شارع وحديقة بأصيلة يحملان اسم المفكر الحبابي والشاعر الحلوي

الثلاثاء 19 غشت 2008 - 07:51

فازت كل من الشاعرة المغربية إكرام العبدي، والشاعرة الإماراتية خلود المعلا بـ"جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب" مناصفة في طبعتها الثالثة.

وتسلمت كل من الشاعرة إكرام العبدي، وفاطمة الصايغ أستاذة جامعية إمارتية نيابة عن الشاعرة خلود المعلا هذه الجائزة، في حفل أقيم مساء الجمعة بمكتبة الأمير بندر بن سلطان بأصيلة، حضره على الخصوص أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة محمد بن عيسى والمشاركون في فعاليات الموسم وضيوفه.

وجاء في بيان لجنة التحكيم أنه بعد مشاورات ومداولات معمقة للأسماء المرشحة للجائزة، اختارت اللجنة منح هذه الجائزة مناصفة لهاتين الشاعرتين لتميز أعمالهما الشعرية.

وقالت الشاعرة المغربية إكرام العبدي في كلمة بالمناسبة، أن هاته الجائزة تشكل بالنسبة لها لحظة اسثنائية للاحتفاء بالكلمة الشعرية في وقت غيب فيه الموت أحد كبار الشعراء العرب المعاصرين، ألا وهو محمود درويش، مضيفة أن لهذا التتويج مكانة خاصة لكونه يحمل اسم شاعر كبير هو بلند الحيدري.

ومن جانبها، قالت فاطمة الصايغ إن هاته الجائزة هي عبارة عن تجسيد للوحدة العربية وللعلاقات المغربية الإماراتية المتميزة، مضيفة أن منحها لشاعرتين يعبر عن وعي كامل بأهمية المرأة.

وكانت لجنة التحكيم، التي ترأسها الناقد الأدبي المصري وأمين المجلس الوطني للترجمة بالقاهرة، جابر عصفور، ضمت في عضويتها كلا من، الشاعر العماني سيف الرحبي، ومحمد بن عيسى أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة، والناقد الأدبي المغربي بنعيسى بوحمالة، ومحي الدين اللاذقاني الشاعر والناقد الأدبي السوري.

وجرى خلال هذا الحفل الإعلان عن قرار إهداء الدورة 31 لموسم أصيلة الثقافي الدولي لروح الفقيد الشاعر محمود درويش، كما تقرر تخصيص ندوة حول أعماله الشعرية.
وعقب هذا الحفل، الذي تميز بإلقاء بعض القصائد الشعرية، جرى منح درع يؤرخ لليوبيل الذهبي لمجلة العربي لمؤسسة منتدى أصيلة في شخص أمينها العام محمد بن عيسى.

وإثر ذلك أزاح بن عيسى رفقة زوجة الراحل محمد عزيز لحبابي، الستار عن نصب تذكاري لحديقة مكتبة الأمير بندر بن سلطان يحمل اسم هذا الفيلسوف المغربي الكبير، الذي ولد في 25 ديسمبر 1922 بفاس. وتابع دراسته العليا بفرنسا، حيث حصل على دبلوم المدرسة الوطنية للغات الشرقية، ثم على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة سنة 1953، كما أحرز على الدكتوراه في الآداب من جامعة السوربون. وعين عميدا لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط سنة 1961. واشتغل أستاذا جامعيا بالجزائر، ثم بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط. توفي يوم 23 غشت 1993.

أشرف محمد عزيز الحبابي على تأسيس اتحاد كتاب المغرب، وانتخب رئيسا للاتحاد في المؤتمر الأول (1961). ترأس جمعية الفلسفة بالمغرب، كما كان عضوا في مجموعة من الهيئات الثقافية: أكاديمية المملكة المغربية، الأكاديمية المتوسطية بإيطاليا، أكاديمية القاهرة، جمعية رجال الآداب بباريس، الفيدرالية الدولية للفلسفة. وقد عمل مديرا لمجلتي "تكامل المعرفة"، و"دراسات أدبية وفلسفية".

وتتوزع أعمال الحبابي بين التأليف الفلسفي، والشعر، والقصة، والرواية، وكتابة السيناريو. نذكر منها "مفكرو الإسلام" 1954، وديوان"بؤس وضياء" 1962، و "من الكائن إلى الشخص دراسات في الشخصانية الواقعية"1962، و رواية "جيل الظمأ" 1967، و"إكسير الحياة" 1974.

كما جرى أيضا، إطلاق اسم الشاعر المغربي الراحل محمد الحلوي، على أحد شوارع المدينة القديمة، من خلال إزاحة الستار عن نصب تذكاري يؤرخ لذلك،
والحلوي من مواليد عام 1922 بمدينة فاس، وتلقى تعليمه الديني بجامعة القرويين، حيث حصل على شهادة العالمية من جامعة القرويين عام 1947، وعمل أستاذاً للغة العربية طيلة سنوات عدة إلى حين تقاعده وتفرغه للتأليف وقرض الشعر.

ترك محمد الحلوي عدداً من الدواوين الشعرية من بينها، "أنغام وأصداء" الذي صدر عام 1965، و"شموع" الصادر عام 1988، و"أوراق الخريف" الذي صدر عام 1990، كما ألف كتب عدة في اللغة العربية من بينها"معجم الفصحى في العامية"، الذي درس فيه خيوط التقارب بين العربية الفصيحة واللهجة المغربية.

ونال الحلوي جوائز عدة داخل وخارج المغرب، من بينها جائزة مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين، وجائزة الاستحقاق الكبرى عام 1995، وجائزة الدولة التقديرية عام 1996.




تابعونا على فيسبوك