عبد القادر بليرج يغادر سجن الزاكيفي سلا

الثلاثاء 02 شتنبر 2008 - 20:07

علمت "المغربية" من مصادر أمنية جد مطلعة أن عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية نقلت عبد القادر بليرج.

المتهم بتزعم شبكة إرهابية خططت لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال شخصيات مغربية وازنة، من سجن "الزاكي" في سلا إلى مقرها للاستماع إليه بخصوص معطيات جديدة توفرت لديها، رفضت الكشف عنها.

وذكرت المصادر أن المتهم، الذي يتابع رفقة 35 آخرين من بينهم ستة سياسيين، جلب، الجمعة المنصرم، وسط حراسة أمنية مشددة، من قبل عناصر يرتدون الزي المدني.

وجاء نقل المتهم في اليوم نفسه الذي أعلن فيه عن تفكيك شبكة "فتح الأندلس"الإرهابية الخطيرة، ما جعل مصادر متطابقة ترجح إمكانية أن يكون هناك ارتباط بين الشبكتين، خاصة أن المجموعة الأخيرة، المكونة من 15 شخصا، ضبطت بحوزتها مواد كيماوية ومعدات إلكترونية تدخل في صنع متفجرات.

وكانت "فتح الأندلس" خططت لتنفيذ اعتداءات بالمغرب، كما نسجت علاقات عملياتية مع متطرفين أجانب موالين لتنظيم (القاعدة).

غير أن مصادر مقربة من الملف، تحدثت لـ "المغربية"، رجحت فرضية أن تكون إعادة الاستماع إليه لها علاقة بأمور تتعلق بالأسلحة، التي اعترف بليرج أنه، قبل عشر سنوات، توجه إلى قرية بني شيكر رفقة الحسين بريغش وجمال الباي، وسلم مجموعة من الأسلحة عبارة عن بنادق الكلاشنيكوف ورشاشات ومسدسات وذخيرة أخرى لا يعرف عددها، إلى شخص مغربي يجهل هويته بأحفير، مشيرا إلى أن هذا الأخير أرسلها له في ما بعد عن طريق شخص جزائري، يدعى فتاح من جبهة الإنقاذ الجزائرية، وهي من بقايا الأسلحة، التي لم يجر العثور عليها. وكان مصدر هذه الأسلحة بالضبط هو فرنسا وبلجيكا وألمانيا.

كما أقر عبد القادر أن أحمد ملوك، المدعو بولحية، زاره، بداية سنة 1982، وأشعره بأن حركته ترغب في إدخال أسلحة نارية للمغرب بغرض تنفيذ اعتداءات، وكانت الأسلحة عبارة عن قنابل ومتفجرات 45 كولتس ورشاشات.

يشار إلى أن بليرج اعترف بأنه كلف بمهمة الدعم اللوجستيكي للشبكة، من طرف محمد المرواني، الأمين العام للحركة من أجل الأمة (غير المرخص لها)، ومصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري (المنحل).

وفي غضون سنة 1993، عمل على شراء سبع مسدسات نارية من نوع "GP 9MM"، وكذا خراتيشها من بلجيكا، وسلمها للحبيب المحمودي وحسن الورداني، اللذين قاما بإدخالها إلى مليلية السليبة.

وضبط لدى بعض الموقوفين في ملف بليرج بكل من الدار البيضاء والناضور، ترسانة من الأسلحة والذخيرة تتوزع بين 9 بنادق من نوع "كالاشنيكوف" مزودة بخزاناتها، وبندقيتين رشاشتين من نوع "أوزي" مزودة بستة خزانات وكاتم للصوت، و7 مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون" مزودة بعشرة خزانات، و16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة) مزودة بتسعة عشر خزانا وخمسة كاتمات للصوت، وكمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات، وفتائل وأجهزة للتفجير، وبخاخات غازية مشلة للحركة وأقنعة.

وأظهرت التحريات الأولية أن هذه الشبكة المفترضة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005، وأنها عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة " و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".




تابعونا على فيسبوك