تنطق الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية (الدرجة الثانية) بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، اليوم الثلاثاء، في قضية المتورطين في مقتل القاصر عثمان الزعلي بجماعة دار بوعزة.
أو ما بات يعرف بقضية "المتورطين في هدم بناء عشوائي بجماعة دار بوعزة، بعدما قررت هيئة الحكم، في جلسة مغلقة، الاثنين الماضي، إدراج الملف في المداولة من أجل النطق بالحكم اليوم، بعد استكمال مناقشة القضية.
وكانت هيئة الحكم قررت عقد جلسة خاصة لمواصلة مناقشة القضية، بالاستماع إلى مرافعات النيابة العامة والدفاع، حضرها المتهمون والمطالبون بالحق المدني وهيئة الدفاع، بقاعة الجلسات رقم 9 بالمحكمة نفسها، عوض قاعة الجلسات رقم 5.
ويتابع في هذه القضية سبعة متهمين، واحد في حالة اعتقال، وهو المقدم (م. أ ز)، المدان بثمانية أشهر حبسا نافذا في المرحلة الابتدائية، وستة متهمين في حالة سراح، ويتعلق الأمر بالمتهمين (م .ع) وهو صاحب الأرض التي يقام فوقها البناء العشوائي، وعون السلطة المحلية الشيخ (ع. ذ) وعنصرين من القوات المساعدة (م .ع) و(ل. ح) والمقدمين (م .ت) و(ر .ق).
وخلال الجلسة الماضية استمعت هيئة الحكم إلى تصريحات المتهمين، الذين نفوا جميع التهم المنسوبة إليهم، قبل أن تقرر ضم طلبات دفاع المطالب بالحق المدني إلى جوهر القضية، والمتمثلة في المطالبة باستدعاء الدولة المغربية وعامل إقليم النواصر ورئيس المجلس الجماعي لدار بوعزة وقائد المنطقة، وإدراجهم أطرافا في الدعوى المدنية، وتحديد مسؤولياتهم في وقوع الحادث.
وتقدمت هيئة دفاع المطالب بالحق المدني بمجموعة من الدفوعات الشكلية، المتمثلة في الدفع بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في القضية، وإحالتها على غرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، لأن تهمة القتل الخطأ التي يتابع بها المتهمون، تدخل في إطار الجنايات التي يعاقب عليها القانون من 5 سنوات وما فوق، طبقا للفصل 364 و390 من قانون المسطرة الجنائية، ولأن المتهمين الماثلين أمام المحكمة، يضيف الدفاع، توفرت في أفعالهم مقتضيات القصد الجنائي العام، فيما طالب أيضا بإحالة عنصري القوات المساعدة (م .ع) و(ل. ح)، المتابعين في القضية على المحكمة العسكرية.
من جهته طالب دفاع المتهم (م .ع) وهو صاحب الأرض، التي يقام فوقها البناء العشوائي، الذي انتهت مدته السجنية التي حكم بها الشهر الماضي، بإعادة استدعاء الدكتورة فريدة بوشتة، رئيسة مركز الطب الشرعي بالدارالبيضاء، لتخبر هيئة الحكم عن التوقيت الدقيق الذي توفي فيه الضحية عثمان.
يذكر أن الغرفة الجنحية الابتدائية بالمحكمة نفسها، قررت أثناء المرحلة الابتدائية، ضم جميع الدفوعات الشكلية التي تقدم بها الدفاع إلى جوهر القضية، حيث طالب الدفاع باستدعاء عامل إقليم النواصر ورئيس المجلس الجماعي لدار بوعزة، شهودا من أجل معرفة ما إذا كان المتهمون، تحركوا لهدم البناء العشوائي بأمر منهما، وهل كان رئيس المجلس الجماعي يتوصل بتقارير عن وجود خروقات عن البناء العشوائي في منطقة دار بوعزة، ومنها منزل والدي الضحية القاصر عثمان الزعلي.
ومثل المتهمون أمام هيئة الحكم، واحد في حالة اعتقال، وهو المقدم (م. أ ز)، المدان بثمانية أشهر حبسا نافذا في المرحلة الابتدائية، وستة متهمين في حالة سراح، ويتعلق الأمر بالمتهمين (م .ع) وهو صاحب الأرض، التي يقام فوقها البناء العشوائي، وعون السلطة المحلية الشيخ (ع. ذ) وعنصرين من القوات المساعدة (م .ع) و(ل. ح) والمقدمين (م .ت) و(ر .ق).
وكانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، أدانت في مارس الماضي، المتهمين بأحكام متفاوتة، تراوحت ما بين ثمانية أشهر وثلاثة أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها ألف درهم لكل واحد من المتهمين السبعة، وأداء تعويض مدني "تضامنا"، لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 120 ألف درهم.
وأدانت الغرفة المتهم الأول في هذه القضية المقدم (م.أ.ز) بثمانية أشهر حبسا نافذا، وقضت في حق عون السلطة المحلية الشيخ (ع.ذ) بالحبس النافذ 6 أشهر، وبالحبس النافذ لمدة 4 أشهر في حق كل من صاحب الأرض (م.ع) والمقدم (م.ت)، فيما أدانت باقي المتهمين الثلاثة، وهم عنصران من القوات المساعدة (م.ع) و(ل.ح) والمقدم (ر.ق) بثلاثة أشهر حبسا نافذا، بعد إدانتهم بتهم "القتل الخطأ والجرح الخطأ والارتشاء والمشاركة في القتل الخطأ، والجرح الخطأ والارتشاء، وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر".
وتعود وقائع هذه القضية إلى يوم 11 يناير الماضي، حين أدى هدم بناء عشوائي في الجماعة المذكورة، إلى مقتل طفل وإصابة شخص آخر بجروح، إذ قررت النيابة العامة بالمحكمة نفسها، بعد إنهاء التحقيقات، متابعة ستة أشخاص من بينهم المقدم (م. أ ز)، وعون السلطة المحلية الشيخ (ع .ذ)، وعنصرا القوات المساعدة (م. ع) و( ل .ح)، والمقدمان (م. ت) و(ر. ق) بتهم "القتل الخطأ والمشاركة في القتل الخطأ، والجرح الخطأ والمشاركة في الجرح الخطأ والارتشاء"، إذ تابعت النيابة العامة المقدم ( م. أ ز) بتهمة "القتل والجرح غير العمديين والارتشاء وإحداث تجزئة سكنية سرية والبناء العشوائي"، وأمرت بإيداعه السجن اعتبارا لـ"خطورة الأفعال المنسوبة إليه وانعدام ضمانات حضوره ووجود حالة التلبس"، فيما تابعت باقي المتهمين في حالة سراح مؤقت.
ولقي الضحية عثمان مصرعه، حين أقدم المتهمون الستة على هدم أحد أجزاء بيت الحسين الزعلي بدوار العاتقيين، الذي يقع على امتداد الكيلومتر 17 بطريق الجديدة، ضواحي الدارالبيضاء.