباط، بحيث تحولت شوارع الرباط إلى مسرح لعروض فريدة من نوعها وساحة للقاء بين الجمهور والمجموعات القادمة من بلدان عديدة، وفى هذا الإطار، استمتع الجمهور بعروض المجموعة المغربية لـ"البريك دانس"، و"حالة كينج زو"، والمسرح المتنقل الذي يعرض العديد من الدمى الكبيرة، التي تحمل ألوان المغرب، كما يتضمن البرنامج "الحكايات الرائعة ليياندا"، التي تعود بالمشاهد إلى القرون الوسطى وعرض "تاباركا"، الذى هو عبارة عن قصة حب غير مسبوقة، إضافة إلى عروض مجموعات "أزالاي"، و"إيكلا دو لين"، و"أوفر بويز".
لتتميز هذه الدورة الثانية عشرة من مهرجان "موازين.. إيقاعات العالم"، المنظم من طرف جمعية "مغرب الثقافات"، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الفترة ما بين 24 ماي و1 يونيو، بمشاركة 1500 فنان من القارات الخمس، صنعوا لحمة ثقافية متميزة وفسيفساء من الفن والإبداع.
ودع جمهور الرباط، ليلة أول أمس، فعاليات الدورة 12 من مهرجان "موازين.. إيقاعات العالم" التي تميزت ببرمجة متنوعة وتنظيم محكم وإقبال جماهيري مكثف فاق كل التوقعات. وعكس الإقبال الجماهيري على السهرات الختامية للمهرجان في مختلف المنصات٬ نجاح الدورة، التي نقلت إلى قلب الرباط أبرز نجوم الغناء العالمي والعربي والوطني.
تامر حسني يجتذب عشرات الآلاف من محبيه
من فضاء النهضة، اختتم نجم الشباب الأول في الوطن العربي المطرب المصري تامر حسني ليلة السبت الأحد من المهرجان بحفل اجتذب عشرات الآلاف من محبيه.
وعلى مدى أزيد من ساعتين٬ أدى حسني أشهر أغاني ألبوماته ذائعة الصيت٬ وسط تجاوب مثير من عشاقه ومعجبيه، الذين رددوا معه جل القطع المؤداة، واحتفوا به بتسليمه ذرعا تكريميا خاصا.
وتوج حفل تامر حسني، الذي ختم وصلته بأداء قطع سريعة للراحل عبد الحليم حافظ٬ سلسلة من الأمسيات التي استضافت على مدى تسعة أيام أشهر مطربي العالم العربي٬ من الخليج، ولبنان، ومصر، والجزائر، فضلا عن المغرب.
ومن المنصة ذاتها، أطل كل من الفنانين المغربين ليلا وأحمد شوقي على الجمهور، في مبادرة من المنظمين لتشجيع الفنانين المبتدئين وتمكينهم من الاحتكاك بكبار النجوم في تظاهرة عالمية من حجم موازين.
سيلو غرين يحتفي بعيد ميلاده رفقة جمهور موازين
سجلت منصة السويسي حضورا جماهيريا كبيرا من محبي الموسيقى العالمية٬ من خلال الحفل الناجح لسيلو غرين، وتايو كروز.
واختار سيلو غرين الرباط، للاحتفاء بعيد ميلاده رفقة جمهور موازين على إيقاعات أغنيته الاحتفالية "تشامبيين".
وغنى المطرب الأمريكي على إيقاعات نهلت من موسيقى "الراب" و"أر أن بي" و"سول" و"الفانك"٬ باقة من أنجح أغانيه٬ من قبيل "برايت لايتس بيكر سيتي"، و"فورغيت يو" و"دونت يو ويش"، و"ساتيفايد" و"كريزي".
وأبدى الحشد الغفير٬ الذي تشكل في معظمه من الشباب واليافعين٬ تجاوبا كبيرا مع الفنان٬ ما انتزع منه اعترافا صريحا بحماسه وحيويته، إذ عبر سيلو عن إعجابه بالجمهور قائلا "إنكم تمنحوني الطاقة لأستمر في الغناء".
تايو كروز يقتحم تجربة "الدي جي" من الرباط
اختار تايو كروز بدوره الرباط، للتوقيع على بداية تجربته الجديدة كـ"دي جي" الحدث الأبرز في الليلة٬ بحيث قدم الفنان الذي جمع مواهب متعددة من قبيل التلحين وكتابة الكلمات والإنتاج الموسيقي٬ إيقاعات صاخبة، حولت منصة السويسي إلى حلبة رقص مفتوحة.
