لاحظ موظفون ونزلاء في السجن المركزي بالقنيطرة، ارتفاع عدد الشهادات الطبية، التي منحت أخيرا لنزلاء السجن نفسه.
وأفاد هؤلاء "المغربية" أن عدد الشهادات المسلمة فاق العشرين شهادة، وأكدوا أنها سلمت لنزلاء ترشحوا لامتحانات الباكلوريا، وأوضحت المصادر ذاتها أن بعض هؤلاء المترشحين يتابعون دراساتهم في الجامعة، وسلمت لهم شهادات طبية لتبرير تغيبهم عن الامتحانات الجامعية، التي تزامنت مع امتحانات الدورة العادية لنيل شهادة الباكلوريا.
وأضافت المصادر نفسها أن بعض المترشحين لامتحانات الباكلوريا لجأوا إلى أسلوب الشهادة الطبية، لأنهم اختاروا التغيب عن امتحانات الدورة العادية، والتأهل مباشرة إلى الدورة الاستدراكية، التي سيحضرها الطلبة الجامعيون، الذين يريدون الحصول على شهادة أخرى حديثة، والذين يعول عليهم المترشحون للدورة الاستدراكية لمساعدتهم داخل قاعة الامتحانات، بحكم ضعف مستوى هؤلاء الأخيرين، وعدم أهليتهم لاجتياز هذه الامتحانات دون غش.
وشددت مصادر "المغربية" على أن نعرة الشهادات الطبية تركب السجن المركزي سنويا، كلما حل موعد الامتحانات، وسجل عدد من النزلاء، أن الشهادات الطبية لا تمنح أحيانا كثيرة لنزلاء مرضى فعليا، علما أن هؤلاء يطلبونها لتعزيز ملفاتهم المتعلقة بطلب العفو، أو لتدعيم ملفات طلب التنقيل إلى سجن قريب من منطقة إقامة الأسر.
وقال عدد من النزلاء وبعض الموظفين إن الوقت حان لوضع حد لهذا التلاعب، الذي يفرغ شهادة الباكلوريا من قيمتها التربوية والعلمية، واعتبر هؤلاء أن تحرك الجهات المعنية قبل اليوم الأخير من مرحلة اجتياز امتحانات الدورة الاستدراكية، سيمكن من الوقوف على حقيقة الأمر.