31 سنة سجنا نافدا لأفراد شبكة تصوير وإنتاج أفلام إباحية

الجمعة 05 شتنبر 2008 - 08:52

عاشـت مدينة مراكش خلال شهر فبراير من سنة 2006 على إيقاع فضيحة جنسية اهتز لها الرأي المحلي، عندما جرى ضبط شبكة تضم مغاربة وأجانب، يقومون بتصوير أفلام خليعة للشواذ جنسيا.

وعرضها على شبكة الإنترنيت من خلال بوابة إلكترونية، تلقى إقبالا ملحوظا من قبل فئات شاذة من كل أنحاء العالم.

وبعـد انتهاء البحث مع المشتبه فيهم، وعددهم 20 شخصا، قدموا إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمراكش، التي أحالت على الغرفة الجنحية الابتدائية 13 متهما، في حالة اعتقال، وأربعة في حالة سراح، في حين جرى الحفظ في حق ثلاثة متهمين.
وتوبع الأظناء بتهم "الشذوذ الجنسي وإعداد محل للدعارة ووضع وحيازة وترويج والاتجار في صور أفلام خليعة".

وفي جلسة ماراثونية امتدت من أزيد من عشر ساعات أصدرت الغرفة الجنحية حكما بإدانة جميع الأظناء بأحكام بلغ مجموعها 31 سنة سجنا، وغرامة أزيد من 12 مليون سنتيم، وتراوحت ما بين ست سنوات سجنا نافذا، وغرامة 30 ألف درهم في حق المتهم الأول (ج.ع)، وخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم في حق (ع.ق)، وأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم في حق (م.ق).

في حين جرت إدانة كل من المتهمين (ي.ك)، و(ر.ب) و(ف.ز) و(ن.ف) بسنتين حبسا نافذة وغرامة ألف درهم لكل واحد منهم، أما المتهمين (أ. ب) و(ع.ص)، فحكم عليهم بستة أشهر حبسا نافذة وغرامة أربعة آلاف درهم لكل واحد منهم، في حين أدين المتهم (ع.ك) بسنتين حبسا نافذا وغرامة 20 ألف درهم، وثلاثة سنوات حبسا نافذا وغرامة 20 ألف درهم في حق (م.أ)، وسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة 20 ألف درهم في حق المتهم loy joel Jean ، وسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة ألف درهم في حق (س.أ)، وبراءة كل من (م.ك) و(م.أ) و(ع.أ) و(لوموان.ك) من التهم المنسوبة إليهما، وعدم قبول مطالب كل من جمعية "ماتقيش أولادي"، وفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، لانعدام الصفة وإغلاق محل BLEU citron نهائيا، وإتلاف باقي المحجوزات.

وأثارت هيئة الدفاع عن المتهمين في هذه القضية، مجموعة من الدفوعات الشكلية خلال مناقشة القضية، إذ أشار دفاع المتهمين إلى انعدام الصفة لكل من جمعية "ماتقيش أولادي" والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كمطالبين بالحق المدني، وفي المقابل أكد دفاع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بكونها نصبت نفسها في القضية ضد الأجانب وبالضبط السياحة الجنسية، إلا أن ممثل النيابة العامة تدخل والتمس من رئيس الجلسة مطالبة الأطراف مناقشة جوهر القضية لأن انعدام الصفة هو من اختصاص المحكمة.

وأكد المتهم الرئيسي في القضية (ج.ع)، أثناء استنطاقه أمام رئيس الجلسة أن الهدف من ولوجه المغرب مع صديقه الفرنسي (ه.س)، صاحب شركة "كاتش آيزميديا كروب" المتخصصة في تصوير وإنتاج أفلام الخلاعة والإباحية الجنسية عبر شبكة الانترنيت، ومن كبار الشواذ جنسيا على الصعيد العالمي، كان محددا ومخططا بدقة تتلخص في إظهار المفاتن وعملية الإيلاج، وممارسة العادة السرية، وامتصاص الجهاز التناسلي.

