ثلاث سنوات حبسا نافذا لمدير وكالة تجارية وسمسار

الأربعاء 10 شتنبر 2008 - 15:11

قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في مراكش، نهاية الأسبوع الماضي، في حق المتهمين (م.ل)، مدير وكالة تجارية لشركة بيع الشاحنات بمدينة مراكش.

الواقعة بسيدي غانم بالحي الصناعي، و(ح.ح)، الذي يعمل سمسارا بالوكالة نفسها، بالحبس النافذ لمدة سنة ونصف السنة لكل واحد منهما، وبأداء مدير الوكالة غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، وتعويضا مدنيا لضحايا النصب والاحتيال، بما مجموعه 120 ألف درهم، بعد متابعتهما في حالة اعتقال، وفق ملتمسات وكيل الملك لدى المحكمة نفسها، بتهم "النصب والاحتيال وخيانة الأمانة والتزوير في محرر عرفي".

وتعود فصول هذه القضية إلى تاريخ 21 أبريل من السنة الحالية، عندما تقدم المدعو حسن البوعناني، بشكاية يعرض فيها أنه اشترى شاحنة بتاريخ 30 يناير المنصرم، عن طريق السلف من الممثل التجاري لشركة متخصصة في بيع الشاحنات في مراكش، بعد تسديده جزءا من الثمن الإجمالي للشاحنة قدره 23 مليون سنتيم ، في انتظار استفادته من قرض بقيمة 20مليون سنتيم، فطلب منه المتهم الأول، أن يسلمه شيكا بنكيا يحمل المبلغ المذكور كضمانة، وسيعمل على إرجاعه أثناء الموافقة النهائية على القرض.

وأضاف في شكايته، التي وجهها إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أنه حصل على الشاحنة من الوكالة التجارية المذكورة، وتوجه على متنها إلى أيت ملول بأكادير، وجهزها بـ"كاروسري" وأدخل عليها تغييرات وتعديلات لتصبح جاهزة لنقل البضائع، إلا أنه أثناء عودته إلى مراكش، اتصل بالوكالة التجارية للشركة بهدف الحصول على بعض الوثائق، التي يتطلبها ملف القرض على الشاحنة، فاقترح عليه الممثل التجاري ترك الشاحنة على حالتها بجوار الوكالة، وتسلم منه مفتاح محركها ليتمكن من تغيير مكان وقوفها، إذا تطلب الأمر منه ذلك، بعد ذلك سافر إلى مدينة الدارالبيضاء التي توجد بها مؤسسة السلف، وجلب معه الموافقة النهائية على مبلغ القرض، الذي يعتبر تكملة لثمن الشاحنة، وعند اتصاله بالوكالة التجارية فوجئ باختفاء الشاحنة من جوار الوكالة، وعند استفساره المسؤول القانوني، أنكر وجودها وحيازته للمبلغ المالي، الذي سبق له أن سلمه له كدفعة أولى من قيمة الشاحنة، كما رفض إرجاعه الشيك الذي تسلمه منه على وجه الضمان، بدعوى أنه يشكل الدفعة الأولى من ثمن الشاحنة، مؤكدا أنه مازال يحتفظ بالمفتاح الأصلي للشاحنة، واتصل بالإدارة العامة للشركة الواقعة بالدارالبيضاء،

وأخبر المسؤولين بالموضوع وأدلى لهم بقرص مدمج، يتوفر على بعض الصور الفوتوغرافية للشاحنة التي اشتراها، فأكدوا له أن الشاحنة المذكورة، جرى بيعها لأحد الأشخاص بإقليم قلعة السراغنة.

وعند الاستماع لمدير الوكالة التجارية في محضر قانوني أمام الضابطة القضائية، وأمام قاضي التحقيق، نفى المتهم ما جاء في شكاية المدعي، موضحا أن الأخير سلمه شيكا بنكيا في اسمه بقيمة 20 مليون سنتيم، الذي رجع بملاحظة انعدام الرصيد، ولم يسلمه أي مبلغ من المال نقدا، ولم يتوصل بأي شاحنة، لأن التسليم لن يكون إلا بعد توصل الوكالة التجارية بالثمن الإجمالي للشاحنة.

وكشفت تفاصيل القضية، تعرض العديد من الضحايا لعمليات نصب واحتيال من طرف المتهم الثاني (ح.ح)، الذي يعمل سمسارا بالوكالة التجارية للشركة بمراكش بتواطؤ مع ممثلها القانوني (المتهم الأول)، عندما توسط لهم في شراء سيارات للنقل الفلاحي أو شاحنات، بعد أن سلموه مبالغ مالية كدفعة أولى، مقابل تسليمهم وصلا من الوكالة بالمبلغ المسبق، وبدأ الوسيط يماطلهم في تسليم السيارات، ما دفعهم إلى الذهاب إلى مقر الوكالة، واستفسار ممثلها القانوني، ليتبين للضحايا في ما بعد أن الوصل الذي يتسلمونه مزور، وجرى انجازه عن طريق السكانير.




تابعونا على فيسبوك