انعقد أمس الاثنين بالرباط، اجتماع للجنة الوزارية المشتركة المكلفة بالتنمية الترابية، برئاسة كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، سعد حصار، وكاتب الدولة لدى وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية المكلف بالتنمية الترابية، عبد السلام المصباحي.
ويأتي هذا الاجتماع، الذي شارك فيه بالإضافة إلى أعضاء اللجنة المكونة من القطاعات الوزارية، والي جهة الشاوية ورديغة، وعامل إقليم الجديدة، وكذا رؤساء المجالس الجماعية لكل من سطات والجديدة ومراكش وأزمور والحوزية وسيدي عبد الله، في إطار الإعداد لبلورة الاستراتيجية الوطنية للتنمية الحضرية المعلن عنها في التصريح الحكومي أمام البرلمان.
وفي كلمة بالمناسبة، ذكر حصار بأن إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الحضرية يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية، المتضمنة في خطاب العرش لسنة 2007، إذ حث جلالته الحكومة على النهوض بالتنمية الحضرية، ضمن سياسات متناسقة للمدنية، من شأنها جعل الحواضر مجالا رحبا للعيش الكريم، وتجسيد القيم المغربية الأصيلة في حسن الجوار والتضامن والتمازج الاجتماعي.
وأضاف أن الوقت حان لتقديم هذا المشروع على أنظار اللجنة الوزارية المشتركة، وهو المشروع الذي جرى إعداده في إطار تعاون وثيق ما بين وزارتي الداخلية والإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وبدعم من البنك الدولي.
من جهته، أكد المصباحي أن المبادرات التي يجري اعتمادها ينبغي أن تنبني على التشاور والتشارك بهدف تحقيق تنمية حضرية تتناسب مع التحديات التي يواجهها المغرب، مبرزا أن الاستراتيجية المطلوبة في هذا المجال يتعين أن تستند بالضرورة، من جهة، إلى تعمير ميسر ومحفز وتشاركي وعادل قادر على جلب الاستثمار وخلق الثروات وتشجيع المبادرة الخاصة، ومن جهة أخرى، على إسكان يحقق اندماجا اجتماعيا واقتصاديا.
وأشار إلى أن التنمية المجالية تعتبر مسألة مشتركة بين القطبين المركزي والمحلي، ما يفرض تنسيقا وملاءمة للاختيارات والمبادرات على المستويين معا.
وجرى خلال هذا الاجتماع تقديم مراحل عمل الدراسة، التي جرى إنجازها بهدف ضبط رهانات التنمية الحضرية، لاسيما في ما يتعلق بتحقيق التناسق ما بين التدخلات العمومية في المدينة، على المستويين الوطني والمحلي، واقتراح إطار لسياسة عمومية منسجمة من شأنها دعم التنمية الحضرية بالمغرب.
ومن أجل ملاءمة التدابير والإصلاحات المرتقبة مع الخصوصيات المؤسساتية، جرى الاتفاق على أن إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الحضرية سينبثق من خلاصات الدراسة المذكورة، وكذا من نتائج تجربتين في مجال التنمية الحضرية، جرى إطلاقهما على مستوى مدينتي سطات والجديدة . واطلعت اللجنة الوزارية المشتركة على استراتيجيتي التنمية الحضرية للمدينتين النموذجيتين اللتين تشكلان ثمرة سنة من العمل والمجهود الجاد والدؤوب للجان المحلية التي تضم ممثلي المصالح الخارجية والمنتخبين وكذا ممثلي الجامعة.
وفي أفق تقديم مجموع هذه الأشغال في إطار منتدى وطني، سينعقد في أواخر السنة الجارية، قررت اللجنة الوزارية المكلفة بالتنمية الترابية تكثيف الجهود للمساهمة الفعالة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية الحضرية، والشروع في إعداد عقود- برامج التنمية مع المدينتين المذكورتين.