كشفت مصادر قضائية موثوقة أن المهاجر المغربي ببلجيكا، عبد القادر بليرج، الذي اتهم بتزعم خلية إرهابية خططت لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني.
واغتيال شخصيات مغربية وازنة، خضع، أول أمس الثلاثاء، إلى مواجهة مع باقي المتهمين ضمن الشبكة، البالغ عددهم 35، استمرت من الواحدة ظهرا، حتى حدود الثامنة مساء، من اليوم نفسه.
وأكدت المصادر نفسها، في إفادات ل"المغربية"، أن قاضي التحقيق، المكلف بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أنهى التحقيق الإعدادي مع أفراد الشبكة، وينتظر أن يحيل الملف على النيابة العامة حتى تدون ملاحظاتها، قبل تجهيز الملف وإحالته على هيئة الحكم، التي يرجح أن تحدد موعد الجلسة إلى ما بعد العطلة القضائية.
وأبرزت المصادر أنه، خلال المواجهة، قال سائق، يوجد ضمن لائحة المتهمين، إنه "اكتشف قطع سلاح في سيارة سلمت له"، فيما أكد آخر أنه "جرى إدخال ما بين 1 و2 كيلو من الذهب" إلى المغرب.
وذكرت أن هيئة الدفاع احتجت على القاضي بسبب عدم توصل بعض المحامين بالاستدعاء لحضور المواجهة، مشيرة إلى أنهم تقدموا بطلب لتأجيل المواجهة، لكونهم لم يكونوا على علم بموعدها.
وأفادت المصادر أن الدفاع تقدم، في 30 يونيو الماضي، بطعن لدى المجلس الأعلى يهم مسطرة التشكيك المشروع، ويطالب بإحالة الملف على قاض آخر غير عبد القادر الشنتوف.
وأكد دفاع المتهمين، في تصريح للصحافة، أن موكليهم، مصطفى المعتصم، الأمين العام للبديل الحضاري (المنحل)، ومحمد أمين الركالة، الناطق الرسمي باسم الحزب نفسه، ومحمد المرواني، الأمين العام للحركة من أجل الأمة (غير المرخص لها)، وعضو الحركة ذاتها، عبد الحفيظ السريتي، مراسل قناة المنار بالمغرب، التابعة لحزب الله، وعبادلة ماء العينين، رئيس لجنة الوحدة الترابية بحزب العدالة والتنمية، وحميد نجيبي، العضو باليسار الاشتراكي الموحد)، رفضوا الإجابة عن أسئلة قاضي التحقيق ما لم يحصل دفاعهم على نسخة من محاضر الضابطة القضائية وفق ما ينص عليه القانون.
وأشارت المصدر القضائية إلى أن المواجهة لم تجر في مكتب عبد القادر الشنتوف، بل في قاعة داخل المحكمة، كما جرى أيضا اعتماد مكبرات الصوت.
وكان قاضي التحقيق استنطق تفصيليا جميع المتهمين في هذه النازلة، من بينهم المدعو عبد القادر بليرج.
وسبق لقاضي التحقيق أن أمر في إطار الاستنطاق الابتدائي بإيداع 36 متهما، المتحدرين من مدن مختلفة، السجن المحلي في سلا ومتابعتهم في حالة اعتقال احتياطي.
ويتابع الأظناء في هذا الملف بتهم، منها على الخصوص، "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.
وأظهرت التحريات أن هذه الشبكة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001، عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996، بمحاولة اغتيال، استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005، وأنها عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة"، و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية"، و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".