كشفت مصادر مطلعة، أمس الأربعاء، أن مصالح الأمن أوقفت 35 شخصا، يشتبه في انتمائهم إلى شبكة إرهابية متخصصة في تجنيد المتطوعين لفرعي تنظيم "القاعدة " في كل من العراق والجزائر.
وذكرت المصادر نفسها، في إفادات "المغربية"، أن هذه الاعتقالات نفذت في الدارالبيضاء وطنجة وتطوان والعرائش وفاس، مشيرة إلى أنهم كانوا يخضعون إلى المراقبة لمدة طويلة، قبل أن يلقى عليهم القبض، وتحجز بحوزتهم كتب وأجهزة كومبيوتر وهواتف محمولة، بالإضافة إلى محجوزات أخرى، رفض الكشف عنها.
وأبرزت المصادر أن الشبكة استقطبت وأرسلت نحو 30 مرشحا للقيام بعمليات انتحارية في العراق، وثلاثة متطوعين للقتال في صفوف تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" بالجزائر.
وأشارت إلى أن المتهمين، وأغلبهم في عقدهم الثاني، كانوا يخططون أيضا للقيام بأعمال إرهابية في المملكة.
وأكدت المصادر أن هذه الشبكة امتداد لخلايا تجنيد أخرى فككت أخيرا، من بينها خلية فاس والناظور، التي اعتقل 11 من أفرادها، الذين خططوا لضرب بناية البرلمان الأوروبي يطلق عليها "أكابريس دي ديوه" وفندق شيراتون في بروكسيل ببلجيكا.
وانطلق رصد هذه الشبكة منذ سنة 2007، بعد أن توصلت السلطات الأمنية إلى معلومات دقيقة حصلت عليها من خلال التحقيق مع متهمين ينشطون في جماعات إرهابية تربط صلات وثيقة بتنظيمات متطرفة في الخارج، من بينها القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.
وأظهرت التحريات أن هذه الشبكة يتزعمها مهاجر مغربي في بلجيكا، يدعى عبد اللطيف لحبيب، الذي وضع تحت المراقبة منذ دخوله إلى المغرب، حيث بدأ في وضع اللمسات الأخيرة لمخططه.