ألقت عناصر شرطة مطار محمد الخامس الدولي القبض، أخيرا، على أعضاء شبكة متخصصة في الهجرة السرية بوثائق مزورة، من ضمنهم مستخدم بالمطار، إثر توقيف مغربي يوم 22 يونيو الماضي.
وبحوزته جواز سفر فرنسي مزور، كان يتأهب لمغادرة المغرب باتجاه إسبانيا في الوقت الذي كان مسجلا ضمن رحلة متوجهة إلى الجزائر العاصمة.
وأفاد مصدر أمني أنه استنادا إلى أقوال المشتبه به، الذي جرى إيقافه أثناء إجراءات المراقبة، ألقي القبض أيضا على منظم هذه العملية المتعلقة بالهجرة السرية، موضحا أنه عثر بحوزته على وثائق أجنبية مزورة تحمل أسماء مرشحين آخرين للهجرة السرية.
ويتمثل مخطط عمل هذه الشبكة المتخصصة في الهجرة بواسطة وثائق مزورة، في دعوة المرشحين للهجرة إلى التسجيل في بادئ الأمر ضمن رحلات باتجاه بلدان لا تفرض على المواطنين المغاربة تأشيرة الدخول إلى ترابها. وقبيل وصولهم إلى قاعة المغادرة يزودهم عضو آخر من الشبكة بوثيقة سفر مزورة إلى البلد الذي يعتزم المرشح الذهاب إليه.
وخلص المصدر ذاته، إلى أنه جرى وضع المشتبه بهم قيد الحراسة النظرية من أجل تقديمهم إلى العدالة، في الوقت الذي مازال التحقيق جاريا من أجل الكشف عن جميع المتورطين.
يذكر أن عناصر الشرطة التابعة لمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء ألقت القبض، خلال الشهرين الأخيرين (ماي ويونيو)، القبض على 130 مسافرا أجنبيا ومغربيا لحيازتهم وثائق مزورة.
وأوضح العميد الإقليمي رئيس المنطقة الأمنية لمطار محمد الخامس الدولي، صالح بوخلال، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مصالح ختم الجوازات بالمطار، ضبطت في الفترة المشار إليها وثائق سفر مزورة (تأشيرات أو جوازات أو أوراق إقامة) لدى 79 مسافرا أجنبيا يحملون في الغالب جنسيات بلدان من إفريقيا جنوب الصحراء، عند محاولتهم مغادرة التراب المغربي.
وأشار المسؤول الأمني إلى أن عدد المواطنين المغاربة الذين حاولوا الهجرة سرا إلى الديار الأوروبية، خاصة نحو إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، بلغ خلال الفترة نفسها 51 مغربيا، وألقي عليهم القبض إما لحيازتهم جوازات سفر أو أوراق إقامة أو تأشيرات مزورة.