لقاء تواصلي بابتدائية بني ملال حول حماية النساء والطفولة

الإثنين 25 أبريل 2011 - 09:31

احتضنت المحكمة الابتدائية ببني ملال، أخيرا، لقاء تواصليا، مع مجموعة من الفعاليات الجمعوية الحقوقية، وذات الاهتمام بالطفولة والمرأة والملف الحقوقي

منها جمعيات إنصات والطفولة في وضعية صعبة، وباب الخير، والجمعية والمركز المغربيان لحقوق الإنسان، والرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، وممثلون عن المحكمة والدرك الملكي وهيئة المحامين، والمصالح الخارجية ذات الاهتمام، ومركز حماية الطفولة.

وأشرف على رئاسة هذا اللقاء، عبد العزيز العلوي، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال، وتناول موضوع خلية التكفل بالنساء والأطفال، إذ يأتي هذا الاجتماع الثاني المنعقد بعد مضي ثلاثة أشهر، من تأسيس هذه الخلية، كمحطة مهمة تبين أهم إنجازاتها، كما ترصد مجموعة من المعيقات أمام سيرها.

وتضم هذه الخلية أعضاء من النيابة العامة، وقضاء التحقيق، وقضاء الحـكم، وقضاء الأحداث، وكتابة الضبط، والمـساعدة الاجتماعية بالمحكمة، إضافة إلى ممثلي قطاعات حكومية تشمل الصحة، والتعليم، والأمن الوطني، والدرك، وإدارة السجون، فضلا عن جمعيات حقوقية تهتم بقضايا النسـاء والأطفال المهملين.

وجاء هذا الاجـتماع في إطار مأسـسة وإرساء منظور جـديد، يتوخى توفير التكفل الحقـيقي بالنساء والأطـفال، كمطلب جعلته وزارة العدل ـ بكافة مـحاكم المملكة- في صلب اهتماماتها، نظرا لما يكتسيه واقع هذه الفئة من المجتمع من بعد إنساني واجتماعي متميز.

وشدد وكيل الملك، على الجهد الكبير الذي يقوم به أعضاء الخلية كل من جهته للسيـر قدما، نحو النهوض بحقوق المرأة والطفل بالمنطقة خصوصا، وبالمغرب عموما.

كما أكد أن احـترام الحقوق الأساسية لهذه الفئة من النساء والأطفال ضحايا العنف، يعتبر دعامة أسـاسية لكل مشروع تنموي هادف، وفق ما ينص عليه القانون.

وفي هذا الإطار، أشاد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال، وممثلة النيابة العامة، حكيمة طريقي، بالإنجازات الإيجابية الـمتحققة في هذا الصدد، خاصة ما يتعلق بمجانية الحصول على الشهادة الطبية من المستشفى المركزي، لصالح النساء المعنفات والأطفال ضحايا العنف، وحول ظاهرة الهدر المدرسي، وما تحمله من مخلفات سلبية للمسار الدراسي للطفل.

من جهته، تعهد كمال فاتح، نائب وكيـل الملك المكلف بقضاء الأسرة، بإصدار كتاب يسمح لممثل أكاديمية التعليم بالجهة، برفع مذكرة تلزم مديري المؤسسات التعليـمية بتسليم شهادات مدرسية للأم في حالة النزاع الأسري، للسماح للأبناء بمتابعة دراستهم بشكل عاد، أما موضوع صعوبة تكفل جمعيات المجـتمع المدني، في شأن مؤازرة حالات النساء المعنفات أمام الضابطة القـضائية، فأكد محمد شهبون، عن هيئة المحامين، تـطوعه للـدفاع مجانا عن هذه القضايا خدمة للصالح العام.

وحول موضوع توثيق عقود ثبوت الزوجيـة، أكد سعيد الصراخ، قاضي التحقيق، ونائب وكيل الملك المكلف بقضاء الأسرة، قيامهما بجلسات تنقلية داخل الجهة بكل من أولاد اعيش، أولاد امبارك، أزيلال، وغيرها استفادت منها العديد من الأسر من خلال حصولهم على نسخ الأحكام بـشكل فوري بفضل استعمال المعلوميات باعتماد الحاسوب.

وبخصوص موضوع تزويد جمعـيات المجتمع المدني بإحصائيات حول مآل محاضر شكايات العنف ضد النسـاء، ذكر وكيل الملك أن المكتب 43 بالمحكمة الابتدائية، مزود بأحدث التقنيات بشكل يسهل ولوج المعلومة عن قرب بفضل المـساعدة الاجتماعية، سعاد فاخر الدين.

وأشارت الإحصائيات الرسمية إلى أن شكايات العنف ضد النساء، بلغ المسجل منها 206 والمنجز 183، و32 الباقي، والحفظ 55 ( نقص في وسائل الإثبات)، أما شكايات العنف ضد الأطفال، فالمسجل منها بلغ 21، والمنجز 9، وغير المـنجز 12.

وفي إطار الإكـراهات، التي تمس سير خلية التكـفل بالنساء والأطفال، جرت الإشارة إلى عدم وجود مراكـز للإيواء الدائم للنساء والأطفال خلال حالات النزاع الأسري، وصعوبة مصاحبة فعاليات من المجتمع المدني للنساء المعنفات، والأطفال ضحايا العنف أمام الضابطة القضائية، نظرا لعدم وجود نص قانوني صريح يكفل ذلك.




تابعونا على فيسبوك