ومزج كروز، خلال سهرته الصاخبة عددا من الأغاني المعروفة مثل "ويداوت يو"، و"تايتانيوم"، و"كول مي مايبي"، و"سام بادي أي يوزد تو نوو"٬ مطلقا اسم المغرب على أول أعماله كـ"دي جي".
ولم يتخل الفنان البريطاني عن عشقه للغناء٬ وأهدى جمهوره باقة متنوعة من أشهر أغانيه٬ سيما "بريك يور هارت"، و"ليتل باد غورل"، و"دورتي بيكتشر"، و"دايناميت" و"هانغوفر".
وقال الفنان البريطاني، خلال ندوة صحفية عقدها بدار الفنون سويعات قبل إحيائه حفلا في منصة السويسي بالرباط٬ "حفل الليلة سيشكل الموعد الأول الذي أقدم فيه أعمال "الدي جي" في حياتي المهنية".
وأعرب كروز عن اعتزازه بحضوره إلى المغرب وإحياء حفل في إطار مهرجان موازين٬ وعبر عن انفتاحه للتعاون مع فنانين عرب أو مغاربة٬ مضيفا أن تجربة المزج بين الألوان الموسيقية المختلفة "أظهرت بأن هذا الأمر يعطي غالبا نتائج رائعة".
وبخصوص جديد أعماله الفنية٬ أكد كروز أنه بصدد التعاون مع عدد من الفنانين اللامعين في سماء موسيقى "البوب"٬ متحفظا عن كشف أسمائهم إلى حين الإعلان الرسمي عن إصدار تلك الأعمال.
وأضاف أنه أنتج عددا من الأغاني لحسابه الخاص٬ سيما أعمال "الدي جي" التي يعتزم تقديمها في حفل الليلة٬ معربا عن رغبته في الاشتغال مع عدد من الفنانين خاصة بيونسي وبساي.
لقاء أسطوري لقطب الغناء المغاربي الدكالي وبوشناق
وعلى خشبة المسرح الوطني محمد الخامس، تألق قطبا الغناء المغاربي عبد الوهاب الدكالي والتونسي لطفي بوشناق، في حفل اجتذب حشدا كبيرا من عشاق الأغنية المغاربية.
وشكلت لحظة عناق الفنانين الدكالي وبوشناق ذروة الحفل الختامي لبرنامج مسرح محمد الخامس في إطار مهرجان "موازين : إيقاعات العالم".
وتميز الحفل بتكريم خاص لعميد الأغنية المغربية٬ الذي حرك حماس جمهور ضاقت به جنبات المسرح بباقة من أغانيه الخالدة من قبيل "ما نا إلا بشر"، و"كان يا ماكان"، و"سوق البشرية".
وخلال الفقرة الثانية من الحفل٬ غنى الفنان لطفي بوشناق "أنا عربي أصيل،" و"إنتي شمسي إنتي"، و"أنا حبيت وتحبيت"، و"لاموني اللي غاروا مني"٬ في حفل تجاوز الساعتين وشكل مسك ختام برمجة حافلة أتاحت لسكان الرباط وزوارها من داخل المغرب وخارجه مواعيد استثنائية للاحتفاء بقمم الإبداع الموسيقي والغنائي والاستعراضي، محليا وعربيا ودوليا.
هدى سعد وحاتم عمور على خطى الكبار
شهدت منصة "النهضة" المخصصة للبرمجة الشرقية أمسية استثنائية تألق فيها الفنانان الشابان حاتم عمور وهدى سعد اللذان أثبتا أنهما في الطريق الصحيح نحو نجومية الصف الأول.
فبوصلات جلها مغربي٬ كلمة وإيقاعا٬ حظيت بتجاوب واسع من لدن الجمهور الحاشد الذي احتفل بفنانيه الشابين٬ إذ قدمت هذه الأمسية الدليل على قدرة الأغنية المغربية على التنافس في حلبة الكبار.
وتحقق ربح الرهان بفضل اختيارات ذكية لكل من حاتم عمور وهدى سعد٬ قوامها كلمات بسيطة وألحان مناسبة وتوزيع إيقاعي خفيف٬ دون إخلال بالروح الفنية المميزة للعمل الموسيقي المغربي.
وتألقت هدى سعد٬ التي توجها معجبوها بلقب "سفيرة الأغنية المغربية" بأداء أشهر أغانيها التي أنتجتها شركة "روتانا"٬ ولقيت صدى طيبا في الشرق العربي٬ ومن جملتها "مريضة" و "طير الحب" و"الناس"٬ لتختتم وصلتها بأغنية مهداة إلى مغاربة المهجر.
أما حاتم عمور٬ فحل بكامل حيويته المعتادة على المنصة٬ منوعا عرضه بين باقة من أغانيه الناجحة من قبيل "اغضب" و"بنت بلادي" و"راها باينة".