الدفاع يؤخر ملف خلية الرايدي إلى أكتوبر المقبل

الإثنين 08 شتنبر 2008 - 18:15

أجلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بابتدائية سلا، المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب، نهاية الأسبوع الماضي، النظر في قضية 52 متهما.

أعضاء "خلية الدارالبيضاء"، أو ما يعرف بـ"خلية عبد الفتاح الرايدي"، الذي فجر نفسه داخل مقهى للإنترنيت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء في11 مارس2007، إلى 9 أكتوبر المقبل من أجل الاستماع إلى مرافعات الدفاع، بعد الاستجابة لملتمس الدفاع، الذي طالب بمنحه مهلة لإعداد دفاعه.

واستمعت هيئة الحكم، خلال جلسة المحاكمة، التي عقدتها الخميس الماضي، بعد أزيد من شهر على تأجيلها، إلى مرافعة ممثل النيابة العامة، الذي التمس الحكم بالسجن المؤبد في حق ثلاثة متهمين، ضمن الخلية، وهم عبد الصمد الشردودي، وعبد العزيز راكش، وعبد الكريم عكراد، وهشام امعش.

كما طالب ممثل الحق العام من هيئة الحكم بقاعة الجلسات رقم 1، بالسجن النافذ لمدة30 سنة في حق ثلاثة متهمين، و20 سنة في حق سبعة متهمين، و15 سنة في حق خمسة متهمين، و10 سنوات في حق باقي المتهمين ضمن هذه الخلية.

كما التمس ممثل الحق العام في حق المتهمة حسناء موسعيد (29 عاما), وهي المرأة الوحيدة المتابعة ضمن الملف، بعشر سنوات سجنا نافذا،
وكانت الغرفة نفسها متعتها بالسراح المؤقت، خلال جلسة المحاكمة، التي عقدت شهر يوينو الماضي.

المتهمة حسناء، وهي أم لطفل، كانت أنجبته في 23 شتنبر 2007، داخل السجن بعد اعتقالها على خلفية الملف ذاته.

وتتابع حسناء موسعيد، رفقة زوجها، في حالة اعتقال, باستئجار الشقة التي كان يوجد فيها الانتحاريون الأربعة في العاشر من أبريل الماضي.

ويتابع أعضاء الخلية بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام عن طريق التخويف، والترهيب، والعنف، وصنع المتفجرات، والسرقة، وعدم التبليغ، والانتماء إلى ما يسمى بـ(السلفية الجهادية)، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق" كل حسب المنسوب إليه.
يذكر أن اعتقال مجموعة عبد الفتاح الرايدي، جاء عقب الأحداث الإرهابية في 11 مارس و10 أبريل 2007، حين فجر الانتحاري الأول، عبد الفتاح الرايدي، نفسه داخل مقهى للأنترنيت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء بواسطة عبوة ناسفة, عندما منعه ابن صاحب المحل من الدخول للاطلاع على مواقع تحث على أعمال إرهابية, فيما فر شريكه المدعو (خودري يوسف)، بعدما أصيب بجروح طفيفة قبل أن تتمكن مصالح الأمن من اعتقاله.
أما الانتحاري الثاني أيوب الرايدي, (شقيق الانتحاري عبد الفتاح الرايدي), فقد فجر نفسه أيضا يوم10 أبريل2007 بحي الفرح بالدار البيضاء بواسطة حزام ناسف.

ويتحدر أعضاء هذه المجموعة, الذين ينتمون لما يسمى بـ"جماعة السلفية الجهادية", من عدد من المدن, منها الدار البيضاء والمحمدية والكارة. وكانت أولى جلسات النظر في ملف "خلية الرايدي"، خلال نونبر الماضي، عادية وهادئة جدا، حضر خلالها جميع المتهمين، بعد إحضارهم من السجن المحلي "الزاكي" المجاور لمحكمة سلا.

وكانت "مجموعة عبد الفتاح الرايدي" تستهدف عددا من المواقع بالدار البيضاء كالميناء وثكنة للقوات المساعدة بحي بورنازيل ومقرات للشرطة, وتستعد للقيام باعتداءات ضد القوات العمومية.

وتجدر الإشارة إلى أن غرفة جنايات الأحداث الابتدائية بالمحكمة ذاتها، أدانت في10 مارس الماضي، ثلاثة متهمين قاصرين ضمن الخلية نفسها، بأحكام تراوحت ما بين10 و15 سنة سجنا نافذا، ويتعلق الأمر بيوسف خودري (15 سجنا نافذا)، وعثمان الرايدي، وعبد الهادي الرايبي (10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما)، بعد إدانتهم بتهم" تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمشاركة في صنع المتفجرات في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وجمع أموال بنية استخدامها في عمل إرهابي، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها".

يذكر أن غرفة جنايات الأحداث الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا كانت أصدرت يوم10 مارس الماضي، أحكاما تراوحت بين10 و15 سنة سجنا نافذا في حق القاصرين الثلاثة المنتمين إلى مجموعة الرايدي.

إذ قضت المحكمة، ابتدائيا واستئنافيا، في حق يوسف خودري، الانتحاري المفترض، الملقب بـ"سعيد جوكيا"، بـ 15 سنة سجنا نافذا، كما قضت بـ10 سنوات سجنا نافذا في حق كل من عثمان الرايدي (شقيق الانتحاريين عبد الفتاح، وأيوب الرايدي), وعبد الهادي الرايبي بعد إدانتهما بما نسب إليهما.




تابعونا على فيسبوك