استغل طمعها في الزواج وقام باغتصابها

الخميس 10 يوليوز 2008 - 09:54

تنظر غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، في قضية اغتصاب سبق أن صدر فيها حكم ابتدائي عن المحكمة الابتدائية بالمدينة نفسها.

وجرى الحكم على الظنين بأربعة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بعد متابعته بتهمة الاستدراج للفساد باستعمال التدليس والفساد والتحريض عليه، كما أدينت الضحية هي الأخرى بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ بتهمة المشاركة.

إيمان فتاة يتيمة شاءت لها الأقدار أن تقع بين يدي شاب ثري اعتبرها فريسة أخرى تنضاف إلى سجله الحافل بالصديقات. كان أول لقاء بينهما بمثابة النقطة التي جذبت إيمان إلى الشاب الأنيق، وبعد ذلك كثرت اللقاءات بين الطرفين لتجاذب أطراف الحديث عن بناء المستقبل، كل هذا كان في أماكن عمومية، إلى أن جاءت ليلة الدخلة والاحتفال بالعرس من دون زغاريد.

في ذلك اليوم، كانت على موعد من أجل زيارة أسرة حبيبها، كان الموعد بالنسبة لإيمان حدثا تاريخيا لإثبات مدى صدق ونية العريس والزوج المرتقب، أما بالنسبة لأمين فقد كان بمثابة الفرصة التي لا تعوض. وصلت الضحية إلى بيت الأسرة المفترضة، وفي انتظار حضور الأم كما جاء على لسان صديقها، لم تتردد إيمان في قبول كأس من مشروب غازي من يد شريك العمر المتوقع، وما هي إلا دقائق، حتى فقدت وعيها ولم تسترجع قواها إلا بعد فوات الأوان، إذ استفاقت على أثار اغتصاب، وكانت النتيجة فقدانها أعز ما تمتلك، دون فرح العرس وأهازيج الطبول والزغاريد كما كان حلمها.

وقبل أن يفتضح أمره، رضخ الشاب إلى الأمر الواقع ووعد الضحية بأنه على استعداد للتكفير عن خطئه ببقائه إلى جانبها إلى الأبد، وأنه سيكون بمثابة الزوج المثالي، وأن كل ما وقع سيمكن نسيانه بحفلة زواج لا مثيل لها، وكل هذا شريطة ألا يعرف أحد بالواقعة.
حب إيمان لأمين جعلها تتناسى الواقعة المرة التي مرت منها، وبقيت على علاقة به في انتظار اليوم الموعود إلا أن الظروف لم ترحمها وهي تنتظر المستحيل، إذ استمر الحال على ما هو عليه إلى أن بدأت علامات الحمل تظهر عليها، وطال صبرها ولم تجد أمامها سوى الأم المكلومة.

حكت الإبنة سرها لأمها دون تردد، بعد أن أغلقت جميع الأبواب في وجهها لحل المشكل حبيا، وانتهى الأمر في آخر المطاف بعرض القضية على العدالة بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، حيث صرحت الضحية أمام هيئة المحكمة، أنها كانت تربطها علاقة حب مع المشتبه به أمين (ن)، الذي اعتبرته احتال عليها بعد أن أوهمها بالزواج، كما قالت إنها لا تود متابعته إن قبل تصحيح خطئه، بدعوى أنها تخاف من نظرة أسرتها الصغيرة ومجتمعها.
وأمام هيئة المحكمة مثل المشتبه به في حالة اعتقال، وأنكر كل التهم الموجهة إليه، نافيا جملة وتفصيلا كل ما أدلى به أمام عناصر الضابطة القضائية، ومصرحا أن الضحية لا تربطه معها أي علاقة.

وبعد تدخل المطالب بالحق المدني، ودفاع الضحية الذي طالب من هيئة المحكمة بإدانة المتهم بأقصى العقوبات التي ينص عليها القانون. خلصت هيئة المحكمة إلى إدانة المتهم بأربعة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ مع الغرامة، وذلك بعد أن تنازلت الضحية عن الدعوى شريطة التكفل بالجنين بعد وضع الحمل كما جاء في الإشهاد المقدم لهيئة المحكمة. هذا الحكم ربما لم يكن النهاية، سواء للضحية أو المتهم الأول في الجريمة، إذ اتخذت القضية منحى آخر، والمتمثل في عرض الملف على أنظار غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بطلب من النيابة العامة، وفي إحدى الجلسات تبين لهيئة المحكمة أن القضية ليست جنحة بل جناية بكل مواصفاتها، وبعد المداولة قضت بإلغاء الحكم الابتدائي وتحويل الملف على غرفة الجنايات مستجيبة بذلك لطلب دفاع الضحية.




تابعونا على فيسبوك