سنة حبسا نافذا لمغربي متهم بالنصب على مواطنة فرنسية

الأربعاء 17 شتنبر 2008 - 09:28

أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في أكادير، نهاية الأسبوع الماضي، المتهم محمد أطيار، المتابع بتهمة النصب على المواطنة الفرنسية مارتين إيرفي.

بالحبس النافذ لمدة سنة، وأداء تعويض مدني لفائدة الضحية، قدره 220 مليون سنتيم، فيما أدينت المتهمة/ الضحية، مارتين بالحبس لمدة ثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ، بعد إدانتها بتهمة الخيانة الزوجية.

وكان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بأكادير، أمر الشهر الماضي، باعتقال المتهم وإحالته على التحقيق، بعد متابعته بتهمة "النصب والاحتيال"، بعد الشكاية التي تقدمت بها الضحية، مارتين إيرفي، بداية الشهر الماضي، إلى وكيل الملك بالمحكمة ذاتها، تتهمه فيها بتعريضها لعملية نصب واحتيال.

ثم وجه وكيل الملك تهمة "الخيانة الزوجية" للضحية الفرنسية، ومتابعتها في حالة سراح، لأنها كانت على علاقة غير شرعية مع المتهم، وهو رجل متزوج، وكانت تقيم معه.
وأفادت مصادر مقربة من الضحية، أنها سعيدة جدا بقرار المحكمة، الذي أنصفها رغم إدانتها بعقوبة موقوفة التنفيذ، في حين أشارت المصادر نفسها أن المتهم، سارع إلى استئناف الحكم الصادر في حقه.

وذكرت الضحية / المتهمة الفرنسية، في شكايتها السالفة الذكر، أنها تعرضت لعملية نصب واحتيال من طرف حبيبها المغربي / المتهم، الذي تعرفت عليه عبر الشبكة العنكبوتية، وبعد أن أوهمها بالزواج وإنشاء شركة، وأقنعها بالإقامة في المغرب، سطا على أموالها قبل يلقى عليه القبض من طرف عناصر الشرطة القضائية لأمن أكادير، ومتابعته بتهمة "النصب والاحتيال".

وجاء اعتقال المتهم، عقب توصل رئيس المحكمة الابتدائية بأكادير، بالشكاية، التي توصلت "المغربية" بنسخة منها، حيث أحيلت قضيتها على وكيل الملك بالمحكمة ذاتها، الذي أمر باعتقال المتهم وإحالته على النيابة العامة بالمحكمة، للتحقيق معه، قبل أن يحال على الغرفة الجنحية بتهمة "النصب والاحتيال".

وأشارت المتهمة / الضحية في شكايتها، إلى أنها تعرفت على المتهم سنة 2004 عن طريق الإنترنيت، وخلال المحادثات الدائرة بينهما، أكد لها أنه أرمل وأب لطفلين، كما أكد لها وقتها أنه يقطن خارج المغرب، بسبب مهمة عمل في تونس.

وأضافت الضحية الفرنسية في شكايتها أنها علمت من خلال لقاءاتهما أنه يعمل مهندسا، وأنه كان مقيما بالديار الفرنسية لمدة 19 سنة وبالتحديد في مدينة تاريون، ثم أنهى دراسته ببوسطون. كما سبق له أن عمل بالغابون بمدينة لبروفيل لصالح شركة "شال"، وقرر العودة إلى المغرب سنة 2005 من أجل فتح شركة للأشغال العمومية.

وأوضحت الضحية من خلال الشكاية نفسها قائلة "وفي إطار تعارفنا اقترح علي المجيء إلى المغرب، لأن ذلك الأمر كان من بين متمنياتي، كما اقترح علي أن نؤسس شركة بيننا، غير أن ظروفي العائلية لم تسمح لي بذلك لأن ابنتي الكبرى مريضة، وتتابع علاجها بفرنسا وابنتي الثانية كانت تدرس بباريس"، مشيرة إلى أنه "وفي أكتوبر من العام 2007، دخلت إلى المغرب بعد أن أنهت ابنتي دراستها وكنت مطمئنة على الأخرى المريضة، ففكرت في الاستثمار بمجال السياحة عبر خلق إقامة بمدينة أكادير، بينما كان المشتكى به "محمد أطيار" آنذاك في زيارة لابنته بسويسرا، وحين عاد كان لي معه لقاء، أكد خلاله رغبته الأكيدة في أن أشاركه في مشروعه، وأكثر من ذلك أبدى لي رغبته في الارتباط بي عبر الزواج".

