شهران حبسا نافذا لمشغلة عذبت خادمتها بالكي والعض

الجمعة 27 يونيو 2008 - 09:06

أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية في طانطان أخيرا، متهمة بتعذيب خادمتها، بشهرين حبسا نافذا.

فيما قضت بتعويض رمزي قدره درهم واحد لفائدة .

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية "ماتقيش ولادي"، و"المرصد الوطني لحقوق الطفل"، الذين انتصبوا طرفا مدنيا للدفاع ومؤازرة الضحية.

وتوبعت المشغلة المتهمة، في حالة اعتقال، وتدعى نورة، بتهمة "العنف ضد طفلة قاصر لا يتجاوز عمرها 7 سنوات"

وأفادت فاطمة أهمان، أمينة فرع جمعية ماتقيش أولادي بجهة سوس ماسة درعة، في اتصال بـ"المغربية" أن الخادمة الضحية، وتدعى سكينة، نقلت فور اكتشاف تعذيب مشغلتها لها إلى المستشفى، وكشف الأطباء الذين فحصوها أنها مصابة بحروق من الدرجة الثانية في أنحاء مختلفة من جسدها، وأنها تعرضت للعض المدمي في ظهرها، والكي بواسطة شوكة المطبخ، والضرب المبرح، مضيفة أن الشهادة الطبية المسلمة للضحية، حددت العجز في 21 يوما قابلة للتمديد.

وأوضحت عضو الجمعية، التي نصبت طرفا مدنيا لمؤازرة الضحية، أن وكيل الملك بابتدائية طانطان، أمر باعتقال المتهمة، منذ مثولها أمام الضابطة القضائية لأخذ تصريحاتها في القضية، وأودعت رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن لقبيبات في طانطان.

وقالت عضو الجمعية إن جمعية "ماتقيش أولادي"، قررت استئناف الحكم، لأن الحكم الذي صدر في حق المتهمة، لا يلائم حجم التعذيب الذي تعرضت له الضحية القاصر سكينة، الذي يظهر من خلال المعاينة المباشرة لجسدها، كما أن الشهادة الطبية المسلمة للطفلة تؤكد تعرضها للتعذيب، وهو ما ضمن في محاضر الضابطة القضائية، إذ جاء في تصريحات المتهمة، اعترافها بضرب وتعذيب وحرق خادمتها، التي أحضرتها لها إحدى قريباتها من مدينة آسفي للعمل عندها، بسبب سرقتها للنقود من المنزل، كما تدعي في أقوالها.

وتعود وقائع القضية إلى سادس يونيو الجاري، حين جرى الكشف عن تعذيب الطفلة من لدن مدير المدرسة، التي تدرس بها الطفلة، إذ لاحظ أثناء المراقبة اليومية للتلاميذ في الصباح، خدوشا غير عادية على وجه سكينة، وحين استفسرها عن ذلك، اعترفت له أن مشغلتها التي تناديها باسم "خالتها"، هي من تسبب لها في ذلك، فطلب منها إحضارها في اليوم الموالي، لكنها رفضت، وتغيبت سكينة عن الدراسة ذاك اليوم.

وعند التحاق سكينة بالمدرسة في اليوم الثالث، سألها المدير عن سبب عدم إحضار "خالتها"، وأمام تلعثمها وبكائها، طلب منها الكشف عن يديها مرة أخرى، فلاحظ آثار دواء على الجروح التي أصيبت بها، لكنه أصيب بالذعر، حين اكتشف أن الضحية تعرضت للعض والكي في ذراعها.

اتصل مدير المدرسة بالنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطانطان، ثم بأطر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي حضرت على الفور، وجرى نقل الضحية إلى المستشفى، ووجهت شكاية إلى وكيل الملك، الذي سلم الطفلة إلى أمين الجمعية الحقوقية بصفة مؤقتا ومتابعة المتهمة أمام ابتدائية طانطان.




تابعونا على فيسبوك