تمتيع يحيى يحيى بالسراح المؤقت

الخميس 03 يوليوز 2008 - 08:22

علم من محامي يحيى يحيى، المستشار بالغرفة الثانية بالبرلمان ورئيس مجموعة الصداقة بين مجلس الشيوخ الإسباني ومجلس المستشارين المغربي، المتابع أمام محكمة مدينة مليلية المحتلة في حالة اعتقال.

أن هذا الأخير أطلق سراحه أمس الأربعاء.

وأكد عبد القادر ميمون مختار، لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن يحيى يحيى منح السراح المؤقت، ويمكنه مغادرة مليلية المحتلة، إذا رغب في ذلك، في انتظار صدور الحكم في غضون أسبوعين.

وكان يحيى اعتقل، يوم الخميس الماضي، لدى دخوله إلى مدينة مليلية المحتلة، حيث وضع رهن الاعتقال الاحتياطي بناء على قرار من قاضي المحكمة الجنائية الأولى للمدينة.
وكان مجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، رفع الجلسة المخصصة للأسئلة الشفوية لمدة عشر دقائق، تضامنا مع المستشار يحيى يحيى، الذي اعتقلته السلطات الإسبانية يوم 26 يونيو المنصرم.

وعبر المستشارون في طلبات إحاطة، في مستهل هذه الجلسة، عن تضامنهم التام والمطلق مع يحيى يحيى، مطالبين السلطات الإسبانية بالإفراج الفوري عنه، كما تنص على ذلك الأعراف والمواثيق الدولية، خاصة وأنه دخل في إضراب مفتوح عن الطعام.

وندد هؤلاء بـ"السلوك الاستعماري للسلطات الإسبانية"، مؤكدين أن هذا الاعتقال "ما هو إلا رد فعل على المواقف الوطنية، التي يعبر عنها يحيى والمطالبة بتحرير الثغرين المحتلين لسبتة ومليلية".

وبعدما عبروا عن ارتياحهم للموقف الرسمي، الذي صدر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، شددوا على أن يحيى يعبر من خلال مواقفه الرافضة للاستعمار الإسباني عن موقف الشعب المغربي المطالب بتحرير المدينتين السليبتين.

واعتبر هؤلاء المستشارون أن اعتقال يحيى، "يعد انزلاقا خطيرا"، مسجلين أن يحيى لم يرتكب أي "جرم سوى التعبير عن رأيه بكل حرية دفاعا عن قضية وطنية، وهو الحق الذي تكفله كافة القوانين والمواثيق الدولية".

وكان مصدر إسباني أكد، السبت الماضي، أن "المستشار المغربي يحيى يحيى جرى إيقافه صباح الخميس الماضي بمليلية، من قبل عناصر الشرطة الوطنية، ووضع رهن الاعتقال الاحتياطي، يوم الجمعة الماضي، بأمر من قاضي المحكمة الجنائية الأولى للمدينة".
وجرى إيقاف البرلماني المغربي، الذي كان يرفض المثول أمام "محكمة الاحتلال"، بموجب مذكرة توقيف وبحث وتقديم للعدالة أصدرتها المحكمة نفسها.

وجرى اعتقال رئيس مجموعة الصداقة بين مجلس الشيوخ الإسباني ومجلس المستشارين المغربي، لأول مرة، يوم ثامن أكتوبر 2006، عندما استدعى جيرانه الإسبان شرطة مدينة مليلية المحتلة وتقدموا بشكاية ضده، بدعوى إزعاجهم بسبب الضوضاء الناجمة عن نقاش حاد مع زوجته الإسبانية.

وكان يحيى يحيى صرح في لقاء صحفي عقب الإفراج عنه، أنه ينوي متابعة الشرطة الوطنية الإسبانية بتهمة "الاعتداء والتعذيب" لدى اعتقاله، فقامت الشرطة بتقديم شكاية ضده.

وأضاف في هذا اللقاء الصحفي، الذي انعقد بمدريد، أنه تعرض لاعتداء بمنزله بمليلية المحتلة، أمام زوجته وطفلته ذات الأربع سنوات، من طرف ستة من عناصر الشرطة الإسبانية، مشيرا إلى أنه تعرض أيضا للتعذيب والإهانة داخل المستشفى حيث جرى عزله لمدة أربعة أيام.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، ردت السبت الماضي، على اعتقال عضو مجلس المستشارين، يحيى يحيى، بمدينة مليلية المحتلة، من طرف السلطات الإسبانية، ببلاغ عبرت فيه عن "انشغال المغرب القوي بحادث الاعتقال". وجاء في البلاغ أن "حكومة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وعن طريق الدبلوماسية، عبرت للسلطات الإسبانية عن انشغالها القوي، وطالبتها بالتوضيحات الضرورية بشأن هذا الموضوع". وأشار البلاغ إلى أن الأمر يتعلق بعمل أحادي الجانب، يثير تساؤلات مشروعة بالمغرب، واستغرابا قويا، بالنظر للوضع البرلماني للمعني بالأمر.




تابعونا على فيسبوك