ملف 5 عناصر شرطة متابعين بالارتشاء يصل مراحله النهائية

الثلاثاء 19 أبريل 2011 - 10:23
استئنافية البيضاء

من المنتظر أن تبت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، خلال الأسبوع الجاري، استئنافيا، في ملف 5 عناصر شرطة (ضابط شرطة ممتاز، وأربعة مقدمي شرطة)

متابعين بتهمة الارتشاء بمنطقة مولاي رشيد بالبيضاء، بعد أن نشرت لهم صور على موقع "يوتوب" وهم يتسلمون رشاوى.

وكانت الغرفة نفسها أصدرت قرارها بتأجيل القضية إلى هذا الأسبوع، يوم الخميس الماضي، بعد إدراجها في المداولة من أجل النطق بالحكم.

وخلال جلسة الخميس المنصرم، شرعت الهيئة القضائية في مناقشة القضية بالاستماع إلى المتابعين في هذا الملف، إذ أكد رجال الأمن المتابعون أن 5 دراهم، التي ضبطوا يتسلمونها من سائقي الشاحنات بسوق الجملة للخضر والفواكه، هي مسألة عادية بينهم وبين باقي سائقي الشاحنات، وكانت من أجل اقتناء قنينات الماء للشرب أو فنجان القهوة، وأن هؤلاء السائقين يسلمونهم هذا المبلغ "برضى بتلقائية ودون إكراه" منهم، على اعتبار روابط الصداقة، التي جمعتهم بهم منذ مدة.

والتمس ممثل النيابة العامة إدانة المتابعين وفق النصوص القانونية المتابعين بها، في حين، اعتبر دفاع المتهمين أنهم كانوا ضحية لتأثير ما نشر في الصحافة بعد تفجر القضية، ملتمسا من المحكمة تبرئة المتهمين من التهم الموجهة إليهم.

كما ركز دفاع الأظناء في مرافعته على طابع "رضى" أصحاب الشاحنات، الذين كانوا يلجون السوق خلال تسليمهم المبالغ المالية على رجال الشرطة، وكذا على "هزالة المبلغ الذي كان يتراوح ما بين 5 و10 دراهم".

يذكر أن الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالبيضاء، القطب الجنحي، سبق أن أدانت رجال الشرطة الخمسة المتهمين، التابعين لأمن مولاي رشيد، بـ 15 شهرا حبسا نافذا (ثلاثة أشهر حبسا لكل واحد منهم)، وغرامة قدرها 500 درهم.

وفجرت القضية حينما عاينت خلية الجرائم السيبرنية، في فبراير الماضي، شريطا على موقع "يوتوب" يظهر خمسة رجال أمن وثلاثة أفراد من القوات المساعدة، يتسلمون مبالغ من التجار المترددين على سوق الجملة، ليجري تحديد هوياتهم، لتأمر النيابة العامة الفرقة الجنائية الولائية التابعة لأمن البيضاء، بفتح تحقيق في الموضوع.

وأحيل عناصر الشرطة الخمسة (ضابط وأربعة مقدمي شرطة تابعون للمنطقة الأمنية الجديدة مولاي رشيد)، على النيابة العامة بعد إنهاء مساطر الاستماع إليهم بخصوص تهم الارتشاء، التي نسبت إليهم، وأودعوا سجن عكاشة، في حين، أحيل أفراد القوات المساعدة الثلاثة، أحدهم برتبة رقيب، الذين ظهروا في الشريط، أيضا، على المحكمة العسكرية، على اعتبار أن رجال القوات المساعدة تطبق عليهم المقتضيات العامة للقوانين والأنظمة العسكرية، حسب ما ينص عليه الظهير الشريف بمثابة قانون المتعلق بالنظام الأساسي الخاص برجال القوات المساعدة.

وكان الأظناء اعترفوا خلال التحقيقات المباشرة معهم، أنهم لا يبتزون أو يجبرون تجار سوق الجملة للخضر والفواكه على تسليمهم هذه المبالغ، بل يسلمونها بإرادتهم، وعن طيب خاطر، في إطار علاقات الصداقة التي تربطهم بهم، ويسلمونهم تلك المبالغ الهزيلة من أجل اقتناء قارورات ماء أو فنجان قهوة، وهو الأمر نفسه، الذي أكده رجال القوات المساعدة في اعترافهم، خلال التحقيق معهم.




تابعونا على فيسبوك