تنظرغرفة الجنايات باستئنافية الدارالبيضاء، في قضية متهم اغتصب أزيد من ثلاثين امرأة بالدارالبيضاء، الاثنين المقبل.
ويأتي النظر في القضية، بعدما أنهى قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها مرحلة التحقيق التفصيلي مع المتهم، الذي كان مبحوثا عنه من طرف مصالح الأمن بالدارالبيضاء.
وحسب إفادة مصدر مطلع، فقد سبق للمتهم سعيد أن اعترف بتفاصيل أزيد من ثلاثين جريمة قام بها، إذ صرح أمام قاضي التحقيق أنه كان يعتمد في سلوكاته الإجرامية على عنصر الترصد والمباغتة، قصد سرقة النساء وسلب أموالهن بالتهديد تحت طائلة السلاح الأبيض، بعد اغتصابهن. وتبين من خلال الاستماع إلى المتهم من طرف عناصر الشرطة القضائية أنه من ذوي السوابق العدلية، إذ قضى عقوبة سجنية سنة 2003.
وتعود وقائع الحادث، حسب محاضر الاستماع إلى المتهم، حين انتقل من آسفي إلى الدارالبيضاء، من أجل ممارسة نشاطه الانتقامي مع عدد من الضحايا. وفي مدينة الدار البيضاء اختار سعيد الاختباء في دار مهجورة تقع بالقرب من حي"الوازيس"، حسب تصريحاته. وقال إن اختياره لهذا الحي لم يكن اعتباطيا، بل بهدف التربص بفتيات يتحدرن من أسر ميسورة قصد سرقتهن واغتصابهن، إشباعا لرغبته الجنونية.
كما اعترف المتهم أمام قاضي التحقيق، أنه اتخذ من أحد القناطر بشارع 2 مارس مكانا لممارسة سلوكاته الإجرامية، حيث كان يراقب الطريق التي تعرف حركة سير مكثفة، مؤكدا أمام عناصر الضابطة القضائية أن جل الجرائم، التي ارتكبها نفذها لوحده دون الاعتماد على أي أحد، كما اعترف أنه كان يستولي على حاجيات الضحايا (هواتف محمولة، وأموال...) قبل أن يتوجه إلى "جوطية" القريعة أو السوق الموجود بشارع إدريس الحارثي بقرية الجماعة، حيث يبيع المسروقات، ليعود للتربص بضحية جديدة. وتبين من خلال مراحل التحقيق التمهيدي، أن المتهم لم تكن تربطه علاقة بأي من المشتبه بهم.
وأكدت إحدى الضحايا أثناء الاستماع إليها من لدن عناصر الضابطة القضائية أن المتهم (32 سنة) صاحب القامة الطويلة والعضلات البارزة، توجه إليها مسلحا بسكين، وفتح باب السيارة لتجده بجانبها، قبل أن يهددها تحت طائلة السلاح الأبيض، آمرا إياها بأن تتوجه رفقته إلى زقاق جانبي أو مكان خال، ليطلب منها تسليمه كل ما لديها، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل كان المتهم يعمد إلى اغتصاب ضحاياه بطرق شاذة بما فيها الاعتداء من الدبر، دون أن ينسى تهديدهن بالقتل في حال تبليغ مصالح الأمن.
وأكد مصدر أمني أن الشكايات التي جرى التقدم بها إلى مصالح الأمن بدرب السلطان وأنفا والحي الحسني، فاقت الثلاثين شكاية، وكلها من طرف نساء سواء كن يقدن سياراتهن أو يسرن على أقدامهن. كما تبين أن المتهم سعيد، عمد أكثر من مرة إلى استعمال القوة لتكسير الزجاج الأمامي للسيارة قصد سرقة ضحيته.
تنوعت ضحايا "النمر" كما كانوا يلقبونه، بين فتيات عذراوات وأخريات قاصرات ونساء متزوجات. وأمام انتشار خبره وأخذ الحيطة من طرف نساء المنطقة وتشديد الحراسة الأمنية عليه، بعد وصول شكاوى بالجملة إلى مصالح الشرطة القضائية، غير مكان إقامته.
وتقدم أحد المواطنين بشكاية ضد المتهم أثناء اعتقاله يتهمه من خلالها بمحاولة قتله بعدما شك في أنه أعطى معلومات لرجال الأمن بخصوص المتهم، هذا الأخير الذي اعتدى على الضحية بهدف قتله غير أن الرجل المذكور نجا من قبضته بأعجوبة.
ومن المنتظر أن تنظر غرفة الجنايات، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في قضية المتهم، الاثنين المقبل، بعدما أنهى قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، التحقيق التفصيلي معه.