تأجيل قضية 9 متهمين أعضاء خلية يوسف عداد

الخميس 24 يوليوز 2008 - 12:47

أجلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بالمحكمة الابتدائية بسلا، المختصة بالنظر في قضايا مكافحة الارهاب، الاثنين الماضي، النظر في ملف تسعة متهمين من خلية "يوسف عداد".

المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب، بعد أن قرر المجلس الأعلى أخيرا، إحالة ملفهم على الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف الملحقة بابتدائية سلا، بعد نقض الحكم الصادر في حقهم.

وتعتبر جلسة الاثنين، الجلسة الثالثة للنظر في هذا الملف، وجرى تأجيلها إلى الأربعاء المقبل، حسب مصادر قضائية، من أجل إحضار بعض المتهمين الذين تخلفوا عن الحضور إلى جلسة المحاكمة من السجن، لأنهم جميعا مدانون بأحكام جنائية.

وتعاد محاكمة المتهمين التسعة، بناء على قرار المجلس الأعلى، الذي اعتبر، وفقا للمصادر القضائية نفسها، أن الحكم الصادر عن الغرفة الجنائية الاستئنافية، لم يتداول الموضوع فيما يخص وجود ظروف مخففة من عدهما في حق المتهمين، كما لم يبرز الحكم العناصر القانونية والواقعية لجنايتي تزييف وتزوير النقود والاعتداء على حياة أحد الضحايا، وهو الدركي الذي اتهم الأظناء بقتله وإخفاء جثته بواسطة سيارة بمدينة الدارالبيضاء.

وتعتبر هذه المحاكمة، ثاني قضية يقرر المجلس الأعلى للقضاء إعادة النظر فيها، وإحالتها على غرفة الجنايات، بعد قضية حسن الكتاني وعبد الوهاب الرفيقي، الملقب بـ"أبي حفص"، أو ما يعرف بقضية "شيوخ السلفية"، المحكوم عليهما بـ20 سنة و30 سنة على خلفية تفجيرات الدارالبيضاء عام 2003، بعد موافقة المجلس على طلب النقض، الذي رفعته هيئة الدفاع عن المتهمين، وأحال الملف من جديد على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، التي أجلن قضيتهما إلى شتنبر المقبل، بسبب غياب شهود الاثبات.

ويتابع حسن الكتاني وأبي حفص بتهم "تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في جناية المس بسلامة الدولة الداخلية بارتكاب اعتداءات الغرض منها إحداث التخريب والتقتيل في منطقة أو أكثر، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في الأداء العمدي المؤدي إلى عاهة مستديمة، والمشاركة في الإيذاء العمومي المؤدي إلى جروح".

يذكر أن أفراد خلية "يوسف عداد"، المكونة من 15 شخصا، كانوا يتبنون فكرا جهاديا يهدف حسب زعمهم إلى "تغيير حالة الفساد في المجتمع".

وكانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسلا، أيدت في أبريل 2007، الحكم الصادر في حق كل من يوسف عداد، وعبد المالك بوزكارن، والقاضي بعقوبة الإعدام بعد إدانتهما بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والاعتداء على حياة الأشخاص، وصنع متفجرات، والإشادة بأعمال إرهابية، وجمع أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية، والسرقة والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وتشويه جثة والتمثيل بها، وإضرام النار عمدا، والإيذاء بواسطة سلاح، وانتحال اسم شخص، وتزوير وثائق ولوحات سيارات، وتزوير نقود ووثائق إدارية وعقد اجتماعات عمومية من دون ترخيص، والانتماء إلى جماعة محظورة".

وكان عداد دخل السجن بتهمة الاتجار في المخدرات، بانتحال اسم شخص آخر، عقب صدور مذكرة اعتقال في حقه على خلفية تفجيرات الدار البيضاء عام 2003، فيما ظل بوزكارن هاربا إلى أن طارده رجال الشرطة في الحي الحسني بالبيضاء، حيث كان يحمل سيفا ويهلل مكبرا أثناء مواجهته لرجال الأمن، الذين أصابوه برصاصة في رجله لدفعه إلى الاستسلام.

وأيدت الغرفة ذاتها الحكم الصادر في حق كل من عبد العزيز جبور، ويوسف شكري، والقاضي بسجنهما مدة ستة أعوام لكل واحد منهما، فيما خفضت العقوبة الحبسية من خمسة أعوام إلى سنتين حبسا نافذا في حق عبد الكريم لشهب وشقيقه مصطفى، وتوفيق برباش، ورشيد بن كحيلة بعد تبرئتهم من جريمة تكوين عصابة إجرامية ومؤاخذتهم بباقي التهم المنسوبة لهم.

وخلال أطوار المحاكمة، التمست النيابة العامة من هيئة الحكم، تطبيق عقوبة الإعدام في حق ثلاثة متهمين من بينهم يوسف عداد، وعبد المالك بوزكارن، ومحمد أيت بنسعيد، والمؤبد في حق كل محمد زرموني، ومراد لمنور، وإبراهيم حمدي، ولحسن المنداوي وطارق الفاسي، ويوسف شكري مع التشديد على عقوبة باقي المتهمين.

وكانت مجموعة يوسف عداد، أحيلت على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها في إطار التحقيق الإعدادي في أكتوبر 2004.

وتفيد محاضر الشرطة القضائية أن مصالحها تمكنت في شهر ماي 2003 من اكتشاف وجود المتهم عداد المبحوث عنه منذ صيف 2002 للاشتباه في تورطه في قضايا إرهابية، بالسجن المدني بسلا المجاورة للرباط، حيث كان يقضي عقوبة السجن لإدانته بترويج المخدرات تحت اسم مزور.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المتهم الرئيسي يوسف عداد، ينتمي إلى جماعة "الصراط المستقيم" التي يتزعمها يوسف فكري، المحكوم بعقوبة الإعدام بعد إدانته في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.




تابعونا على فيسبوك