تعتزم الحكومة تخصيص كوطا من الدقيق المدعم للمخابز لضمان استقرار أسعار الخبز.
وقال مصدر مأذون إن الحكومة ستضع رهن إشارة المهنيين (المخابز) الكمية التي هم في حاجة إليها لصنع الخبز فقط، مؤكدا، في اتصال مع "المغربية"، أنه "وفق دراسة حديثة، فإن 10 في المائة فقط من الدقيق المدعم، الذي يمنح للمخابز، هي التي يجري تصنيع الخبز منها، أما الباقي فيذهب إلى صنع المنتوجات الأخرى من قبيل الحلويات، ولهذا سيجري تقنين هذا الجانب، بما أن الدعم لا يخص جميع المنتوجات الأخرى، وعليه يتعين على المخابز اقتناء دقيق غير مدعم لصنع الحلويات والمنتوجات الأخرى". واعتبر المصدر أن الأمر غير معقد، وتعمل به دول مجاورة كتونس منذ سنوات.
وأكد أن تركيبة سعر الدقيق المدعم تجعل الدعم يتوزع على عدة متدخلين على مختلف المستويات، عوض دعم المستهلك مباشرة.
وذكر أنه تقرر، ضمانا لاحترام الأسعار المحددة، تثبيت أثمان البيع على علب وأكياس الدقيق الوطني، لتفادي التلاعبات والمضاربات. وسيجرى ذلك خلال الأشهر القليلة المقبلة، بتوافق مع المهنيين.
وأبرز المصدر أن الدقيق الوطني المدعم، الذي يصل دعمه إلى 1.43 درهم للكيلوغرام، لكي يصل إلى المستهلك بمبلغ 2 درهم للكيلوغرام، يرتفع ثمنه إلى أكثر من 2.50 درهم للكيلوغرام في السوق، وذلك راجع إلى أن الدعم يتوجه إلى جميع مراحل سلسلة إنتاج وتسويق الدقيق، ويبقى السعر النهائي عند مستوى المستهلك حرا، الشيء الذي يفسح المجال للمضاربين والمتلاعبين على حساب القدرة الشرائية للفئات المعوزة.
وأفاد أن كوطا توزيع الدقيق على الجهات كانت تحدد من قبل لجنة وزارية في بداية كل سنة، وبقي هذا النظام معمولا به منذ سنوات، "وذلك لاعتبارات سياسية وانتخابية"، مشيرا إلى أنه، انطلاقا من فاتح يوليوز، سيجري مراجعة توزيع الدقيق على أساس خارطة الفقر، التي جرى تحيينها أخيرا.
وأبرز المصدر أن هناك غيابا لمبدأ الإنصاف في توزيع حصص هذه المادة، إذ تبين، في عدة حالات، أن هناك أقاليم تستفيد من حصص مهمة من الدقيق المدعم، في حين أنها تضم عددا محدودا من الفقراء، والعكس صحيح.
وقال المصدر إن الحكومة ستعمل على التأكد من وصول الدقيق إلى الفئات المعوزة من خلال تطوير نظام خرائطي لتتبع مسار توزيع المواد المدعمة، مع تحسين الاستهداف الجغرافي.