اتخذت القضية، التي أثارها المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بوجدة، يوم 27 يونيو الماضي، والمتعلقة بما أسماه "تسخير الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بوجدة، الموظفة، فتيحة بوطريقي، المعينة للعمل بمقر محكمة الاستئناف، كخادمة في منزله لمدة ست سنوات".
بعدا تصعيديا، بعدما قررت المكاتب المحلية بالجهة الشرقية (وجدة وبركان والناظور وتازة والحسيمة وكرسيف)، التابعة للنقابة المذكورة العضو بالفيدرالية الديمقراطية للشغل، المطالبة بإيفاد لجنة مستقلة لإجراء تحقيق شامل في القضية.
وشددت المكاتب المحلية، في بلاغ لها، توصلت "المغربية" بنسخة منه، على ضرورة تأمين اللجنة الحماية اللازمة للموظفة، حتى تتمكن من سرد الحقائق كما هي، والاستماع إلى كافة موظفي محكمة الاستئناف بوجدة، والمدير الفرعي، وكافة مكونات أسرة القضاء بالمدينة، معلنة خوض إضراب عن العمل بكل محاكم الجهة الشرقية لمدة 24 ساعة، يوم 11 يوليوز الجاري.
وكان بلاغ للمكتب المحلي للنقابة المذكورة بوجدة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، " اتهم المسؤول المذكور بتحويل موظفة منخرطة في الأسلاك الإدارية إلى خادمة في بيته للقيام بشتى أشغال السخرة، لتتجرع مرارة وضعيتها في صمت خوفا من بطشه، ويجري نقلها بعد ذلك من طرفه للعمل بالمديرية الفرعية في ظروف ما تزال غامضة الأسباب تحت التهديد والوعيد، مما جعلها غير قادرة حتى على الحديث عن مأساتها خوفا من البطش والجبروت".
وناشدت المكاتب المحلية بالجهة الشرقية في بلاغها جميع الموظفين بالجهة الشرقية بالانخراط بكثافة في هذه المحطة النضالية، مطالبة الجمعيات الحقوقية والنسائية والتنظيمات الفيدرالية بمساندتها والموظفة في هذه المعركة.
واعتبرت أن قضية الموظفة بوطريقي "تشكل حلقة من مسلسل التضييق الذي لا تخلو منه أي محكمة، بدءا بالتـنقيط الكارثي الذي اتخذ بعدا انتقاميا في بعض الحالات، مرورا باستمرار التضييق على ممارسة العمل النقابي (على سبيل المثال الحسيمة وتازة ووجدة...)، واختلاق الأسباب الواهية للإحالة على المجالس التأديبية (نموذج محجوبة زليطي المتابعة بسبب ارتدائها سروال جينز)".
وسجل البلاغ عينه بأسف ما أسماه "محاولة الهروب إلى الأمام والإمعان في استغلال ضعف نفسية الموظفة المذكورة للضغط عليها بشتى الوسائل لدفعها للتراجع عن تصريحاتها التي تؤكد واقعة استغلالها كخادمة في منزل المسؤول، المذكور في البلاغ الصادر عن المكتب المحلي بوجدة يوم 27 يونيو الماضي".
وأبرزت المكاتب المحلية النقابية أنه في الوقت الذي كانت تنظر فيه شغيلة العدل من الجهات المعنية، بعد إثارة القضية إنصاف الموظفة فتيحة، وإعادة الاعتبار لها وإرجاعها إلى مقر عملها، "نفاجئ بمحاولات طمس الحقائق وممارسة مزيد من الضغوط على المعنية ودفعها إلى اتخاذ مواقف معاكسة لمصلحتها". وزادت في القول "نؤكد أن محاولة حجب شمس الحقيقة بالغربال سرعان ما تتهاوى أمام عشرات الشهادات للموظفين ممن هم على علم بالموضوع".
وذكرت المكاتب النقابية ذاتها أن الخطوات النضالية المسطرة، حددت بعد استشارة المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، الذي سبق له أن خول في بلاغه الأخير لفروع الجهة الشرقية اتخاذ الخطوات النضالية المناسبة.