أوقف الأطباء الداخليون والمقيمون، ابتداء من أمس الاثنين، حركتهم الاحتجاجية، التي دامت لأسابيع، بعد توصلهم مع وزيرة الصحة، ياسمينة بادو، إلى اتفاق حول أربع نقاط من مجموع مطالبهم، التي يصفونها بـ "المشروعة".
وتتمثل هذه النقاط في الرفع من أجور الأطباء الداخليين من 1800 درهم إلى 2800 درهم، والمقيمين من 4700 درهم إلى 7000 درهم، واستفادتهم معا من التغطية الصحية ومن التعويض عن الحراسة، إلى جانب احتساب سنوات الأقدمية، ابتداء من السنة الثالثة تخصص.
وقال الدكتور الحنكوش جليل، رئيس جمعية الأطباء الداخليين للمركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط، "لم نحقق جميع المطالب، لكننا توصلنا إلى حلول بخصوص بعض النقاط الأساسية"، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق استفاد منه حوالي 4 آلاف طبيب، موزعين على المستشفيات الجامعية بالرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش.
وأوضح الحنكوش جليل، في تصريح لـ "المغربية"، أنه جرى الاتفاق أيضا على مأسسة الحوار، مبرزا أن أبواب النقاش ما زالت مفتوحة، ومن المنتظر أن يستأنف التفاوض حول باقي النقاط بعد العطلة الصيفية.
وكان الأطباء الداخليون والمقيمون تراجعوا عن خوض الإضراب في أقسام المستعجلات والإنعاش في آخر لحظة، بعد دخول وزارة الصحة على الخط، ودعوتها اللجنة الوطنية لهذه الفئة للجلوس إلى طاولة الحوار من جديد لمناقشة وحل المشاكل العالقة.
وتتجلى مطالبهم في "رفع التعويض عن المهام للأطباء المقيمين، الذين ليست لهم صفة موظف أو مستخدم بمؤسسة عمومية أو أجير بمؤسسة خاصة"، و "فتح ملف ضحايا الممارسة الطبية، من وفيات وحالات مرضية مزمنة في الفترة الممتدة خارج التغطية الصحية، مع التعويض عن الحراسة حسب القوانين الجاري بها العمل، والاستفادة من منحة المردودية"، و"حق الأطباء المقيمين في الاستفادة من التدريب في الخارج لمدة لا تقل عن سنة" و"تحسين ظروف العمل" و"معادلة دكتوراه الطب بالدكتوراه الوطنية"، و"مراجعة أشكال تقييم المهارات، مع تعويض امتحان نهاية التخصص ببحث نهاية التخصص".