أحالت الشرطة القضائية لأمن أنفا بمدينة الدار البيضاء، أخيرا، على أنظار محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، متزعم عصابة متخصصة في السرقة، كان مبحوثا عنه منذ فترة.
وتابعته بتهم "تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات بالخطف واستعمال ناقلة ذات محرك والتلبس بالسرقة بالخطف والمشاركة".
وأفادت مصادر أمنية أن اعتقال المتهم، لم يكن بالأمر الهين، إذ أنه مبحوث عنه من لدن مصلحة الشرطة القضائية لأمن أنفا، في إطار نشاطه الإجرامي، المتمثل في تورطه في ارتكاب العديد من السرقات بالخطف أو بالتهديد، مشيرة إلى أن المصلحة توصلت بالعديد من الشكايات، بلغت 30 شكاية، من قبل ضحايا المتهم، الذين أفادوا من خلالها تعرضهم للسرقة بالخطف أو عن طريق التهديد بالسلاح الأبيض والعنف.
وأضافت المصادر نفسها أن عناصر الشرطة القضائية المذكورة، وبتنسيق مع مصلحة الشرطة القضائية لدرب السلطان الفداء، التي كان موضوع بحث من طرفها بخصوص ارتكابه مجموعة من السرقات، تجندت لإلقاء القبض على المتهم، الذي كان ضحاياه يتزايدون يوما عن يوم، وتمكنت من خلال أوصافه التي أدلى بها الضحايا، والطريقة التي يعتمدها في تنفيذ سرقاته، من رصد الأماكن التي يتردد عليها، كما كشفت عناصر الشرطة أن اللص المحترف، يعمل على سرقة الهواتف المحمولة عن طريق الخطف، عندما ينشغل أصحابها بالإجابة على مكالمات هاتفية واردة، مستعينا في ذلك بشريك آخر له، الذي يتكلف بسياقة دراجة نارية، يمتطيانها معا، وما إن ينفذ سرقته حتى يلوذ بالفرار رفقة شريكه على متن الدراجة.
وتبين من تحريات الشرطة القضائية أن مصلحة الشرطة القضائية الفداء درب السلطان، توصلت بدورها بالعديد من الشكايات في حق المتهم، وكان أغلب ضحاياه من النساء.
وجاء اعتقال المتهم من طرف المارة بأحد شوارع البيضاء، الذين ربطوا الاتصال بمصلحة الشرطة القضائية، ليلقى عليه القبض وهو في حالة تلبس بسرقة هاتف محمول، في حين لاذ شريكه بالفرار، وضبطت بحوزة المتهم هواتف محمولة، اعترف بسرقتها، ومبلغ مالي.
وأقر المتهم، من ذوي السوابق القضائية، إذ سبق أن قضى أزيد من ست سنوات في السجن، بعد إدانته بمدد حبسية مختلفة بتهم الاتجار في المخدرات والسرقة بالخطف والسرقة الموصوفة، في اعترافاته أمام المحققين، أن آخر مرة دخل فيها إلى السجن كانت سنة 2004 من أجل "السرقة الموصوفة وتكوين عصابة إجرامية"، وأدين على إثرها بثلاث سنوات حبسا نافذا وأفرج عنه حديثا، مضيفا أنه عاد لممارسة نشاطه الإجرامي ذاته، موضحا أنه يقترف ثلاث أو أربع سرقات في اليوم الواحد.
يذكر أن عناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا بالدارالبيضاء، قامت في الفترة الأخيرة، بحملات تمشيطية واسعة لاعتقال مقترفي السرقات بكل أنواعها وتجار ومروجي المخدرات.
إذ تمكنت العناصر ذاتها أخيرا، من حجز 43 غراما من المخدرات الصلبة (الكوكايين)، ضبطت مع أحد المروجين، الذي تمكنت من اعتقاله بمنطقة المعاريف، متلبسا بترويج المخدرات.
وألقي القبض على المروج، حسب مصادر أمنية، على إثر معلومات توصلت بها مصلحة الشرطة القضائية، من لدن أحد المستهلكين لمخدر الكوكايين، وأحد زبناء المروج المتهم، الذي ضبطت بحوزته جرعة من مخدر الكوكايين، وأفاد أن هذا الأخير يروج المخدرات في هذه المنطقة.
ونصبت العناصر الأمنية كمينا محكما للمتهم، أسفر عن اعتقال المتهم، وبعد تفتيش منزله بمنطقة بلفدير، حجزت المخدرات المذكورة، وأثناء التحقيق معه، اعترف أنه يروج المخدرات بين زبنائه من الطبقة الراقية والأثرياء بمنطقة المعاريف والأحياء المجاورة لها.
وأحيل المتهم بعد استكمال التحقيق معه على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتهمة "حيازة وترويج المخدرات".
وفي سياق متصل، حجزت العناصر الأمنية ذاتها، بمنطقة درب غلف بالدارالبيضاء، كيلوغراما من مخدر الشيرا، ضبطتها بحوزة أحد مروجي المخدرات، الذي كان مبحوثا عنه.
وجاء اعتقال المتهم، من أصحاب السوابق القضائية في مجال ترويج وحيازة المخدرات، بعد اعتقال أحد المستهلكين كانت بحوزته 10 غرامات من مخدر الشيرا.
وبعد مداهمة المخبأ الذي يقطن به المتهم، جرى اعتقاله وحجز كمية المخدرات المذكورة، ثم أحيل على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالبيضاء، بعد استكمال التحقيق معه، واعترافه بالتهم المنسوبة إليه.
وسبق لعناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا، أن اعتقلت، خلال الأسبوع الثالث من الشهر الماضي، مروجين اثنين للمخدرات، وحجزت معهما 50 غراما من الكوكايين.
كما سبق للعناصر الأمنية المذكورة أن ألقت أخيرا، القبض على تاجر كوكايين يتحدر من ليبيريا، وبحوزته كيلوغرام ونصف الكيلوغرام من الكوكايين، بعد نصب كمين له.
وجاء سقوط المتهم بناء على معلومات تحصلت من خلال التحقيق مع متهمين، سقطا في أيدي عناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا، إثر معطيات تلقتها من مواطنين بادروا بالتبليغ عن الأنشطة المحظورة.