ضحايا موريتانيون يقدمون شهادات مثيرة عن معاناتهم داخل مخيمات تيندوف

الجمعة 04 يوليوز 2008 - 08:42

قدم موريتانيون، كانوا ضحية الاعتقال التعسفي، والتعذيب، وخروقات جسيمة لحقوق الإنسان، شهادات مثيرة عن حجم معاناتهم داخل مخيمات تندوف في الجزائر، من طرف (بوليساريو).

وكشف هؤلاء الضحايا في ندوة صحافية، أول أمس الأربعاء ببروكسيل ، تفاصيل مختلف أشكال التعذيب، التي تعرضوا له داخل معتقلات (بوليساريو)، والظروف اللا إنسانية التي اعتقلوا فيها.

وأبرز رئيس "الجمعية الموريتانية للأطر الشابة بنواذيبو"، الشريف ولد سيدي ولد تجدرت، معاناة المعتقلين الموريتانيين في مخيمات تندوف، وعائلات المختفين، مستشهدا، على الخصوص، بحالة أخيه المختفي منذ 1982، الذي يجهل مصيره لحد الآن.

وأشار إلى اختفاء العديد من الموريتانيين المعتقلين في مخيمات تندوف. وقال "إنني هنا اليوم ليس فقط من أجل أخي، بل من أجل كل الضحايا الموريتانيين. هذه المعاناة مستمرة منذ 26 عاما ونريد تسليط الضوء عليها".

ووجه ولد تجدرت من بروكسيل، نداء إلى الرأي العام الدولي لفضح هذه الممارسات غير الإنسانية، وتقديم مرتكبي هذه الجرائم للعدالة. كما حث الصحافة الدولية على التعريف بهذه القضية لكسر الصمت الذي يلف هذا الموضوع.

وتمكن ممثلو العديد من وسائل الإعلام الذين حضروا اللقاء من معاينة آثار التعذيب على أجساد الضحايا والناجين من سجون (بوليساريو).

ووصف المحامي البلجيكي، جان عبود، هذه الممارسات بـ"إبادة حقيقية" وبـ"جرائم ضد الإنسانية". وقال "إن شعبا بأكمله، خاصة الشعب الموريتاني، مسته" هذه الممارسات.
وقدم عبود للصحافة تقريرا متكاملا عن الخروفات الخطيرة لحقوق الإنسان من طرف (البوليساريو) بجنوب الجزائر، وهو التقرير الذي يعتزم رفعه إلى الأمين العام للأمم المتحدة إلى جانب ملتمس بفتح تحقيق دولي حول هذه الخروقات.

ويصف المحامي البلجيكي تقريره، الذي صاغه استنادا إلى شهادات ومعلومات جرى استيقاؤها من الضحايا، معززة بصور وأدلة، الظروف اللا إنسانية التي جرى فيها اعتقال هؤلاء الأشخاص في سجون (بوليساريو)، وممارسات التعذيب التي عانوها، والتي مازالوا يحملون آثارها.

وأشار إلى أن "الأمر يتعلق بكارثة إنسانية. وأنا أطلب تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لإحداث محكمة جنائية دولية ذات اختصاص عالمي، من طرف الأمم المتحدة، لمحاكمة هذه الجرائم. الشيء الوحيد، الذي سيخفف عن هؤلاء الضحايا هو أن تجري محاكمة جلاديهم".

ووزع المحامي البلجيكي على الصحافيين نسخا من "الملتمس لفتح تحقيق دولي حول الخروقات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبها (البوليساريو) في مخيمات تندوف جنوب الجزائر"، والذي يعتزم رفعه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

ويشير في هذا الملتمس بالخصوص، إلى حالات خطيرة لاعتقالات، وعمليات احتجاز، تورطت فيها الجزائر بشكل مفضوح. ويتعلق الأمر بأشخاص جرى اعتقالهم واستنطاقهم من طرف السلطات الجزائرية قبل تسليمهم لـ(بوليساريو).

وأوضح المحامي عبود في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه، استنادا إلى المعلومات التي يتوفر عليها، أن الجزائر متورطة في أعمال التعذيب هذه.

وأضاف "إذا أرادت الجزائر الوضوح فلتشكل لجنة تحقيق في أقرب وقت، ولتشرع في إيقاف الجلادين، بهذه الطريقة يمكن للجزائر أن تبرهن عن مصداقيتها على المستوى الدولي".

ومن جهتها، عبرت دلفين بورجوا، رئيسة جمعية "ميد أورو كار" عن "صدمتها وحزنها" لكون ممارسات بهذه الوحشية ومهينة للكرامة الإنسانية، مازالت تحدث اليوم.

وقالت إن الأمر يمثل "عارا وخرقا للمواثيق الدولية".

ودعت بورجوا التي "أدانت" هذه الممارسات، إلى فتح تحقيق دولي من أجل تحقيق العدالة، معبرة عن الأمل في أن تلعب أوروبا دورا للكشف عن مصير الضحايا الموريتانيين.




تابعونا على فيسبوك