مضيفا أنه طبق ذلك في أفلامه التي سبق أن أنتجها بالمغرب، في حين أكد الدفاع بأن موكله عومل بالمعاملة نفسها، التي يجري بها معاملة السجناء بسجن أبو غريب.

وأضاف أن التصريحات المضمنة بمحضر الضابطة القضائية غير صادرة عنه، وأنه أجبر على التوقيع عليها، في حين أثارت باقي الدفوعات الشكلية، وجود خرق قانوني لنص المادة 67 من قانون المسطرة الجنائية وانعدام حالة التلبس، إلا أن ممثل النيابة العامة تدخل مرة أخرى، مؤكدا أن حالة التلبس لازالت واردة خاصة في ما يخص تصوير أفلام الخلاعة.

وجاء اعتقال أفراد هذه الشبكة، في إطار المجهودات التي تقوم بها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالمدينة، للحد من ظاهرة الشذوذ الجنسي، وبعد المعلومات التي توصلت بها المصالح الأمنية بتصوير أفلام خليعة بمدينة مراكش وترويجها على شبكة الإنترنيت، إذ وبعد تمكنها من فتح الموقع على صفحات الإنترنيت بواسطة شفرة خاصة بالمنخرطين، ومشاهدة الشريط وتمحيصه، تبين للمحققين أن التصوير والتسجيل جرى بأربعة أمكنة بمدينة مراكش.

حيث كان أول مشهد بأحد المنازل بقرية أوريكا، يظهر فيه عدة أشخاص يمارسون الجنس في عدة وضعيات بصيغة شاذة.

والمشهد الثاني في الهواء الطلق بين الأشجار في القرية نفسها.

أما المشهد الثالث فجرى تصويره في أحد الرياضات بالأحياء الراقية بالمدينة، حيث يظهر فيه أحد الأشخاص وهو يداعب جهازه التناسلي ويمارس العادة السرية إلى أن اشبع رغبته بطريقة مسترسلة، في حين جرى تصوير العرض الأخير داخل قاعة رياضية قرب ماجوريل بحي الرويضات، خاصة بحمل الأثقال يظهر فيها أربعة شباب، ذوو بنية قوية وهم يقومون بعرض رياضي بملابسهم السفلية، وبعد نهاية العرض دخل شابين إلى الحمام الملحق بالقاعة، وانتزعا جميع ملابسهما وأظهر عوراتهما، ثم شرعا في الاستحمام بالصابون.

وما يثير الانتباه هو أن مخرج اللقطات الإباحية المدعو (ج.ع)، مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، تعمد استعمال أسماء مستعارة حتى لا يكشف أمر المتعاقدين والمتواطئين معه في عمله اللاأخلاقي، الذي قدمه بطريقة اغرائية لجلب الشواذ جنسيا لمشاهدته والانضمام إلى موقعه، مقابل مبلغ 44 أورو، بعدما يأخذ صور فوتوغرافية لكل المشاركين، ويضعها إلى جانب اللقطات الاشهارية لإضفاء صبغة إباحية جذابة.

يذكر أن تفاعلات هذه القضية، تزامنت مع تنظيم فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية التي بثت في القضية، للتنديد بتنامي ظاهرة السياحة الجنسية، وبروزها بشكل ملفت للنظر أمام مرأى ومسمع الجميع، في الوقت الذي أصبحت معه المدينة قبلة لبعض الأجانب، الذين يجدون فيها كل الوسائل والإمكانيات لترويج ممارسات لاأخلاقية تضرب في العمق مكونات المجتمع الثقافية والأخلاقية والتربوية، مستغلين عوز وفقر ضحاياهم لتنظيم شبكات للدعارة واستغلال القاصرين كسلعة لتجارتهم.




تابعونا على فيسبوك