بدت الأحداث طبيعية وعادية جدا للضحية، ووثقت أكثر في الشخص الذي كان سيشاركها حياتها، بعد أن قال لها إنه سيترك شؤون تدبير أمور الشركة التي سينشئانها سوية بيدها، لأنها حاصلة على دبلوم في المحاسبة وفي تدبير المقاولات، ومتخصصة في مجال الحقوق الاجتماعية، على أساس أنها ستتكلف بالعلاقات مع الزبناء والأبناك والعمال، وأن مساهمتها في الشركة ستكون عبارة عن جلب آليات السيارات، وليس المساهمة بمبالغ مالية، فاقتنعت بفكرته وتخلت عن الإقامة السياحية التي كانت ترغب في إنشائها، واكتفت بشراء منزل في حي الوفاق ببنسركاو بمدينة أكادير.

واستطردت الضحية في شكايتها قائلة "في سياق الأحداث وتطور العلاقة بيننا غادرت المغرب لبيع ممتلكاتي بفرنسا، وأثناء هذه الفترة كنت في اتصال دائم مع المتهم عبر الإنترنيت، ولحسن حظي أن كل ما جرى بيننا من كلام عملت على تسجيله، وأحتفظ به كحجة أستطيع الإدلاء بها اليوم، وكنت سجلتها في البداية للذكرى فقط، وأثناء وجودي بفرنسا طلب مني "محمد أطيار" مبلغا ماليا قدره أربعة عشر مليون سنتيم ونصف لشراء سيارة ذات الدفع الرباعي، ليتمكن من تفقد عمل أوراش الشركة، لأن سيارته معطلة بسبب حادثة سير، ورغم إلحاحه، لم أستطع تلبية طلبه بسبب ثقل مبالغ الضرائب التي أديتها بفرنسا، ومع ذلك اكتريت له السيارة التي يرغب".

وتابعت مارتين ايرفي قائلة في شكايتها "عدت إلى المغرب في 08 فبراير الماضي، وعملت على استمرار إبقاء كراء السيارة التي كان يعمل بها إلى حدود شهر ماي الماضي، واضطررت إلى السفر نحو فرنسا في أبريل الماضي، قصد الاطلاع على أحوال ابنتي المريضة، وأثناء هذه الزيارة عملت على تحويل مبالغ مالية مهمة إلى حسابنا في المغرب إلى وكالتين بنكيتين، علما أن هذا الرجل أخذ مني شيكا بمبلغ 50 ألف درهم على خلفية شراء سيارة للدفع الرباعي، وبعد 15 يوما، أخذ مني شيكا آخر بمبلغ عشرة ملايين سنتيم ونصف، لشراء سيارة أخرى من النوع نفسه، ولأنني لم أحصل بعد على بطاقة الإقامة بالمغرب كان يسجل هذه السيارات باسمه وباسم شركته رغم أنني أدفع كل المبالغ المالية التي يطلبها. وبعدها أصبحت لا أراه إلا نادرا، يخرج باكرا في الصباح ويعود متأخرا في الليل، ولا يتحدث عن صيرورة الأعمال بالشركة، وأصبح يبالغ في شرب الكحول ويمارس علي العنف الذي انتهى بي في المستشفى.

جرت مراجعة الآليات التي اشتريتها وإصلاحها، وتغيير القطع المعطلة، بفواتير لا تطابق مبالغ المصاريف، وشرع في تشغيلها بالأوراش إلا أنني لم أحصل على أي مدخول، وعندما عبرت له عن ملاحظتي أجاب بأنه خول هذا الأمر إلى محاسب.

وتحت ضغط حالات سكره وتعنيفه لي، صممت على العودة إلى فرنسا لعيادة ابنتي المريضة، ولكن المتهم منعني من ذلك، وهددني بإغلاق الحدود في وجهي، مستعينا بعلاقاته بأشخاص نافذين، لكنني صممت على السفر، وبعد عودتي ومطالبتي له من جديد بتسجيل الآليات باسمي ادعى المرض، وإصابته بشلل نصفي ألزمه الفراش، إلى غاية شهر غشت الماضي، حيث أوكل إلى ابنه عثمان جميع الأشغال".

مباشرة بعد ذلك، تقدمت بشكايتها، وألقي القبض على المتهم، بتهمة "النصب والاحتيال"، وأحيل على المحكمة الابتدائية.




تابعونا على فيسبوك