حصل 24 تلميذا على فرصة السفر إلى الصين، لمتابعة منافسات أولمبياد بكين في شهرغشت المقبل، بعد تفوقهم في سلسلة من المسابقات منذ مارس الماضي، التي شارك فيها حوالي 1100 تلميذ، من مختلف مؤسسات التعليم الثانوي بالدارالبيضاء.
واختارت لجنة التحكيم التابعة لأكاديمية التربية والتكوين بالدارالبيضاء هذه المجموعة من التلاميذ بعد خضوعها لاختبارات، تضمنت أكثر من 100 سؤال حول الأولمبياد وما يتعلق بها، مثل تاريخ إنشائها وموعد ومكان إقامتها الماضية والمقبلة.
وسيجرى نقل هؤلاء التلاميذ المتفوقين، المنقسمين إلى قسمين ذكورا وإناثا، في الخامس من شهر غشت المقبل إلى العاصمة بكين، لتستمر إقامتهم بها حتى 23 من الشهر نفسه.
وأكد المسؤولون بأكاديمية الدارالبيضاء الكبرى، خلال ندوة صحفية نظمت أول أمس الثلاثاء، أن الهدف من تنظيم هذه المسابقة الكبرى هو اختيار نخبة من التلاميذ ومساعدتهم على تحقيق مشروعهم الرياضي خلال السنتين المقبلتين.
كما يطمح المنظمون من خلال منافسات " كازا بكين 2008"، التي تحمل هذه السنة شعار "تلامذة التعليم الثانوي بالدار البيضاء والأولمبياد"، إلى ترسيخ الثقافة والقيم الأولمبية المدنية .
ويعد مشروع "الدارالبيضاء- بكين 2008"، عملية تربوية في المقام الأول، يستهدف الشباب لتحفيزهم على نشر القيم والروح الرياضية، تحت شعار المواطنة والتضامن والتسامح.
وتكمن فلسفة المشروع في ما يمكن أن تقدمه هذه الألعاب تربويا للشباب، خاصة وأن الفائزين والفائزات الذين يمثل 22 منهم الثانويات المغربية، وإثنان فقط من ثانوية ليوطي، سيلتزمون لمدة سنتين بالانخراط في العمل الجمعوي، والمساهمة في تأطير الشباب وتحفيزهم على المشاركة.
ويحكم المشروع هدف تقريب الثقافات، فهذه الشراكة ليست الأولى مع التعليم الفرنسي في المغرب، بل هناك مشاريع أخرى بأبعاد مهمة جدا، وتمتد على سنوات.
واعتبر المسؤولون أن المشروع يسعى إلى دعم قيم الانفتاح والتسامح وغيرهما من القيم التي أصبحت مطلوبة اليوم، كما يساهم في دعم و تلبية طموحات الشباب "التي نجعلها من أولى اهتماماتنا".
وأشاروا إلى أن هذا المشروع الرياضي يلقى مساندة ودعما قويين من قبل العديد من الرموز الرياضية المغربية، التي تركت بصماتها في الألعاب الأولمبية، ومنهم العداؤون، هشام الكروج، وسعيد عويطة، ونزهة بيدوان...