وحد البرلماني المغربي، يحيى يحيى، بين أحزاب نادرا ما يجتمع قادتها على توقيع بيان مشترك، إذ أعربت قيادة الأحزاب المكونة لفريق الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الحركة الشعبية، وحزب الاتحاد الدستوري.
عن تنديدها الشديد باعتقال السلطات الإسبانية لعضو مجلس المستشارين، يحيى يحيى، بمدينة مليلية المحتلة، معتبرة أن ذلك "ينم عن منطق استعلائي كولونيالي متناقض مع روح العصر، ومع قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان".
وذكر بلاغ توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه أمس الاثنين، أن هذه الأحزاب عقدت اجتماعا بمبادرة من فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، تطالب بالإطلاق الفوري لسراح يحيى يحيى، وتمكينه من ممارسة حقه في التعبير عن مواقفه الوطنية، مبرزة عزمها على بلورة كل أشكال وصيغ التضامن المناسبة.
كما جددت الأحزاب، تمسكها بمغربية المدينتين السليبتين والثغور المحتلة، وتشبثها بأسلوب الحوار لتعزيز علاقات الشراكة والاحترام المتبادل بين البلدين الجارين، خدمة لقضايا السلم والاستقرار.
وقع هذا البلاغ، الأمناء العامون للأحزاب السياسية المكونة لفريق الأصالة والمعاصرة، نجيب الوزاني، (حزب العهد)، وعبد الله القادري، (الحزب الوطني الديمقراطي)، وأحمد العلمي، (حزب البيئة والتنمية)، وشاكر أشهبار، (حزب التجديد والإنصاف)، ومحمد بنحمو، (حزب المبادرة والمواطنة)، وعلي بلحاج (حزب رابطة الحريات).
كما وقع البلاغ كل من الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، مصطفى المنصوري، والأمين العام لحزب الحركة الشعبية، امحند العنصر، والأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد أبيض.
وفي لقاء تواصلي نظمته "حركة لكل الديمقراطيين السبت الماضي بالعيون، أعرب المشاركون عن إدانتهم المطلقة لاعتقال المستشار البرلماني المغربي، يحيى يحيى من طرف السلطات الإسبانية، مطالبين بإطلاق سراحه فورا.
وأكد المشاركون، خلال اللقاء الذي ضم الجهات الجنوبية الثلاث (كلميم السمارة، العيون بوجدور الساقية الحمراء، ووادي الذهب لكويرة)، في بلاغ توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، "إدانتهم لهذا السلوك الاستعماري، الذي طال مشاعر جميع المغاربة، وضرب عرض الحائط مبادئ حقوق الإنسان وحرية الرأي".
وطالب المشاركون بإطلاق السراح الفوري للمناضل يحيى يحيى "حفاظا على علاقات حسن الجوار، واحتراما لمبادئ الميثاق العالمي لحقوق الإنسان"، مجددين تمسكهم "باسترجاع المدينتين السليبتين سبتة ومليلية والثغور المحتلة.
من جهتها جددت جمعية الصداقة اللاتينية- المغربية، طلبها بإطلاق سراح المستشار المغربي يحيى يحيى، الذي وضع رهن الاعتقال الاحتياطي بمدينة مليلية المحتلة، معتبرة أن المستشار اعتقل بسبب مواقفه السياسية وعدم "اعترافه بالسيادة الإسبانية على سبتة ومليلية المحتلتين".
ونقلت الصحافة الإسبانية عن مدير العلاقات العامة بالجمعية، زهير بيجو، إعرابه عن انشغاله العميق إزاء الاعتقال التعسفي الذي طال المناضل يحيى يحيى بناء على اتهامات لا ترتكز على أي أساس، مضيفا أن هذا العمل يمثل "مظهرا جديدا للإيديولوجيا الاستعمارية" للسلطات الإسبانية.
وأضاف أن اعتقال يحيى يحيى لن "ينال في شيء من قناعات فاعلي المجتمع المدني المغربي بخصوص معركتهم من أجل تحرير الثغرين المحتلين سبتة ومليلية والجرز المجاورة، وكذا ضد الاحتلال".
وأكد بيجو أن جمعية الصداقة اللاتينية- المغربية تطلب من السلطات الإسبانية إطلاق سراح يحيى يحيى "فورا ومن دون شروط وتحفظات، بما أن الأمر يتعلق باعتقال ينتهك حقوق الإنسان، ويمس بمشاعر المغاربة".
وكان المستشار المغربي يحيى يحيى، اعتقل الخميس الماضي، بمدينة مليلية المحتلة، ثم وضع رهن الاعتقال الاحتياطي بناء على قرار قاض بالمدينة السليبة.
وذكر مصدر إسباني أن "المستشار المغربي يحيى يحيى، الذي جرى إيقافه صباح الخميس الماضي، بمليلية من قبل عناصر الشرطة الوطنية، وضع رهن الاعتقال الاحتياطي، الجمعة الماضي، بأمر من قاضي المحكمة الجنائية الأولى للمدينة".