قال عضو داخل لجنة تقصي الحقائق النيابية لـ"المغربية"، إن أعضاء اللجنة برمجوا الاستماع، أمس الأربعاء، إلى عامل إقليم تيزنيت بشكل فردي.
كما سيجري الاستماع، مساء اليوم نفسه، إلى والي جهة سوس ماسة درعة، بعدما جرى تأجيل الاستماع إليهما بسبب الإخلال القانوني الواقع في توجيه الاستدعاءات. وأضاف أن اللجنة استمعت إلى بعض ممثلي السلطة المحلية، ومدير مستشفى سيدي إيفني، وأرباب الشاحنات، الذين تضرروا من فعل الحصار، الذي ضرب على الميناء، وممثلي بعض الهيئات السياسية بالمدينة، وبعض مستشاري بلدية سيدي إيفني، ورئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن جلسة الاستماع إلى عامل الإقليم تأتي في اليوم السابع على التوالي من وجود اللجنة بسيدي إيفني، كما ذكر أن تصريحاته ستساعد اللجنة في استجلاء الحقيقة، بعد أن دخل في حوار سابق مع المحتجين الذين اعتصموا أمام باب الميناء، كما ينتظر أن يجري الاستماع أيضا إلى والي الجهة، مساء أمس، بعد أن قام بدوره بعقد لقاء مع أعيان المنطقة بسيدي إيفني يوم ثالث يونيو.
وقال عضو لجنة تقصي الحقائق النيابية إن اللجنة استمعت، أول أمس الثلاثاء، إلى بعض المسؤولين في وزارة التجهيز، وفي الوكالة الوطنية للموانئ، إضافة إلى شهادات المواطنين الذين قالوا إنهم تضرروا من أحداث العنف.
وكشف العضو نفسه أن اللجنة توصلت بأقراص مدمجة تحمل مشاهد لأحداث العنف، التي كانت سيدي إيفني مسرحا لها، كما توصلت بمجموعة من الصور، تبين إصابات المواطنين، والتعنيف، الذي مورس عليهم، إضافة إلى متضررين فضلوا كتابة تقارير مرفوقة بشهادات طبية، وإرسالها للجنة دون الحضور للاستماع إليهم.
ونفى المتحدث نفسه وجود خلافات بين أعضاء اللجنة، معتبرا أن المداولات وجلسات الاستماع تجري في جو من المسؤولية والشفافية. وأكد أن اللجنة تحاول تسريع وتيرة العمل لإنهاء تقريرها قبل المدة الزمنية المخصصة لعمل اللجنة، التي حددت في ثلاثة أشهر.
وحسب إفادة مصادر متطابقة من سيدي إيفني، فإن اللجنة تتوفر على أسماء رجال من قوات التدخل السريع، والقوات المساعدة، لم يجر استدعاؤهم للاستماع إليهم، وعلمت اللجنة من خلال الاستماع إلى مدير المستشفى، عدم وجود أي حالة وفاة، وأن الإصابات شملت المواطنين ورجال الأمن.
من جهة أخرى، قررت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالرباط، أول أمس الثلاثاء، إرجاء النظر في قضية ابراهيم سبع الليل، المسؤول عن المركز المغربي لحقوق الإنسان، إلى غاية ثامن يوليوز الجاري، وهي القضية الثانية التي يتابع فيها بالمحكمة نفسها ، وجاء قرار التأجيل من أجل منح الدفاع مهلة لإعداد دفاعه، الذي تقدم بمجموعة من الملتمسات، منها ضم ملف سبع الليل إلى الملف الذي يتابع فيه مدير مكتب قناة "الجزيرة" بالرباط، حسن الراشدي، لأن الوقائع محل المتابعة هي نفسها، واستدعاء الشهود.
ومن جهته، استبعد ممثل النيابة العامة ملتمس الضم، لأن المتابع في هذا الملف روج لأخبار زائفة بسقوط قتلى بسيدي إفني، وعلى هذا الأساس، جرت متابعته وفق قانون المسطرة الجنائية، بينما الملف الأول، الذي يتابع فيه حاليا كل من مدير مكتب قناة "الجزيرة" بالرباط وابراهيم سبع الليل، يدخل في إطار مقتضيات قانون الصحافة.
أما هيئة المحكمة، فقد رفضت الملتمسين، الأول، المتعلق بضم الملف لانعدام وحدة الموضوع، والثاني، المتعلق باستدعاء الشهود.