علمت "المغربية" أن عناصر الأمن بسيدي إيفني ألقت القبض على متهمين يرجح وقوفهما وراء الاعتداء، الذي كان رجل أمن، يعمل في مفوضية الشرطة، تعرض له في الشارع العام، من طرف مجموعة من الأشخاص، يجري البحث عنهم، بعدما توصلت عناصر الشرطة القضائية بمعلومات تخصهم.
وذكرت مصادر من سيدي إيفني أن الشرطي، الذي ترك مرميا في مكان الاعتداء لفترة زمنية، مازال يرقد بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، بعد أن جرى نقله من قسم المستعجلات بمستشفى سيدي إيفني. ولم تعرف بعد حقيقة ونوايا الواقفين وراء هذا الاعتداء، الذي قالت مصادرنا إنه خلف حالة من الاستنكار.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر متطابقة من سكان سيدي إيفني أن عددا من المعطلين نصبوا خياما بالشارع العام، قرب حي بولعلام، صباح أمس الثلاثاء، احتجاجا على أوضاعهم الاقتصادية، وللفت انتباه المسؤولين بالمدينة إلى الحالة الاجتماعية التي يعيشونها، وأفادت المصادر نفسها أن قوات الأمن ورجال التدخل السريع دخلوا في مواجهات وصفت بالخفيفة مع المعتصمين، قبل هدم الخيام وإزالتها من الشارع العام.
ولوحظ صباح أمس حضور قوات الأمن وعناصر القوات المساعدة والتدخل السريع بحي بولعلام، بعد أن شهد الحي حالة من الاستقرار والهدوء في ما قبل.
وكشف مصدر أمني أن عناصر الأمن داهمت، أول أمس الاثنين، منزل ناشط حقوقي، يعمل ضمن أعضاء المركز المغربي لحقوق الإنسان، غير أنها لم تجده بالمنزل المذكور، فاكتفت بإخبار أفراد أسرته بأنه مطلوب للاستماع إليه من طرف عناصر الشرطة القضائية، لدى دائرة الأمن بسيدي إيفني. وأشار المصدر نفسه إلى أن الوقفات الاحتجاجية، التي نظمها سكان سيدي إيفني تزامنا مع الذكرى التاسعة والثلاثين لاسترجاع المدينة لم تعرف أي اعتقالات جديدة أو تدخلات أمنية.
وقال المصدر نفسه إن جل المعتصمين، الذين نصبوا خياما بالشارع العام بسيدي إيفني، سبق لهم أن نظموا اعتصاما شل نشاط الميناء، وأرغم ما يقارب 100 شاحنة محملة بحوالي 800 طن من السمك على المكوث بداخل الميناء.
مضيفا أن سيدي إيفني، ستشهد تعزيزات أمنية من تيزنيت، وأكادير، تحسبا لوقوع مواجهات جديدة بين السكان والقوات الأمنية.
وقال خليل الريفي، أحد المعتقلين سابقا، بعد أحداث 7 يونيو، في تصريح لـ"المغربية"، إن عددا من الأشخاص بإيفني لم يدلوا بتصريحاتهم للجنة تقصي الحقائق النيابية، رغم تعرضهم للتعنيف والتعذيب من طرف قوات الأمن، بدعوى أنهم يطالبون بلجنة تقصي مستقلة، وصرح المتحدث نفسه أنه تعرض بدوره للتعذيب من طرف قوات الأمن، التي اعتقلته بعد مشاركته في مسيرة احتجاجية.